الفصل الثالث
*_ࢪواية احـببت مـعقدة 🥹💗⊁.↻))_*
الفصل الثالث
______________________________________
ربما لم تكن اخي او من اقاربئي و لكني اقسم ان لم يرتاح قلبي الا لك .. و اصبحت جزء من عالمي الصغير حتي ... هذا اذا لم تكن انتَ عالمي لما يريدون ان يفرقوني عنك لما يروا ان هذا الشي اصبح عيب فالعيب .. عيب منذ البدايه و لا يحق لهم ان يمنعوني عنك الان
_________________________________________
اعتادت ان اكون صريحه و واضحه مع نفسي مع نفسي حتي و ان كنت كاذبه مع الجميع و علمت ان الاماكن المزدحمة من الممكن انها تكون اكبر سبب لتشعر بالوحده ...و علمت انك ستفقد كل شي للابد اذا كذبت علي نفسك يوم .... و اصبحت نفسك تنافقك وقتها اعلم ان ضميرك مات و من مات لا يُحيا يا عزيزي فلا نمتلك نحن هذه القوه
اغلقت هدير اجندتها بعد ان نادت عليها عمتها فهذا ليس الوقت لتقرا هذه الكلمات فاليوم هو اليوم المميز في حياتها فيكفي قراءه ما كتبته في ايام من الافضل الا تتذكرها طوال عمرها
_________________________________________
علي لسان هدير : مشيت ام محمد و اتغديت انا و عمتي اللي استغربت منه ... انها معلقتش علي اي حاجه عرفت انها ممكن تكون فاكره جوزها و مش في المود دلوقتي انها تهتم برغي ام محمد و فهمت من نفسي ان عمتي برضو ماقتنعتش بكلامها انا حللت رايها و حللت سكوتها
و هي سكتت لمده شهرين كدا لو هتسالوني علي السبب يمكن لما بعد سنين فكرت قولت يمكن مكنتش عايزه تصدمني مره واحده خصوصا اني كنت بفكر في كذا حاجه ... نسيت اقولكم ان الشهرين عدوا و دخلت تجاره دخلتها و انا مش عارفه يعني مكنش في حاجه في دماغي حسب التنسيق و لاني و لا مره كان نفسي ادخل حاجه معينه
و رجع قاسم يسمع اغانيه عادي جدا بس فكره اني اتكلم معاه زي الاول و اقف في البلكونه يمكن لغايت اخر وقت شوفت نفسي مش غلطانه بعد كلام ام محمد بس مكنتش بقف معاه و اتكلم خوفت ان ام محمد تقولي كلام يضايقني تاني و معرفتش
اقول لقاسم علي النقطه دي مكنتش عارفه انه بيسمع نفس الكلام اللي انا كنت بسمعه في وقتها ....بس كل واحد فينا بقي جواه حاجه مكسوره صحيح كنا بنتقابل و بنتكلم و اعتذرتله علي عصبيتي ساعتها و هو اتقبل الموضوع بصدر رحب بس مرجعناش زي الاول كل حاجه ابتدت تقل
و قاسم بقا بيتحجج انه ميطلعش عندنا بس برضو كان ساعتها لسه موجود و لما كنت بضايق اوي كنت بقا عارفه ان اول واحد هتصل بيه هو قاسم مهما حصل .....
