حين تعلّم الصمتُ أن يتكلم - المصعد الذي كسر الروتين - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تعلّم الصمتُ أن يتكلم
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المصعد الذي كسر الروتين

المصعد الذي كسر الروتين

في صباح بدا عاديًا أكثر من اللازم، توقّف المصعد. لحظة بسيطة، لكنها أربكت الترتيب كله. الناس تنفست بقلق، بعضهم تأخر، بعضهم شتم الآلة، كأنها خائنة. آدم اختار السلالم. كان صعوده بطيئًا، متعبًا، لكنه مختلف. في الطابق السابع، سمع صوت قلم على ورق. صوت نادر، كأنه قادم من زمن آخر. هناك رآها. ليلى. كانت جالسة على الدرج، دفترها على ركبتها، شعرها مربوط بعشوائية لا تهتم برأي أحد. رفعت رأسها وقالت: “يبدو أن المصعد قرر أن يأخذ إجازة.” ضحك آدم دون تخطيط. ضحكته خرجت صافية، وكأنها لم تُستخدم منذ مدة. تحدثا قليلًا. حديث لا هدف له، بلا أجندة. وعندما سألها عن عملها، قالت بهدوء: “أنا في الأرشيف… أحرس الذاكرة.” كلمة ذاكرة علقت في رأسه طوال اليوم. هو الذي كان يعيش كأن الماضي عبء، لا قيمة.