الفصل الخامس والأربعون
مرّ يومان وجاء يوم الأحد ، يوم دوام ملك في الجامعة ويوم اختبار كفاءتها لتصبح معلمة رياضيات بالجامعة ؛ ولا ننسى أيضا أنها ستلتقي بمن كان في منزلها طالبا يدها كما وعدها ، قبل يومان .
تجهزت لكن ليس كأي يوم ، اختارت أن ترتدي أبسط حجاباتها ، فكانت لا تريد لفت الأنظار ؛ وخاصة نظر أحدهم .
ارتدت حجابا ورديا مع خمار بنفسجي ؛ ودعت أمها ثم ذهبت إلى الجامعة .
دخلت وكانت متوترة لا تريد أن تلتقي بنادر ، كان نظرها موجه للأسفل وخطواتها متسارعة ؛ تريد فقط الوصول إلى باب الفصل .
اصطدمت بشاب طويل وفور أن رفعت عيناها رأت آخر شخص رغبت مقابلته ؛ نادر طبعا .
أشرق وجهه عند رأيتها كما تشرق الأرض بنور ربها ؛ ثم قال :«يا هلا وغلا ببنت الغالي ؛ شو ما رديتو علينا لحد اليوم ؛ مو ناوية تقبلي ولا شو »
ردت عليه بكلمات غير مفهومة :«ااا ؛ ما ادري ؛ روح ؛ اقصد انا رح روح يلا سلام »
قال لها وهي تمشي قدامه:«ما لك مني مهرب »
دخلت ملك الفصل وهي تلتقط أنفاسها .
سلمت على الأستاذة ثم شرعت في اختبارها .
الخالة فاطمة :«بنات ، شو ما كلمتوا ملك اليومين هدول؟؟»
هيام :«لا ولله ماما ، ما بدنا نوترها أكثر ، هيّ اساسا متوترة وكتير كمان»
قالت بسملة :«البنت لو كان عليها لقتلت نادر عالموقف اللي ساواها»
الخالة فاطمة:«موقف شو ؟»
هيام :« لما كملت النظرة الشرعية وملك كانت جاية لعندنا نادر تبعها وقال :«من اليوم رح أدخل فيكي ورح تصيرين زوجتي ؛ بدك او ما بدك يا ملاكي»
وملك ضربتو على إيدو بسبب الكلام اللي قالو»
قالت الخالة فاطمة :«ياويلي على هالعملة ، ربي يستر عليه . نادر وينو هلّا..؟ومين خبركم؟»
قالت بسملة :«نادر بدواموا وهوا اللي قالي »
هيام :«الله يستر بس من عمايل هاذ الولد »
قالوا:«آمين آمين »