_________________________________________
في منتصف شهر سبتمبر من عام 2013 ... اقترب العام الدراسي الجديد و كلما تمر الايام التي تفصل هدير عن المرحله الجديده ... تشعر بالرهبه الشديده خصوصا انها لم تكن تعرف اي شخص من اصدقائها دخل معها هذه الكليه
او ربما اتصلت بيها إحداهم و سالتها و لكن كانت دخلت كليه مختلفه عنها اما الباقي لم يتصل فهي ليست أكثر من زميله و لم تحتك باحد يوما و لم ترضي ان تتصل و تعلم
و كان هذا اليوم تنتظر هدير مكالمه من والدها و اكتسبت الشجاعه كلها بوجود قاسم بجانبها و عمتها كانت تجلس ايضا
تحدثت هدير مع والدها و بالطبع كان يسألها عن حالها و اسئله تقليديه و جائت تلك الفرصه التي تريدها
هدير بشجاعة حاولت تكتسبها بوجودهم بجانبها و حاولت الا تتردد لانها تطالب بحقها : حضرتك هتبعت مصاريف الجامعه و الحاجات دي امته يا بابا انا في حاجات كتيره ناقصه و محتاجه اجبها
عماد بلا مبالاه : والله يا هدير يا بنتي الظروف الايام دي وحشه معايا
هدير بانزعاج : الظروف وحشه معاك ده احنا داخلين في تسع سنين و اعتقد ان عيالك التانين خلاص دخلوا المدارس و من حقي اطلب منك فلوس علي الاقل تبعت مبلغ كل شهر
و بعدين لو الظروف وحشه بقالها تسع سنين حضرتك قاعد ليه يبقي انزل بقا و بعدين انا قاعده مع واحده ست ارمله و مش شي حلو انها تصرف عليا بوجود حضرتك وله ايه
عماد بتوتر رغم جموده الا انه لم يكن يريدها ان تعلم بزواجه و لا يعلم لما هذه النقطه كانت تفرق معه كل ما يهمه شكله امامها حتي انه سعد بحركه اختها انها تنفق علي ابنته و تقول لها انه هو من يفعل ذلك : هدير انتِ عرفتي منين ....
هدير بعتاب : من يوم ما امي و انا عارفه انك متجوز غيرها
سيطرت علي دموعها و منعتها من النزول و حافظت علي نبره صوتها الجامده و التي تحمل ورائها الخوف و الالم : جوازك من ورا امي ده شي انا مقدرش احاسبك عليه لاني مش مراتك للاسف و لا برضو ربنا بس اعتقد اني اقدر علي احاسبك علي غيابك السنين دي كلها و علي انك مصرفتش عليا مجاش في بالك يوم انا هصرف منين و عايشه ازاي وله عمي كان بيطمنك ان عمتي بتصرف ؟
عماد شعر بالاحراج من حديث ابنته و كانت الكلمات لا تسعفه حتي انه نطق و حاول ان يتحدث باي شي يستطيع قوله فهذه المواجهه قد نسي انها ستكبر يوما و ستواجهه فهي لم تعد طفله صغيره و لكن كيف سيعرف ذلك اذا انه لا يعلم اي شي عنها : كبرتي يا هدير و بقيتي بتعرفي تردي و تغلطي في ابوكي
هدير بسخريه حاولت اخفائها : انا مقدرش اغلط فيك لان امي عمرها ما غلطت فيك و لا من قدامك و لا من وراك و قالتلي اني عمري ما اغلط فيك مهما عملت و لان عمتي اللي تعبت عليا معلمتنيش اغلط في حضرتك بالعكس كانت بتحاول تحببني فيك و تعمل اللي انتَ مفكرتش فيه ... بس انا بطالبك بحقي كراجل و كاب ليا و ميرضكش ان واحده ست تصرف علي بنتك في عز انك مناسب لواء
و اتجوزت بنته اللي شغاله معاك و ان منصبك بقا كويس في الشركه اعتقد عيبه في حقك كاب و كراجل ... يمكن شايف ان جوازك من امي كان غلطه و انها كانت لحظه تهور و خت فيها قرار بس للاسف عيب تخلي اختك هي اللي تسدد تمن فاتوره غلطك و اوعدك اني اول ما اشتغل مش هطلب منك جنيه .... مع السلامه
