الفصل 2
تذكرت رُوح كلمات أرسلتها لها صديقةٌ لها :
أحيانًا يثقل القلب بما لا نبوح به لأحد، وتضيع الكلمات في صدورنا، لكن الله…
الله لا يحتاج إلى أن نرتّب جملنا ولا أن نقول “أنا بخير”. يكفي أن ننظر إلى السماء لحظة واحدة، فيعلم ما في الوجدان كله.
الله الذي رأى تعبك حين لم يرك أحد، والذي سمع نبض خوفك وأنت صامت، والذي لمس انكسارك وأنت تتظاهر بالقوة…
هو نفسُه الذي سيجبرك جبرًا يليق برحمته، ويعيد لك الأشياء التي فقدتَها في الطريق لكن بطريقة أجمل مما كانت.
لا أحد يعرف عدد المرات التي قاومتَ فيها حزنك إلا الله.
ولا أحد رأى تلك الدموع التي مسحتها سريعًا إلا الله.
ولا أحد يفهم صمتك الطويل إلا الله.
اطمئن…
فالله لا يترك يدًا رُفعت إليه خائبة، ولا قلبًا قال: يا رب وانكسر.
وإن ضاقت عليك الدنيا، فاعلم أن الله يفتح أبوابًا لا تُرى، ويُرسل نورًا لا يُطفأ، ويرتب لك خيرًا لو رأيته الآن لبكيت من شدة الطمأنينة.
نزلت دموعها وهي تستقرأُ هذه الجمل .
ألقت كل شيء وتوجهت إلى الحمام ؛ توضأت بعد انقطاع ، عادت إلى الغرفة . أغلقت الباب وانارت ضوء خفيف.
ارتدت طقم صلاتها وارتمت فوق السجادة تدعوا ربها أن يرحم قلبها ...