النبض البارد - قدرة الشفاء - بقلم الفراولة السوداء | روايتك

اسم الرواية: النبض البارد
المؤلف / الكاتب: الفراولة السوداء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: قدرة الشفاء

قدرة الشفاء

بينما كان الطبيب يلفظ أنفاسه الأخيرة في ذلك البعد الرمادي الصامت، حدث شيء لم يكن في الحسبان. لم يقتصر مصل "برد الأبدية" على موازنة طاقتها فحسب، بل أيقظ في دماء سيرين قدرة أسطورية كانت مخبأة تحت طبقات الغضب؛ قدرة "الشفاء النوراني". ​إليك هذا المشهد الملحمي: ​النبضة الأولى ​في اللحظة التي أغمض فيها الطبيب عينيه، شعرت سيرين بفيض من الطاقة الدافئة يتدفق من قلبها إلى كفيها. لم يكن لوناً أرجوانياً محرقاً، بل كان نوراً ذهبيًا يتخلله بياض ناصع، نورٌ يشبه شروق الشمس الذي حُرمت منه. ​وضعت يديها على صدر الطبيب المحطم، وبدأت تهمس بكلمات لا تعرف مصدرها، كأن أرواح الشفاء القديمة تتحدث من خلالها. "لن ترحل.. ليس اليوم." ​انبعث النور من أصابعها ليتغلغل في جسد الطبيب، وبدأت المعجزة؛ التأمت الجروح العميقة، وعاد النبض لقلبه بقوة لم يعهدها من قبل. لم تعد جراحه تلتئم فحسب، بل شعر بأن دمه الهجين قد تنقى وأصبح أكثر قوة. فتح الطبيب عينيه بذهول، ليرى سيرين واقفة فوقه، جسدها يجمع بين هيبة ملكة الشياطين وطهر الملاك الشافي. ​العودة المفاجئة (تسونامي الغضب) ​"لقد استعدتُ توازني يا دكتور،" قالت سيرين بصوت هز أركان البعد الرمادي. "والآن، سنعود.. ليس كهاربين، بل كقضاة." ​بقبضة يدها، مزقت سيرين نسيج البعد الرمادي وكأنه قطعة من الورق. وفي ساحة القصر، حيث كان الملك يحتفل بنفيها مع قادة المنظمة، انشقت السماء فجأة. ​ساد صمت مرعب عندما هبطت سيرين من الفتحة السماوية، وخلفها يخطو الطبيب بكامل قوته. لم تكن وحيدة؛ فبمجرد ظهورها، زأرت جحافل الشياطين التي كانت مختبئة في الظلال، معلنةً الولاء المطلق لملكتهم العائدة من الموت. ​المواجهة الأخيرة ​تراجع الملك عن عرشه، وتساقطت الكؤوس من أيدي قادة المنظمة. صرخ الملك بذعر: "هذا مستحيل! لقد نفيناكِ إلى العدم!" ​تقدمت سيرين بخطوات واثقة، وكلما اقتربت، كان الحراس يسقطون أرضاً ليس من ضرباتها، بل من ثقل هالتها التي لا تُحتمل. نظرت إلى الملك وقالت ببرود مرعب: "لقد أرسلتموني إلى العدم لأواجه شياطيني.. فعدتُ إليكم وأنا أقودها. والآن، من منكم سيجرؤ على الوقوف أمام الملكة التي تملك حق الحياة والموت؟" ​التفتت إلى الطبيب وأومأت له، ثم رفعت يدها نحو السماء، لتتحول الأضواء في القصر إلى لون قرمزي وذهبي، معلنةً بدء "ساعة الحساب".