اغلقت هدير المكالمه و قلبها ينزف كل كلمه قالتلها وطعتها قبل ان توجعه ربنا شعرت باحساسين متناقضين تماما كانت سعيده باخراج ما كانت تكتمه لسنوات و كانت حزينه لانها تذكرت كل شي مرت به و لان حديثه و كلامه معها لهجته جافه و كان تلك المكالمه إجبار عليه و يرضي ما بقي من ضميره
اما عماد لم يستطع ان يتحدث و لو بكلمه و ان يرد علي ابنته ربما طوال هذه السنوات لم تتجرا هدير علي محاكاه و مواجهه ابيها و لكن ما عرفته يوم نتيجتها جعلها غير قادره علي الصمت اكثر من ذلك
هاجر بعتاب فهي تعلم انها جرحت نفسها قبل ان تجرحه : يعني انتِ انبسطتي باللي عملتيه كدا
هدير بدموع رفضت الخضوع و ظلت محبوسه في عينيها : صدقيني كان لازم يتعمل من زمان و اللي عمي حسني مرضيش يقوله و مهموش و طنش
و اللي انتِ قولتيه و ماثرش فيه كان لازم يسمعه مني انا لازم يفهم اني كبرت و انه مش هيضحك عليا تاني و لو هو شايف انه غلط في جوازته من امي يبقي مش انتِ اللي هتدفعي نتيجه غلطه يا الاب اللي جواه يصحي يا يحس برجولته
هاجر بلا مبالاه فهي قالت له اكثر من ذلك و لم يؤثر به : و تفتكري كلامك هياثر فيه يعني
قاسم تحدث اخيرا بعد صمته :حتي لو ماثرش يا طنط اتاكدي انها هتكون مرتاحه انها طلعت الكلام ده ليه هو و انها خرجت اللي جواها
و حاليا امشي انا بقا الراجل خلاص صلح التلاجه و نزل من بدري
هاجر بامتنان : ماشي يا ابني شكرا تعبناك معانا
قاسم بابتسامه هادئه : لا ابدا و لا تعب و لا حاجه .. مع السلامه
و نزل قاسم و لم تعيره هدير الكثير من الانتباه و لكنها كانت حزينه فمنذ شهر تقريبا لم تكن تره الا صدفه اذا نزلت من البيت و لم يكن ياتي كل صباح مثلما تعودوا و هو ان ياتي لها بما تشتهي من الفاكهه و ان يتمشوا سويا اشياء كثيره تغيرت و لم تكن قادره علي سؤاله و لم تكن تريده ان يعرف ما قالتله لها تلك الثرثاره و لكنها لا تعلم انه يعلم هذه الكلمات و سمعها قبل ان تسمعها هي
هاجر بتساؤل : مالك مبلمه له
هدير بسخريه : عادي يعني هنبسط ليه بعد كل الكلام اللي قولته ... بعتي السلسله و الغويشه ؟
هاجر بانزعاج : بعتهم يا هدير علشان ترتاحي دول دهب امك و اللي مفرطتش اني اديه لابوكي او لعمك و كنت مخلياه علي الاقل يوم ما تتجوزي يقدر يسندك يا بنتي و برضو مش علشان دا بس ... كان من ريحه امك
هدير بحزن : امي مش محتاجه اني افتكرها بدهب امي مبتروحش من بالي .... و بعدين انا مش ضامنه انه هيبعت فلوس او لا بس علي الاقل لو بعت هيبعت مصروف شهري او حاجه و انا حاليا محتاجه لبس و حاجات طبعا مش هفتري بس علي الاقل باقي الفلوس تفضل معاكي في البيت لغايت ما افهم حياتي
الجديده هتمشي ازاي في الجامعه و نشوف هو هيبعت وله لا و لو كده الفلوس اللي هتتبقي كل شهر هاخد منها مصروف و كمان لان امي ميرضهاش انك تخلصي فلوسك كلها عليا ...
هاجر بانزعاج : والله لو قولتي كدا تاني لهزعل منك يا هدير ... انا مش عمتك بس انا أمك يا هدير اللي لمده تمن سنين و لغايت اخر العمر هفضل شايله همك اكتر من ابوكي و من اي حد انتِ ادتيني حاجات كتيره اوي
هدير باستغراب و سذاجه من الواضح انها لن تنتهي منها : اديتك ايه انا بالعكس خت منك كتير اووي ..
