الفصل السابع
فجأة، لمعت فكرة في ذهن آدم، مستخدماً آخر ما كتبته جدته: "لا تصدق المرايا."
تذكر آدم أن في زاوية السطح المهجور، كان هناك غطاء زجاجي ضخم، ربما لغرفة كانت تستخدم للتصوير قديماً. كان الزجاج عاكساً، وكأنه مرآة ضخمة.
"الرسائل هنا!" صاح آدم وهو يركض نحو الغطاء الزجاجي العاكس.
ركض الرجلان خلفه. وعندما وصلا إليه، أشار آدم بأصبعه نحو انعكاسه في الزجاج.
"أنظروا! الرسائل ليست في يدي! الرسائل محفوظة في المرآة! لقد أخفتها في بُعد آخر!"
صُدم الرجلان من فكرة "الأبعاد" الغريبة التي طرحها. نظر أحدهما إلى انعكاسه، ثم إلى وجهه المتعب في المرآة.
"ما هذا الهراء؟!" صاح أحدهما.
في تلك اللحظة، استغل آدم التشتيت. أمسك بحجر ثقيل كان ملقى بجوار الغطاء الزجاجي، وضربه بقوة في زاوية الغطاء.
تحطم الزجاج في الحال، مُطلقاً صوتاً مدوياً. وبمجرد تحطمه، لم يعد هناك انعكاس. لكن الأهم، كان تحت الزجاج خزان مياه قديم ضخم، مليئاً بالمياه السوداء.
بمجرد تحطم الزجاج، ظهر شيء آخر: تحت الخزان، كان هناك باب حديدي صغير، مغلق بإحكام.
"هذا هو المكان!" صاح الرجلان، أدركا أن هذا الباب هو ما كانت الجدة تخفيه حقاً.
اندفعا نحو الخزان. لكن آدم كان الأسرع. وبدلاً من الهرب، قام بشيء غير متوقع.
دفع آدم رسائل الجدة في يديهما، وبكل ما أوتي من قوة، دفعهما نحو الخزان المائي.
سقط الرجلان في المياه السوداء بضجة مدوية، بينما كان آدم يقف على حافة السطح، يلهث بشدة، ينظر إلى فوهة الخزان.