الفصل الثالث
عاد آدم مسرعاً إلى باب غرفة النوم، وأدخل المقبض النحاسي في مكانه. المقبض دار بسهولة، وفتح الباب السري.
خلف الباب، لم تكن هناك غرفة صغيرة للتخزين، بل كانت هناك غرفة خامسة، ليست موجودة في مخطط الشقة الأصلية.
كانت الغرفة صغيرة وضخمة في آن واحد، بلا نوافذ، وذات جدران مطلية بطلاء سميك داكن. في منتصفها، كان هناك مكتب خشبي واحد، وعليه مصباح ضوء خافت.
عندما اقترب آدم، وجد على المكتب ملفاً. كان ملفاً بوليسياً قديماً يحمل اسم جده المتوفى. تفاجأ آدم؛ جده كان موظفاً حكومياً بسيطاً، ما علاقة الشرطة به؟
فتح آدم الملف. لم يكن ملفاً عن جريمة قتل، بل كان عن شاهدة رئيسية اختفت فجأة. تاريخ الاختفاء يعود إلى نفس عام زواج جدته. الاسم على الملف: "ليلى."
لكن الملاحظة المكتوبة في نهاية التقرير كانت مرعبة:
"الشاهدة المفقودة ليلى (التي شهدت على الفساد البلدي) اختفت من مكان إقامتها. تقارير الجيران تشير إلى أنها شوهدت للمرة الأخيرة برفقة خطيبها... (اسم جده). يُعتقد أنه ساعدها في الهروب وتغيير هويتها لتجنب القتل."
صُدم آدم. جدته لم تكن خائفة من شيء رأته. جدته كانت ليلى، الشاهدة الهاربة التي غيّر جده هويتها!