هاجر بتفسير لهذه الفتاه التي لا تمتلك اي خبره في حياتها مهما كبرت ربما بعد موت والدتها و تلك الحاله النفسيه جعلت اكتساب هذه الخبره صعب جدا فكانت منغلقه علي نفسها باستثناء عمتها و بعض الاشخاص الذي تعرفت عليهم مثل ام محمد و قاسم و بعض الاشخاص في الشارع و كان عالمها محدود جدا و لم تكن هاجر قادره علي جعلها تنفتح علي الدنيا فللاسف هي أخطأت في بعض الاشياء البسيطه
- حتي لو ختي حاجه مني فانتي ادتيني قصادها عشره و بالعكس لو هنحسب انا اللي مديونالك ... انتِ خلتيني ارجع افتح بيت ابويا تاني اعيد ذكريات حلوه في حياتي و لولاكي كنت هفضل عايشه في الشقه هناك لوحدي صحيح يومين كنت هبقي عندك لو والدتك لسه عايشه
و الباقي هكون لوحدي انا كنت يوميا وشي في وش الحيطه لدرجه اني ساعات كنت بحس اني هموت لوحدي او اني هفقد النطق من سكوتي ... انتِ مليتي عليا حياتي و خليتي ليها طعم و هدف و عمر الفلوس او المديات هي اللي بتسند و انا عموما عمري ما حسيت ان الفلوس سند يا بنتي لو قولتي كدا تاني والله لازعل منك
هدير رمت نفسها في حضنها و حضتنها هاجر و بكوا هما الاثنان ربما كل منهما يحتاج للاخر و كلا منهما افاد الاخر
هدير بانزعاج من نفسها لانها ازعجتها : خلاص متعيطيش بقا
هاجر ببكاء و لكن حاولت ان تتحدث بنبره مرحه : اعمل ايه انتِ اللي غبيه و مش فاهمه انتِ غاليه عندي قد ايه و مش عارفه انتِ غيرتي في حياتي ازاي
هدير : اسفه مش قصدي اني اضايقك و لو عوزت اني اضايق الدنيا ... كله ازعلك و عمري ما افكر اني اضايقك انتِ انا حياتي كلها تعتبر انتِ و قاسم بعدك
هاجر بابتسامه هادئه : انا عمري ما ازعل منك مهما حصل يا هدير مفيش ام بتزعل من بنتها و انتِ بنتي ...
________________________________________
علي لسان هدير : مع بدايه اول يوم الجامعه كنت قلقانه جدا مش عارفه يمكن قلقي كان اكتر من اي مره قلقت فيها في حياتي قمت لبست هدومي و الحقيقي لبست اللي قابلني من اللبس اللي اشتريته انا و عمتو و مكنش عندي حاجه معينه محضراها زي ما الناس بتعمل احيانا في اول يوم لانهم بيحسوا ببهجه او علي الاقل فرحه بمرحله جديده
انا كنت حاسه بإحساس خوف غريب كاني حرفيا هموت مش اني رايحه الكليه لدرجه اني بفكر اني مروحش بس يعني حاولت اني اتغلب علي خوفي و متكلمتش مع حد في النقطه دي انا دايما كنت بحس بخوف من الأماكن الجديده و الزحمه رغم اني
متعرضتش للكلام ده كتير الحقيقي انا مش فاكره وقتها كان تفكيري عامل ازاي او حتي ليه بحس بالرهبه و الخوف ده بس يمكن لاول يوم مفضلش سهرانه علي نصايح قاسم
و يقولي اعمل ايه الفتره الجايه و برجع اعاتب نفسي انا ليه كنت دايما رابطه حياتي بكل كلمه بيقولها ليا دايما مليش رأي مستقل بس يمكن انا اللي اتعودت علي كده و الحقيقي الموضوع ده مكنش بيضايقني اووي
وقتها
كنت واثقه ان قاسم دايما بيختار ليا الصح مهما حصل كانت نظريه هبله شويه يمكن هما ساعدوني اني انغلق علي نفسي مش اني اتفتح علي الدنيا
________________________________________
نزلت هدير بعد ان علمت طريق الجامعه و اصرت علي الذهاب بمفردها فهي لن ترضي بذهاب عمتها معها مثل يوم التقديم ... فيكفي هي ليست طفله او هكذا حاولت تسيطر علي خوفها .... كانت تتحدث مع نفسها و هي نازله علي الدرج فهي ليست واثقه من انها تريد الذهاب بمفردها و لكنها لن تقول له ان يوصلها بعد الاحداث الاخيره .. نزلت و خرجت من بوابه المنزل و هي غير واثقه من نفسها أطلاقا و كانت تريد التراجع في كل خطوه
بالطبع لم يخلو شارعهم من الاطفال و طلاب المدارس فهناك من لم يذهب نومه بعد و يحمل حقيبته بكسل فتشفق عليه و هناك من يمشي و هو يبتسم مع صديقه و هناك فتيات تمشي منهم من هي حانقه و منهم من هي هادئه و منهم من تمشي و كانها تتسابق مع الزمن و اغلبهم تعلمهم فهما من الجيران .... ربما كانت مثلهم في يوم من الايام و لكنها لم تكن تركز او تاخد بالها بمن حواليها ...
