تماثيل مصاصي الدماء
بينما كان الملك وقادة المنظمة يرتجفون أمام هالتها التي تجمع بين سطوة الشياطين وطهر النور، ارتسمت على وجه سيرين ابتسامة باردة. لم يكن قتلهم كافياً في نظرها؛ فالموت سيكون رحمة لا يستحقونها بعد كل ما فعلوه.
إليكِ الفصل الختامي لهذه الأسطورة:
لعنة الخلود المعذب
رفعت سيرين يدها اليمنى، فانبثقت منها سلاسل من الضوء الذهبي المشوب بالسواد، وطوقت أعناق الملك وقادة المنظمة. صرخ الملك متوسلاً: "اقتليني! أهون عليّ الموت من هذا الذل!"
نظرت إليه سيرين بعينين يشعان بالحكمة والقسوة معاً: "الموت خيارٌ للبشر، أما أنتم.. فقد أردتم الخلود، وسأمنحكم إياه. لكنه لن يكون خلود القوة، بل خلود الألم."
بلمسة من قواها الشافية التي حرفتها لتصبح نقمة، جمدت خلاياهم في حالة من "الاحتضار الأبدي". لن يموتوا، ولن يبرأوا؛ سيشعرون بكل ذرة وجع تسببوا بها للآخرين، محبوسين في أجسادهم التي ستتحول إلى تماثيل رخامية حية، توضع في دهاليز القصر لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بالأرواح.
الحاكمة الجديدة (عرش النور والظلام)
التفتت سيرين نحو الحشود والجيوش التي كانت تراقب المشهد بذهول. صعدت درجات العرش ببطء، وجلس بجانبها الطبيب الذي أصبح مستشارها الأول ورفيق دربها.
لم تجلس سيرين كملكة لمصاصي الدماء فحسب، بل أعلنت قيام عهد جديد:
"منذ هذه اللحظة، ينتهي زمن الصيد والقتل. أنا سيرين، الحاكمة التي ترى الشياطين وتملك نور الشفاء. مصل الخلود لن يكون سلاحاً بعد الآن، بل سيكون عهداً بيننا وبين البشر. من يخالف القوانين، سيواجه جيش الشياطين الذي يقبع تحت أمري."
انحنى الجميع، من شياطين ومصاصي دماء وبشر، أمام العرش. لم يعد القصر مكاناً للظلام الدامس، بل أصبح يتوهج بنور سيرين الخاص؛ النور الذي وُلد من رحم حادث سير مميت، وتطور عبر خيانة طبيب، وانفجر في وجه ملوك الظلم.
النهاية
نظرت سيرين إلى الطبيب، وأمسكت بيده. "لقد بدأنا بإنقاذ حياتي يا دكتور.. والآن، سننقذ هذا العالم."
أومأ الطبيب بابتسامة فخر، وبينما كانت الشمس تشرق على القصر—دون أن تحرق أحداً بفضل حماية سيرين—أدرك الجميع أن الأسطورة لم تنتهِ، بل بدأت للتو.