الرعب هنا *دراكولا* - لوسي تسير اثناء نومها الي المقبرة - بقلم زهرة الربيع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرعب هنا *دراكولا*
المؤلف / الكاتب: زهرة الربيع
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لوسي تسير اثناء نومها الي المقبرة

لوسي تسير اثناء نومها الي المقبرة

الفصل الثامن لوسي تسير أثناء نومها إلى المقبرة رحلت العاصفة عن ويتبي بسرعة كما هبَّت عليها بسرعة ، وكأنها حققت غرضها الوحيد . اتضح أن السفينة الغريبة كانت سفينة روسية تُدعى » ديميتر « ، تحمل شحنة غريبة جدا ؛ عددًا من التوابيت الخشبية الضخمة المملوءة بالتراب . وبعد ذلك ببضعة أيام ، أتى موظفون لدى إحدى الشركات وقدموا أوراقا تثبت أنهم استُؤجروا ليأخذوا التوابيت وينقلوها . فصرحت الشرطة لهم بنقلها . في جيب القبطان المتوفى ، وجدت الشرطة زجاجة بها رسالة كان القبطان قد كتب الرسالة قبيل وفاته ، وحكى فيها عن طاقم ظلَّ أفراده يُفقدون واحدا تلو الآخر . كان أحدهم قد أبلغ عن رؤية رجل طويل ونحيف وشاحب البشرة على متن المركب ، ولم يكن ينتمي إلى الطاقم . لكن عندما بحثوا لم يجدوا أحدًا . كانت الرسالة تتحدث عن تزايد الضباب وتعطل المحركات واختفاء المزيد من الغريب الطويل الشاحب فحسب ، وإنما زعم أنه طعنه بسكين اخترقت شفرتها جسده الرجال . وأخيرًا ، لم يتبق سوى القبطان ورجل آخر ؛ رجل روماني لم يزعم أنه رأى وكأنها تمر خلال الهواء استنتج الروماني أن ذلك الغريب ربما كان مختبثًا في أحد هذه التوابيت وأقسم على أن ينزل ويبحث في كل صندوق . لكن بعد دقائق قليلة ، سمع القبطان صرخة مروعة بعدها ركض الروماني عائدا إلى ظهر السفينة . بحسب ما جاء في الرسالة التي كانت بجيب القبطان ، صرخ الرجل والخوف يملأ عينيه :» أنقذني ! كان الرعب قد تملك القبطان وهو يرى الروماني يركض نحو السياج ويلقي بنفسه ليلقى حتفه في المياه الباردة بالأسفل ، ظانًا أن البحر وحده هو الذي يستطيع إنقاذه . دراکولا وآخر ما جاء في الرسالة أن القبطان رأى الرجل شاحب البشرة هو الآخر ، وقال : لكني لن أترك عجلة القيادة ، مهما حدث ، لن يجبرني هذا الوحش الشرير على هذا !« لم يستوعب أحد ما جاء في هذه الرسالة . هل كان القبطان مجنونا ؟ حضرت المدينة كلها جنازته ، باستثناء السيد سويلز المسكين . لقد وجدوه ميتا ذلك الصباح ، جالسًا على مقعد السيدتين المفضل في المقبرة . قال الطبيب إنه مات من الخوف . كان وجهه لا يزال يحمل تعبير التحديق إلى شيء مريع . فما الذي قد يكون رآه ؟ أصيبت مينا بإرهاق شديد ليلة الجنازة ، حتى إنها غطَّتْ في نوم عميق ولم تسمع لوسي وهي تنهض وتسير أثناء نومها لتنزل الدرج وتخرج من النزل . عندما استيقظت مينا ، لم تجد صديقتها ؛ فشعرت أنها تعرف إلى أين قد تكون لوسي ذهبت أحضرت شالا ثقيلا وأسرعت نحو الأجراف والمقبرة . وكما توقعت ، عندما اقتربت وبزغ ضوء القمر من وراء سحابة ، رأت صديقتها من بعيد شاحبة مرتدية ثوب نومها الأبيض وهي تجلس على الشاهد المفضل لديهما . ولكن ما هذا الذي كان يقف وراءها ، ذلك الشيء الطويل الأسود الذي كان يميل نحوها ؟ هل هو ظل سحابة ؟ شخص ما أو حيوان ؟ ركضت مينا بأسرع ما استطاعت ، وعندما وصلت تأكدت مما رأت كان شيء طويل أسود يميل نحو صديقتها التي كانت مضطجعة . صاحت : » لوسي ! « فرفع الشيء الأسود رأسه ليكشف عن وجه أبيض وعينين حمراوين وامضتين . هل كان ذلك حقيقيًا أم أنها هي الأخرى كانت تسير أثناء نومها وتحلم ؟ أخفت السحب القمر لحظة أخرى ، ليختفي كل شيء في الظلام . وعندما عاد القمر ، كان الوحش قد اختفى وكانت لوسي لا تزال نائمة هزتها مينا برفق لتوقظها ، فأنت واضعة يدها على عنقها . ظنت مينا أنها ربما أُصيبت بالتهاب في الحلق بسبب هواء أعطت مينا الشال للوسي وثبتته حول عنق صديقتها بدبوس وأعادتها إلى النُّزل . الليل البارد . وفي اليوم التالي ، بدت لوسي بخير باستثناء أن عنقها كان به ثقبان دقیقان . قالت مينا : » أعتذر بشدة ، لا بد أنني قد جرحتك بدبوسي .« قالت لوسي : لا مشكلة ، لم أشعر بأي شيء . لكن مينا كانت قلقة ، فأثناء الإفطار حكت لوسي عن شيء كانت متأكدة من أنه حلم ، فوصفت نفس الشيء الطويل الأسود ذي العينين الحمراوين الوامضتين الذي رأته مينا نفسها . ٣٦ لوسي تسير أثناء نومها إلى المقبرة تلك الليلة ، أوصدت مينا الباب المؤدي إلى غرفتهما ، واحتفظت بالمفتاح في رباط حول معصمها ، حتى لا تستطيع لوسي إيجاده ومغادرة النُّزل ثانيةً . وبالرغم من ذلك ، جربت لوسي طريقًا آخر . انتبهت مينا في منتصف الليل على صوت فتح مزلاج النافذة . ذهبت مينا لتحضر صديقتها وتبعدها عن النافذة . وهناك في السماء الفاصلة بينهما وبين القمر ، رأت خفاشًا عملاقًا يحلق في دوائر واسعة . قالت مينا وهي ترتجف :» عودي إلى فراشك !« وأطاعتها لوسي النائمة . كل ليلة بعد ذلك ، ظلت لوسي تسير أثناء نومها إلى النافذة . وما إن تصل إلى هناك ، حتى كانت تغطُّ في النوم ورأسها مستند إلى عتبة النافذة . ذات ليلة هبت ريح باردة أيقظت مينا ، وعندما ذهبت لتتفقد صديقتها ، وجدتها نائمة هناك ، وبجانب عنقها مباشرةً كان يجلس طائر أسود عملاق . وبمرور الأيام ، زادت لوسي شحوبًا أكثر فأكثر . ربما كان هواء الليل البارد هو السبب . لمحت مينا رقبة صديقتها ذات يوم فقلقت عندما لاحظت أن الثقبين الدقيقين لم يكونا في طريقهما إلى الشفاء ، بل بالعكس ، لقد ازدادا سوءًا ! إذا لم يلتئما قريبا فستصر مينا على عرض لوسي على طبيب . ۳۷