كأن نظرتها اختلفت و كانها تنظر من منظور مختلف فكانت طوال السنين الماضيه لا تنظر الا امامها و لم يهمها حال الجميع خرجت من الشارع حتي وصلت الي الموقف ربما شعرت بقليل من الخوف و لكنه لم يكن شديد هذه المره فهي مازالت في المكان الذي كانت تركب منه الذهاب الي دروسها فمازالت لم تبعد عن عالمها الصغير ...
وجدت قاسم ينادي عليها شعرت بالسعاده تدق قلبها بعد ان كان الخوف و الافكار السوداء تظهر لها ... و تنظر في وجوه الجميع لعلها تري من هو حاله اصعب منها لتري انها لا تمر بشي ..التفت و وجدته
هدير بابتسامه رائعه ربما هي لن تكون بمفردها تعلم انها لن تهون علي رفيق دربها و تعلم انه لن يتركها في هذا اليوم : صباح الخير يا قاسم
قاسم بهدوء : صباح النور يا هدير
هدير حاولت ان تظهر أنها غير مهتمه و لا تعلم سبب وجوده و انه بالتاكيد اتي من اجلها : ايه لسه شويه علي ميعاد شغلك رايح فين
قاسم بتفسير : جاي اوصلك لغايت الجامعه
هدير لم تستطع تحديد موقفها هل تفرح ام تحزن و لكنها سعيده انها ليست مجبره ان تذهب هذا الطريق الطويل و لاول يوم بمفردها فهي تشعر بالغربه : احممم مقولتش يعني انك هتوديني و بعدين مفيش داعي تتعب نفسك انا عارفه الطريق و خلاص كبرت بقا مش رايحه المدرسه انا
قاسم بابتسامه ربما كان يريد ان يتركها فهو اقتنع بحديث والدته ربما كان غافل عن هذا الشي و لم يتخيل يوما ان تكون مفهوم علاقته بهدير سيصبح عيب و شي ليتحدثوا عنه الناس بهذه الطريقه ربما قلبه كان يلومه عن تركها بمفردها في اول يوم لها بالجامعه و لكن حاول ان يسكت قلبه و لكن قلبه لم يهدأ و لم يترك عقله يتحكم به بعد الحلم الذي حلم به ليله أمس حينما وجدها تبكي و تجري في الشارع و لا احد يشعر بها و الجميع يمشي و لا يبالي و كانت تنادي لينقذها احد لم يكن قادر علي إسكات قلبه بعد هذا الحلم و كان ينتظر خروجها من المنزل و يجلس بمقهي عند الموقف الذي يعلم ان هدير ستاتي عنده ... ينتظر لحظه خروجها و يقابلها خارج هذا الشارع
- يا ام لسان انا عارف ان انتِ حافظه الطريق بس اهو اونسك اول يوم و بعدين متقلقيش هو النهارده و بس فرحه ان ده اول يوم بعد كده هتتعرفي علي ناس و اكيد هتلاقي بنات قريبه منك و تروحوا و تيجوا سوا و متاخديش علي كده
هدير تصنعت اللامبالاة : خلاص زي ما انتَ عاوز
