صندوق الرساله المنسيه - الفصل السابع - بقلم ميلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صندوق الرساله المنسيه
المؤلف / الكاتب: ميلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

فجأة، لمعت فكرة في ذهن آدم، مستخدماً آخر ما كتبته جدته: "لا تصدق المرايا." ​تذكر آدم أن في زاوية السطح المهجور، كان هناك غطاء زجاجي ضخم، ربما لغرفة كانت تستخدم للتصوير قديماً. كان الزجاج عاكساً، وكأنه مرآة ضخمة. ​"الرسائل هنا!" صاح آدم وهو يركض نحو الغطاء الزجاجي العاكس. ​ركض الرجلان خلفه. وعندما وصلا إليه، أشار آدم بأصبعه نحو انعكاسه في الزجاج. ​"أنظروا! الرسائل ليست في يدي! الرسائل محفوظة في المرآة! لقد أخفتها في بُعد آخر!" ​صُدم الرجلان من فكرة "الأبعاد" الغريبة التي طرحها. نظر أحدهما إلى انعكاسه، ثم إلى وجهه المتعب في المرآة. ​"ما هذا الهراء؟!" صاح أحدهما. ​في تلك اللحظة، استغل آدم التشتيت. أمسك بحجر ثقيل كان ملقى بجوار الغطاء الزجاجي، وضربه بقوة في زاوية الغطاء. ​تحطم الزجاج في الحال، مُطلقاً صوتاً مدوياً. وبمجرد تحطمه، لم يعد هناك انعكاس. لكن الأهم، كان تحت الزجاج خزان مياه قديم ضخم، مليئاً بالمياه السوداء. ​بمجرد تحطم الزجاج، ظهر شيء آخر: تحت الخزان، كان هناك باب حديدي صغير، مغلق بإحكام. ​"هذا هو المكان!" صاح الرجلان، أدركا أن هذا الباب هو ما كانت الجدة تخفيه حقاً. ​اندفعا نحو الخزان. لكن آدم كان الأسرع. وبدلاً من الهرب، قام بشيء غير متوقع. ​دفع آدم رسائل الجدة في يديهما، وبكل ما أوتي من قوة، دفعهما نحو الخزان المائي. ​سقط الرجلان في المياه السوداء بضجة مدوية، بينما كان آدم يقف على حافة السطح، يلهث بشدة، ينظر إلى فوهة الخزان.