مغامرات إيلا - الفصل الثالث : بداية الرحلة - بقلم ريم ـ تشان | روايتك

اسم الرواية: مغامرات إيلا
المؤلف / الكاتب: ريم ـ تشان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث : بداية الرحلة

الفصل الثالث : بداية الرحلة

كانت إيلا تتجول بفرحٍ لا يوصف ، فلم يسبق لها أن رأت ما تراه الآن ، كانت ترى الأنهار ، تشتم الزهور الملوَّنة ، و أهم من كل هذا كانت تنظر إلى الجبال المرصَّعة بالذهب و المجوهرات ، و لا تكاد تصدق ، أحقًا هذا ما تراهُ عيناها ؟ أما بو فكان يتبعها لا يفهم سبب تعجبها هذا ! فهو قد إعتاد على رؤية هذا طيلة حياته لكنه شعر بالسعادة فكان يبتسم كل لما رآها تندهش ، أو تمشي فتقع ، أو عندما كانت تلاحقها طيورٌ عجيبة و هي تركض هربًا ، كان يضحك على منظرها و هي تراه بعينان ملؤها الغضب . و فجأة و بينما هي تسير اصطدمت بشيء و سقطت على الأرض ، رفعت نظرها لتنبهر بشدة بمخلوقٍ عجيب يشبه الجيلاتين طويلٌ ، ملونًا بالزهري و الإرجواني ، حدقت فيه مذهولة . نظرت إليه بإندهاشٍ و إنبهار قبل أن تنطق : وااو! ما هذا ؟ هايي!! من تكون ؟ التفت المخلوق عيناه واسعتان ، ووجهه ظريف ، لو نظرتَ له لقلتَ بلا أدنى شك ، إنه ' كيوتٌ' للغاية . إنبهرتْ إيلا بجماله ووقفت مندهشةٍ بدهشةٍ حقيقية . أتى بو و هو يكتم ضحكه الداخلي على منظرها المتفاجأ . إيلا : هاي بو ! من يكون هذا المخلوق ؟ ابتسم بو قائلًا : إنه من مخلوقات ' الكينك' و يدعى ساكي . ثم ابتسم محييًا و هو يلوح : أهلًا ساكي . انحنى المخلوق للأسفل و مال رأسه مجيبًا : أهلًا بو . ثم نظر إلى إيلا مستغربًا : من هذه الفتاة التي معكَ ؟ بو : أوه ، هذه إيلا . دخلتْ إلى هنا عن طريق الصدفة ، و نحنُ الآن في طريقنا إلى العجوز كاو ليساعدنا . توَّقف ساكي ليستوعب ثم ردد بإنفعال : ك كاو ؟! أتقصد كاو المجنون غريب الأطوار ؟! بو (بغير فهم): نعم هو نفسه ، لمَّ ؟ هل ألتقيته من قبل ؟ ساكي : كلا أنتَ تعرف الجميع يعرف أنه ساذجٌ بأقواله . لم يقتنع بو بجوابه فحتى لو الكل يعرف هذا لن ينفعل هكذا ، تنهد ساكي بقلة حيرة ليقول : حسنًا أنتَ محق نعم زرته مرةً واحدة و كانت الأخيرة ... كل مافي الأمر لستُ قلقًا من ذهابكم إليه بل من أفكاره و خرفه قاعدتي : لا تثق بالعجائز أبدًا . إيلا (بحماس ) : أجل هذا هو الكلام .. مد كفكَ . تمد كفها لكن ساكي لا يفهم فتقوم بتعليمهِ ثم يتصافحان . بو (بعزم) : سنذهب إليه أي سنذهب، هيَّا إيلا . إيلا : ها حسنًا ، وداعًا ساكي . يلوَّح لها مودعًا . ★★★. في طريقهما  كانت تفكر إيلا بأنها و لعلَّها ستعتاد على عالمٍ كهذا ، فقد أحبت ساكي و أسلوبه المنفعل من أول لقاء ، نظرت لبو الذي يتحرك بسرعةٍ كبيرة لتلحق به متسائله : هاي بو ! لماذا أنتَ في عجلةٍ من أمرك ؟ بو : لا يغرنكِ جمال كانكورا فلكل شيءٍ جميل هناك السيء و المريب. تعجبت من كلامه كيف لعالم كانكورا الذي سحرها و أبهرها تفسده مخلوقات سيئة ، لم تهتم كثيرًا فهي مجرد طفلة . همس بو لنفسه : جيد استطعتُ أن أخدعها ههههه. ......................................... ...........................  بو : حسنًا هلَّ الليل سننامُ هنا. تنظر إيلا للفراش بنظرةٍ تتخللها الأحزان ، يلاحظ بو هذا على الفور ، بو : ما الأمر إيلا ؟ ألم يعجبكِ الفراش الذي أعدته ؟ إيلا : كلا أنا أقدر مجهودك و تعبك رغم أنك صغير لكن ... بو : لكن ماذا ؟ أهناك خطب بعالم كانكورا ؟ إيلا : كلا أنا أحببت كانكورا و لكن أنا استمتع هنا و أمي على الأرجح أنها قلقة عليَّ . بو : فهمت . يبتسم لها قائلًا : لا تقلقي عالمي اليوم الواحد فيه يمر دقيقة بعالمكِ . إيلا : حقًا ؟! يومئ مؤكدًا كلامه ، فتبتسم و تعانقه بفرح ، تشعر أن حملًا ثقيلًا قد أزيح ، تخلد للنوم و كلها شوق بأن تعود لوالدتها . ________________________________________ يا ترى كيف ستكون المغامرة ؟ و هل ستواجهها أخطار كي تعود ؟