و بالفعل ركبوا المواصلات و شاهدت هدير هذا الكم من الزحام التي لم تتخيله يوما لم تكن شخص يختلط بالمواصلات كثيرا فابعد مكان ذهبت له هو عمها و مدرستها و دروسها و بعض الأماكن القريبه و المحدودة جدا فلم تكن هدير لديها أصدقاء كثيرون لتخرج معهم و لم تكن هاجر ايضا شخص يحب التنزه او الخروج لتاخذ هدير معها .... لم تحب فكره الزحام اطلاقا بل لم يكن حب او كره فقط بل هي لم ترتاح و شعرت بالضيق الشديد و لكن حاولت ان تطمئن بالنهايه هي ليست بمفردها هو معها ... نزلت معه من الميكروباص
ليلتحقوا بالآخر و سمعت كالعاده التصادم بين السائق و الركاب بسبب زياده الاجره و حديث الفتيات مع بعضها و مزاح مجموعه من الشباب و تعليمات ام لابنتها اثناء ذهابها للمدرسه و الصوت الغليظ الذي تسمعه من رجل .. لا تعلم من الذي يجادله بهذه الطريقه الحاده في الهاتف .... سمعت صوت الفتاه التي تتجادل مع شخص ما علي ما يبدو انه تحرش بها ...
يالها من اصوات مزعجه فهي تقسم انها تريد ان ترجع لمنزلها و مدرستها الصغيره التي لم تكن تمر بهذه المراحل قبل ان تذهب لها و لم تكن مجبره علي الاحتكاك بهذا الكم من البشر كان إحساس خوفها من اي مكان فاق اليوم عن اي يوم اخر
نزلوا من الأتوبيس ليفصلهم عن الجامعه بعض الخطوات التي يجب ان يسيروها علي اقدامهم
قاسم بمرح بسبب سكوتها طوال الطريق و نظرتها الغريبه في مراقبه الناس : شكلك سعيده بالمواصلات
هدير بانتباه و سخريه من حالها : اه جدا بصراحه
قاسم بابتسامه علي هذه الصغيره و كانها لم تكبر ابدا ستظل تمتلك هذا الطبع مهما حدث : عادي يا دودو بكرا تتعودي و تبجحي في الناس و تتعلمي ازاي تجري ورا الاتوبيس و ازاي تلمي الاجره مش بعيد تمشي تحملي مع السواق
قهقت هدير علي كلماته : اه طبعا هشتغل تباعه و اقطع تذاكر
قاسم بجديه و هو يتذكر هذا الحلم و قلبه لم يكن يستطيع ان يتركها و لكنه يعلم انه بعد دقائق للاسف سيجبر علي تركها : انا عارف انك مضايقه و يمكن حاسه بحاجات غريبه و تاكدي اني اكتر حد فاهمك دلوقتي و عارف انك من ساعه ما بقيتي قاعده قدامنا و انتِ يعتبر ملكيش اصحاب و كنتي بتروحي المدرسه ممكن يومين في الاسبوع و مكنتيش بتحبي المدرسه و يمكن كنتي بتحسي بشويه من العدوانيه مع البنات
نظرت هدير له و لم أستطع وصفها الا انها كالطفله التي ستتركها والدتها اول يوم في المدرسه : قاسم انا خايفه اساسا و مكنتش عايزه اروح اصلا ..
