الرعب هنا *دراكولا* - رينفيلد يتحدث - بقلم زهرة الربيع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرعب هنا *دراكولا*
المؤلف / الكاتب: زهرة الربيع
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: رينفيلد يتحدث

رينفيلد يتحدث

الفصل الخامس عشر رينفيلد يتحدث كان جوناثان يقتفي بدأب أثر توابيت التراب المفقودة . سأل العديد من الناس بدءًا من الشركة التي استأجرها الكونت لشحن التوابيت وتسليمها ، وعرف وجهات بعض التوابيت في مناطق مختلفة بلندن . لاحقا ، علم جوناثان أن العديد من التوابيت قد أخذت إلى منزل في بيكاديللي . وعندما تظاهر بأنه عمدة المدينة ، استطاع أن يحصل على العنوان بالتفصيل . وعندما وصل هناك ، علم أنه في المكان الصحيح ، فقد كان المكان يبدو مهجورًا منذ زمن بعيد . كانت لافتة كُتب عليها » للبيع « ذكر فيها أسماء الوكلاء - وهم » ميتشيل وأولاده وكاندي «- 2 قد أنزلت مؤخرًا وتستند إلى جدار المنزل . ذهب جوناثان إلى مكتب الوكلاء . لكن عندما سألهم عن الذي اشترى المنزل ، لم يقولوا سوى المنزل مباع «. ضغط جوناثان على أحدهم حتى قال : » شئون عملائنا سرية للغاية .« قال :» إن عملاءكم محظوظون لأن لديهم أشخاصًا جادين ومخلصين في خدمتهم ، سيشعر مديرو اللورد جود المينج بخيبة أمل ، لكن سيكون عليه ببساطة أن يتقبل هذا الخبر .« سأله الوكيل : » اللورد جود المينج ؟ « كاد جوناثان يرى عقل الوكيل واسم مثل هذا النبيل الثري يدور بداخله . ثم هز الوكيل كتفيه في حرج ، وقال : » حسنًا ، ربما أمكننا هذه المرة أن نعطيه استثناء ، هذه المرة فقط . لقد اشترى المنزل نبيل أجنبي يدعى الكونت ديفيلي . ودفع المبلغ نقدًا . ولا نعلم أكثر من هذا .« دراکولا عندما عاد جوناثان حاملا تفاصيل منزل بيكاديللي ، تساءل الرجال :» كيف سندخل المنزل ؟« كانوا يعتقدون أنهم سيجدون كل ما يبحثون عنه هناك ؛ كل أوراق الكونت وحجج ملكياته ومفاتيحه . قال فان هيلسنج : » يمكننا اقتحامه كما فعلنا في كارفاكس .« أوضح موريس : لا أظن ذلك ممكنا هناك اختبأنا في ستر الليل ووراء سور يحمينا . أما اقتحام منزل في وضح النهار في موقع مركزي كهذا على الطريق فسيكون أمرًا مختلفا .« فكر فان هيلسنج دقيقة قبل أن يسأل : » إذا كنا أصحاب ذلك المنزل ، ولم نستطع الدخول ، فماذا كنا سنفعل ؟« قال جوناثان : » كنا سنستدعي مصلح الأقفال ، ونقف هناك معه وهو يفتح القفل . هلل إنها فكرة رائعة حقًا . إذا مرت الشرطة بجانبنا ورأت شاحنة مصلح الأقفال وزيه الرسمي ، فلن يفكروا في التدخل واتفق الرجال على أنها خطة بارعة . في الوقت نفسه ، بدت تصرفات رينفيلد أغرب من المعتاد . سأله الدكتور سيوارد محاولا تحليل نفسيته : هل تود بعض الذباب ؟ أو العناكب ؟« قال رينفيلد مستهزئا : عناكب ؟ لا يوجد بها شيء آكله أو أشربه .« ردد الدكتور سيوارد منزعجا : » تشربه ؟