النشوة الدموية
لم يقطع ذهولها أمام المرآة سوى صوت طرقات عنيفة على باب الغرفة الخشبي، تلاها صوت "سارة"، المساعدة الطبية، وهي تنادي بنبرة قلقة: "دكتور؟ هل أنت بخير؟ لقد مضت ساعة والباب مغلق.. الأجهزة في الداخل كانت تصدر أصواتاً غريبة قبل قليل!"
تجمدت لين في مكانها، وشعرت بغريزة لم تعهدها؛ حواسها التقطت رائحة دم سارة من خلف الباب، كان الرائحة دافئة، نفاذة، ومغرية بشكل مرعب.
"ابتعدي عن الباب الآن يا سارة!" صرخ الطبيب وهو يندفع نحو الباب ليحكم إغلاقه، لكن مقبض الباب بدأ يتحرك.
"دكتور، يجب أن ندخل، حالة المريضة كانت حرجة، إذا ماتت ونحن بالخارج سنواجه..."
قاطعتها صرخة معدنية حين انزلق المفتاح في القفل من الخارج.
التفت الطبيب نحو لين بذعر، وهمس بصوت خافت: "اختبئي في الظل! لا تدعيها تراكِ بهذا الشكل، ليس الآن!"
لكن الوقت كان قد فات. انفتح الباب ببطء، ودخلت سارة وهي تحمل جهازاً طبياً، لتتوقف نبضات قلبها تقريباً وهي ترى لين واقفة في وسط الغرفة، ليست مستلقية على السرير كما تركتها، بل واقفة بصلابة غير بشرية، وجلدها يشع ببرودة غريبة تحت أضواء الحمام.