الأرشيف… حيث لا أحد يستعجل
في اليوم التالي، وجد نفسه أمام باب الأرشيف.
لم يكن لديه سبب واضح. وهذا ما أخافه وأغراه في آن واحد.
المكان هادئ، رائحة الورق القديم، ضوء أصفر خفيف.
ليلى كانت هناك، ترفع رأسها كأنها كانت تعرف أنه سيأتي.
قالت: “الناس يخافون هذا المكان… لأن الصمت يفضحهم.”
جلس. لم يتكلم كثيرًا.
كان يسمع نفسه لأول مرة.
ليلى لم تحاول أن تملأ الفراغ، تركته يتمدد، يعلّم، يربك.
قالت له: “نحن لا نضيع لأننا لا نعرف الطريق، بل لأننا نسير بسرعة دون أن نسأل لماذا.”
جملة بسيطة، لكنها ضربت في العمق.
آدم أدرك فجأة أنه لم يسأل نفسه هذا السؤال منذ سنوات.