« شعر رينفيلد بالذنب وكأنه أفشى سرًا عن غير قصد . ولم يرغب في الكلام بعدها . فقد الدكتور سيوارد الأمل ، ولكن أثار اهتمامه مدى توتر المريض لدى ذكر الشرب . بعدها فهم الدكتور سيوارد الأمر : لقد تجاوز رينفيلد مرحلة الاستمتاع بتناول الحيوانات . كانت الحياة البشرية والدماء هي ما يسعى إليه رينفيلد ! استنتج دكتور سيوارد أن الكونت قد وصل إلى رينفيلد ، وأن خطة إرهاب جديدة من نوع ما كانت تحاك . وفي وقت لاحق من تلك الليلة ، تحققت أكبر مخاوف الطبيب ؛ حين جاء أحد الموظفين المقيمين ليخبره بأن شيئًا ما حدث لرينفيلد . هرع الدكتور سيوارد إلى غرفة رينفيلد ليجده مطروحًا أرضًا فاقد الوعي وبجسده جروح بالغة ، ينزف على إثر ضربات في جسده ورأسه ووجهه . قال دكتور سيوارد للموظف المقيم : اذهب وأحضر الأستاذ فان هيلسنج .« ٦٤ رينفيلد يتحدث أتى آرثر وكوينسي موريس واللورد جود المينج أيضًا . أدخل فان هيلسنج المريض بسرعة غرفة العمليات حيث أجرى له جراحة لتخفيف الضغط عن مخه . وبعد ذلك ، فتح المريض عينيه . سأل رينفيلد :» هل أحتضر أيها الطبيب ؟« أجابه فان هيلسنج : » ربما ، لذا حان الوقت لأن تخبرنا كل شيء .« قال رينفيلد : » لقد قطع لي وعودًا ، وجعلني أفعل أشياء .« قال فان هيلسنج : » الكونت ؟ هيا أكمل .« قال رينفيلد :» لكنه كان كاذبًا . لذا عندما أتى الليلة مرة أخرى من أجل السيدة مينا ..... لدى سماعهم هذا ، انتفض كل رجل في الغرفة واثبًا من مكانه واقتربوا . وتابع رينفيلد .... قاومته ، وقد فعل ذلك بي كسرني .« بعد ذلك ، شق عليه الحديث ، فتركه الرجال بمفرده . قال فان هيلسنج غير معقول ، ظننا أننا نحميها بإبقائها بعيدا عن خططنا . لكن عندما ابتعدنا وتركناها دون حماية ، جلبنا لها المعاناة . هرع الرجال إلى غرفة مينا لكنها كانت موصدة . شعروا بأن ذلك الباب وراءه خطر عظيم ، فكسروه واقتحموا الغرفة . وما رأوه بالداخل كاد يجعل الرأس شيبا . كان جوناثان راقدًا على الفراش يتنفس بصعوبة ويبدو فاقدا للوعي . وكانت تميل نحوه زوجته مينا بردائها الأبيض ، وبجانب مينا كان يقف رجل طويل نحيف بزي أسود . الكونت . كان الكونت يمسك يدي مينا بيساره . ويدفع رقبتها من الخلف بيمينه دافعًا وجهها نحو صدره ! لقد كان يجبرها على شرب دمه ! بمجرد دخولهم الغرفة اهتاج الكونت ، واتسعت فتحتا أنفه كحيوان غاضب ورمقهم بنظرات شيطانية غاضبة . ألقى مينا جانبًا واندفع نحو الرجال يهاجمهم ، لكن الأستاذ هيلسينج كان مستعدا له ورفع يده وبها خبز القربان . جثم الكونت مرتعدًا وتقدم نحوه الرجال الأربعة ممسكين بالخبز والصلبان أمامهم . لكن في تلك اللحظة ، اختفى القمر برهة خلف سحابة . وفي الظلام ، اختفى الكونت كنفثة الدخان ، تاركا وراءه أثرًا ضبابيا فقط . ركض آرثر واللورد جود المينج خارجين من الباب ليحاولا أن يتبعاه . بدأت مينا تبكي وتصدر عويلًا صاخبًا لا نهاية له . خطا نحوها فان هيلسنج ودثرها برفق بغطاء . كانت رقبتها تنزف ؛ فقد أعطت دما كما أخذت دما . ٦٥ دراکولا حينها تحرك جوناثان ، محاولا أن يفيق ، ناظرًا حوله في ارتباك ، وقال : » ماذا تفعلون جميعًا هنا ؟ ماذا حدث ؟ نظر إلى زوجته ، وإلى الدماء التي لطخت رقبتها وفمها ، وسأل : ماذا تعني هذه الدماء ؟« وفجأة أدرك كل شيء ، فبكى قائلا : » غير معقول ، لا، لا، لا ! ساعدنا يا إلهي ، لا تدع هذا يحدث ، ليس لحبيبتي مينا !« عندئذ ، اشتد عويل مينا . حضن جوناثان مينا . لطخت الدماء التي كانت على رقبتها قميصه ، فابتعدت عنه وانتحبت وهي تقول : » لا تحضني ، فأنا ملوثة . لا أستطيع أن أقبلك أو ألمسك بعد الآن . كم هذا مؤلم ! تخيل أن أكثر شخص يحبك يجب أن يكون الآن ألد أعدائك ، أن يكون أكثر من تخشى !