خارج نطاق الحلم - الفصل2: 💐شروخ في جدار الصمت💐 - بقلم maram | روايتك

اسم الرواية: خارج نطاق الحلم
المؤلف / الكاتب: maram
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل2: 💐شروخ في جدار الصمت💐

الفصل2: 💐شروخ في جدار الصمت💐

لم تكن الليلة التي رأت فيها نوراي لعائلة جونكوك مجر ليلة عابرة، بل كانت مخاضا لولادة شخصية جديدة بداخلها،شخصية لم تكن تكفي بالمراقبة من بعيد. في الصباح التالي،دخلت نوراي إلى المدرسة بخطوات أثقل من المعتاد ، كان الضجيج في الممرات يبدو كأنه صدى بعيد لايعنيها، بينما كان تفكيرها محصورا في كيفية إختراق ذالك النطاق الذي يحيط بالأستاذ جونكوك، توجهت الى غرفة الأساتذة بحجة تس٠ليم بحث إضافي لم يطلبه أحد، وهناك بدأت خيوط القدر تتشابك بشكل لم تتوقعه. وجدت الباب مفتوحا، وكان جونكوك جالسا وحده ، يضع رأسه بين يديه في لحظة ضعف نادرة، وأمامه هاتف يضيء برسائل متتالية من سارة، لم تراجع نوراي نفسها ،بل دفعت الباب بخفة ودخلت، لتجده يرفع رأسه بسرعة محاولا إستعادة وقاره المعهود، لكن عينيه كانتا تحكيان قصة أخرى، قصة رجل يرزح تحت وطأة مسؤوليات لاتنتهي، وخلافات صامتة بدأت تظهر ملامحها، على وجهه المجهد. آستغلت نوراي تلك اللحضة بذكاء يفوق عمرها، لم تسأله عن الدرس، بل سألته عن حاله بنبرة صوت خفيضة لامست وترا حساسا في قلبه. بدأ جونكوك تحت تأثير الإرهاق ، يتحدث عن الضغوط التي يواجهها،وعن مرض إبنته الذي يزداد سوءا، وعن سارة التي بدأت تلومه عن إنشغاله الداءم بالتدريس. كانت نوراي تستمع إليه بتركيز مبالغ فيه ، تشعره بأنها الوحيدة التي تفهم عمق ألمه، وفي غمرة الحديث،طلب كنها جونكوك طلبا غير متوقعا: أن تساعده في تنظيم بعض الأوراق والملفات في منزله بعد الدوام،لأن ضيق الوقت يمنعه من إكمالها في المدرسة. خفق قلب نوراي بشدة، فهذه كانت التذكرة التي تنتظرها لدخول مملكته الخاصة،لكنها في الوقت نفسه كانت تدرك أن دخولها إلى منزله يعني مواجهة مباشرة مع سارة في عقر دارها. عندما حل المساء، وصلت نوراي إلى منزل جونكوك، وكان الجو مشحونا بتوتر يمكن لمسه بالأيدي، إستقبلتها سارة بإبتسامة باهتة،لاتخفي وراءها تعبا دفينا، وبينما كان جونغكوك ونوراي يعملان في مكتبه الصغير المليء بالكتب،كانت سارة تتحرك في المطبخ وصوت مطبق،تراقب من بعيد تلك الفتاة التي لطالما شكت في أمرها لأنها داءما ماتظهر إهتماما غير طبيعي بكل تفصيلة في حياة زوجها. في لحظة ما، إظطر جونكوك لمغادرة الغرفة للرد على مكالمة طارئة، لتجد نوراي نفسها وحيدة في مكتبه. بدافع الفضول والغيرة ، بدأت تتلمس أغراضه، حتى وقعت يدها على درج مغلق بإحكام، لكن مفتاحه كان قريبا ، أكلها الفضول لتفتح لتجد مفاجأة لم تكن بالحسبان: مجموعة من الرساءل القديمة والمخفية، وصورا لجونكوك مع فتاة لم تكن سارة، كانت ملامحها تشبه ملامح نوراي إلى حد مذهل، قبل أن تتمكن من إستيعاب مارأت، شعرت بظل يقف خلفها، لتلتفت وتجد سارة تراقبها بعينين تملأهما الشك والغضب الصامت، مما جعل الهواء في الغرفة يضيق فجأة، ويضع نوراي في مواجهة لم تكن مستعدة لها بعد. يتبع.......