قسوة غير بشرية
بينما كانت جحافل الشياطين تحتشد في الأعماق، كان الخوف ينهش قلب الطبيب. لم تكن جروحه الجسدية هي ما يؤلمه، بل رؤية سيرين وهي تتحول إلى كيان غريب لا يعرفه، كيان بدأت القسوة تُرسم على ملامحه الرخامية.
إليك تكملة الأحداث:
كشف الخائن
سحب الطبيب هاتفاً مشفراً وجهاز تعقب خاص ببياناته الحيوية. "سيرين، انظري.." همس وهو يعرض شاشة الجهاز، "هناك ثغرة في نظام الأمان تم تفعيلها باستخدام بصمة وراثية قريبة جداً من بصمتي. لا أحد يملك هذا الرمز إلا..."
صمت الطبيب فجأة، واتسعت عيناه بصدمة. "سارة! المساعدة الطبية. لم تكن مجرد ممرضة، لقد كانت مزروعة من قبل العشائر الملكية لمراقبتي منذ البداية. الدماء التي اعتقدتُ أنها نسيت أمرها، هي من قادت الكتيبة إلينا."
لم تذرف سيرين دمعة واحدة، بل ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة مرعبة. "الخيانة تُغسل بالدماء فقط يا دكتور. سأهتم بأمرها لاحقاً، لكن أولاً.. هناك ثمن لهذه القوة."
لعنة القوة العظمى (نقطة الضعف)
فجأة، تراجعت سيرين خطوة إلى الوراء، وأطلقت صرخة مكتومة وهي تمسك بصدرها. بدأت عروقها تتوهج بلون أرجواني داكن، وكأن دماءها تحولت إلى حمم بركانية.
"سيرين! ما الذي يحدث؟" صرخ الطبيب وهو يحاول الاقتراب.
"جسدي.. إنه يشتعل!" قالت بصوت متقطع.
أدرك الطبيب الكارثة؛ جسد سيرين الذي كان بشرياً قبل شهر واحد فقط، لا يزال غير قادر على استيعاب هالة "ملكة الشياطين" بالكامل. هذه القوة الهائلة بدأت تنهش أنسجتها من الداخل. إذا لم تتعلم السيطرة على هذا التدفق، فإن قوتها ستكون هي نفسها سبب فنائها، حيث ستنفجر طاقتها وتحولها إلى رماد قبل أن تصل إلى قصر الملك.
التحرك نحو المصير
رغم الألم، وقفت سيرين بشموخ أمام الشيطان العظيم الساجد. "أيها الخادم.. اجمع جيشك. سنتجه إلى معقل الملك الآن. سأحرق مملكته قبل أن تحرقني هذه القوة!"
التفتت إلى الطبيب ونظرت إليه بنظرة خالية من العاطفة: "إما أن أكون الملكة، أو أنتهي كأعظم انفجار عرفه هذا العالم. ابحث عن سارة، وأحضرها لي حية.. أريدها أن ترى نهاية أسيادها."