قاسم حاول ان يتحدث بجديه و الا يضعف قلبه يجب ان تفهم انها مجبره ان تنسي حياتها و ترددها و يجب ان تفهم انها لم تعد طفله : بطلي بقا يا هدير دي مرحله هتعدي في حياتك زيها زي اي مرحله و يمكن تكون احسن مرحله لو انتِ اللي حبيتي كده و اللي عوزتي كده ممكن النهارده تكون ولاده لهدير او موت لهدير ممكن من النهارده ترفعي نفسك لفوق و ممكن تحطي نفسك في الارض .... للاسف الفتره الجايه هتبقي كده
سكتت هدير قليلا و ظلت تمشي بجانبه حتي وصلوا بالقرب من الجامعه وقفت هدير لثواني و هي تري الطلاب بالاشكال مختلفه فهناك المنقبه و هناك من تلبس ملابس تستر اكثر مما تخفي و هناك من تدخل و هي ترتدي حجابها و هناك من يدخل ملتحي و هناك من يحاول اطفاء السجاره قبل دخوله و للحظه واحده حاولت ان تهدا من انفاسها و امسكت يد قاسم بشعور خوف غريب و لي لحظه شعرت بكم المتناقضات الغريبه التي تجتمع في مكان واحد و الذي سوف تكون فيه لم يستوعب عقلها ان يري تلك الاشكال المختلفه كليا عن بعضها لم تمر يوما في حياتها بمكان مثل الجامعه يجمع فيه التقي و الملحد و المحترم و الفاسق و كل شي و عكسه لم يستوعب عقلها إطلاقا ما رأته فقط عند البوابه
فماذا ستفعل بالداخل فمن يدخل هذا المكان نادرا ما يظل علي موقفه حتي ان يخرج منه فهنا تتغير الاراء و تتغير المعتقدات و المستقبل و كأن الانسان يعيد لنفسه حياه جديده و تجارب جديده اما ان يخرج منها رابح او خاسر او مثلما دخلها ...
قاسم استغرب من فعلتها و شعر ان بها شي غريب نظر في وجهها هي نفس الملامح و نفس التردد الذي رآه في عينيها في منامه ليله امس شعر بكميه البرود الذي أصابه حينما لمست يديه و كانها علي وشك ان تتجمد و اعصابها شددت تماما و كانها علي وشك الاصابه بأحد النوبات العصبيه
قاسم مسك ايديها و حاول انه يري ماذا بها : ايه يا هدير مالك في ايه ؟؟
هدير برعب و رهبه شديد و حاله اول مره تصل اليها : مش عارفه حسيت مره واحده اني اتخنقت انا بردانه اووي .... انا مش عايزه ادخل يا قاسم ... مش عايزه ... انا عايزه امشي متسبنيش لوحدي هنا
قاسم اخذها الي كافيه قريب من الجامعه يعرفه فهو ايضا كانت كليته قريبه من هنا دخلوا الكافيه ربما لم يتواجد الكثيرين به فمن سيكون موجود في هذا الوقت ؟؟ خصوصا ان هذا اول يوم دراسي
طلب قاسم قهوه و جلب لها مشروب ساخن حتي تهدا و يبعث بها إحساس الدفء بعد ان غسلت وجهها و شعرت بقليل من التحسن و لكن كان هذا هو اليوم الاول الذي يشعر به قاسم ان هذه الفتاه بالفعل لديها فوبيا الأماكن العامه و لن يكون مجرد
توقع بعد الان تذكر المقال الذي قراءه عن هذا النوع من الفوبيا و لكنه لم يتخيل ان هدير بالفعل تمر بهذا الشي و كان من الاعراض التي قراءها عن هذه الفوبيا هي الخوف من أن يصبح الشخص وحيدًا وسط مجموعة من الناس و الخوف من الانفصال و الابتعاد عن الآخرين و لذالك حينما شعرت انه سيفارقها عند اقترابهم من الجامعه شعرت ان هناك شي ما بها غير طبيعي
و أكد ظنونه شعورها بضيق التنفس و تلك الاعراض الاخري .... لعن غبائه طوال تلك السنين و كأنه جاهل لم يكن يربط تلك الخيوط لربما كان يظن انها شخص خجول او منغلق علي نفسه او اي شي من الممكن ان يأتي علي بال اي شخص الا ان تكون لديها ذلك المرض النفسي