« عاد آرثر واللورد .جود المينج . لم يجدا أثرًا للكونت . لكن عندما كانا بالخارج ، رأيا خفاشا ضخمًا يطير من نافذة رينفيلد ، وعندما صعدا لغرفة المريض ، كان ميتًا . سأل فان هيلسنج : » هل اتجه الخفاش نحو كارفاكس ؟« أجاب موريس :» لا .« قال فان هيلسنج : » حسنًا ، لقد اقترب الفجر ، لذا لن يعود الليلة . غدًا نواصل ملاحقتنا له . لكن الليلة ... « والتفت إلى مينا قبل أن يكمل : » لا بد أن تخبرينا كل ما تذكرينه ، إذا استطعت أن تتحملي ذلك .« قالت مينا :» لقد أخذت المنوم الذي أعطيتني إياه ، فغلبني النعاس . وما أذكره بعد ذلك هو أني رأيت ضبابًا أبيض في الغرفة ، وشعرت بالرعب نفسه الذي تملكني سابقًا وبحضور قوي . كان جوناثان نائمًا إلى جواري ، وحاولت أن أوقظه ، لكني لم أستطع . نظرت حولي في رعب . ثم خرج من بين الضباب رجل طويل نحيف مغطى برداء أسود بالكامل . عرفته على الفور من الوصف الذي أعطيتموني إياه جميعًا ومن مذكرات جوناثان الوجه الشاحب ، والأنف الطويل ، والشفتان الحمراوان المفتوحتان ليكشفا عن هلل أسنان حادة ،و .... ثم أضافت وهي ترتجف : هاتان العينان الحمراوان المخيفتان !« وتابعت : » هممت بالصراخ ، ولكنه أخبرني أنه سيقتل جوناثان إن فعلت . قال إنه سيشرب دمائي وإنها لم تكن المرة الأولى التي يفعل فيها هذا شعرت بأن قواي تخور . لم يكن هناك ما أستطيع فعله . ثم تحدث عنكم جميعًا . وسخر من محاولاتكم هزيمته ؛ هو الذي عاش مئات السنين حتى قبل أن تولدوا . قال إنه سيعاقبني على مساعدتي لكم ، وإن عقابي سيكون أن ألبي ٦٦ رينفيلد يتحدث نداءه إلى الأبد متى دعاني . عندما يقول عقله » تعالي « ، سأعبر رغما عني الأرض والبحار لألبي أمره . وليضمن نجاح خطته ، فتح وريدًا في صدره وأجبرني على شرب دمائه لم يكن لدي خيار لم أستطع أن أتنفس يا إلهي ! ماذا فعلت ؟ وبدأت مينا تفرك شفتيها بعنف وكأنها تزيل من عليهما سما . قرر الرجال أنه منذ تلك اللحظة فصاعدًا ، ستكون مينا على علم دائم بتفاصيل خططهم . فان هيلسنج فقط هو من كانت لديه بعض التحفظات سأل مينا :» ألا تخافين ، ليس على نفسك ، ولكن على الآخرين بعدما حدث ؟« قالت : » لا ، إذا شعرت ولو للحظة بأنني قد أوذي أحدًا ، فسأموت .« سألها فان هيلسنج في عجل : » هل ستقتلين نفسك ؟« أجابت :» سأفعل ذلك إذا لم أجد صديقًا يحبني حبا يجعله يفعل ذلك من أجلي .« قال فان هيلسنج مؤكدًا : » مطلقًا ! لا يجب أن تموتي ، ليس بيد أي شخص ، ولا بيدك أنت . الآن وقد احتسيت شربة دماء من أوردته ، إذا من قبل الكونت ، فلن تموتي بالفعل . بل ستعيشين إلى الأبد ، كما حدث له . والآن لا بد أن يموت هو قبلك ، وسيلقى حتفه . أما أنت فستعيشين حياة طويلة وسعيدة مع زوجك . يجب أن تكافحي وتناضلي في كل وقت من أجل حياتك . هل تفهمين ؟« قالت مينا : » نعم ، أفهم .« التفت فان هيلسنج للآخرين قائلا : » جيد . أمامنا نهار طويل نستطيع خلاله أن نمسك به ، أن نجد مزيدًا من توابيت التراب ، وأن نعقمها . سيظل الكونت في الصورة التي هو عليها الآن أيا كانت هذه الصورة حتى تغرب الشمس . إنه مقيد بقيوده الخاصة . فلنباشر العمل !« ٦٧