و ربما مهما تعلم الناس سيظل فهمهم للحالات النفسيه محدود و معلوماتهم عن الطب النفسي محدوده و حتي و ان علموها فهي اخر شي يفكروا به و اخر احتمال ياخذوا به
فهم الان خوفها من الذهاب الي المدسه .. خوفها من الذهاب الي الاماكن الجديده خصوصا بمفردها لاول مره غير الاماكن تعرفها مثل شارعهم و بعض الاماكن التي تذهب اليها اثناء دروسها ... الاماكن القليله .... و احيانا عدم تفضيلها الذهاب الي مكان
بعيد فهي لديها مشكله كبيره لم يتوقعها في يوم من الأيام رغم انه قراء كثير من الكتب عن علم النفس عموما و برغم ان تخصصه يعتبر في التحاليل و لكنه كان شغوفا بهذا النوع من العلم و لكن كيف لم يطبق ما يعرفه علي اكثر شخص قريب منه
و علي الاغلب و لم يتخلي عن نظره الجميع بان الأمراض النفسيه هي جنون فعلم انه جاهل و لم يفعل شي من الذي قراءه و يحاول الا يلوم نفسه فلم تكن تظهر هذه الحاله واضحه عليها من قبل فما اكثر النساء او الفتيات او حتي قله قليله من الرجال التي تفضل الجلوس في المنزل و ما اكثر من يريدوا أن يتغيبوا عن المدرسه و لكن اليوم ظهرت تلك الأعراض التي لم يكن بعدها شك ... يقين علي الاغلب فلن تفعل هذه الحركات و الا هي مصابه بذلك الشي علي الاغلب
قاسم باقتراح : بقيتي احسن وله نروح لدكتور ؟
هدير باحراج عدم فهم لما حدث لها و هي أيضا كانت غافله عن تشخيص حالتها تشعر بالخوف الطبيعي فقط و ساذجه : لا دكتور ايه انا بقيت كويسه يا قاسم مش عارفه ايه اللي حصل فجاه كده اسفه عطلتك و كده هتتاخر عن الشغل ..
قاسم بابتسامه هادئه و لكن خلفها خوف كبير يخاف عليها كثيرا و لا يعرف ماذا يفعل و لكنها علي الاغلب لا تريده هذه المره فهي تريد دكتور متخصص لهذه الحالات : كويس اني جيت معاكي و الشغل مش مهم
الحمدلله اني جيت و الا يعني لو تعبتي كنتي هتبقي لوحدك
هدير بتوتر و خجل من موقفها و في نفس الوقت تشكر ربها علي وجود قاسم معها و الا ماذا كانت ستفعل بمفردها و لا احد يعرفها في ذلك العالم : اه كويس .... بس خلاص انا هروح اغسل وشي تاني و اروح الجامعه انتَ تقدر تمشي و انا هبقي ارجع ... انا بقيت كويسه متقلقش
قاسم اشفق عليها و قلق ان يحدث معها نفس الامر مره اخري و ستكون بمفردها فعلي الاغلب تلك الفتاه مريضه بالفعل و ليس فقط خجل او اضطراب : هدير لو خلاص مش عايزه تروحي النهارده و تعبانه مش لازم تضغطي علي نفسك اساسا ده لسه اول اسبوع و لسه مفيش محاضرات ممكن تروحي لغايت ما ترتاحي و ابقي تعالي لما تحسي انك كويسه
هدير بانزعاج من ان تظهر معه في موضع الشفقه و كانها فشلت لهذه الدرجه ؟ هل هي اصبحت فتاه هاشه و ضعيفه لهذه الدرجه : خلاص يا قاسم متبالغش انا بقيت كويسه و متقلقش عليا و مضايقنيش بقاا و تحسسني اني تعبانه دي حاله ممكن اي حد يمر ...
قاطعت مناقشتهم ساره و لنضيف هذه الفتاه مقدما مع من احب هدير بصدق و حاول جاهدا ان يخرجها من العُقد التي تحاول ان تتعفن فيها : هدير ..
الفتوا كلا منهما و قاطع حدثهم صوت فتاه اقتربت منهما ... انها ساره من مدرسه الثانويه التي كانت هدير ملتحقه بها ... و كانت تسكن بالقرب منها لم تكن بينهم علاقه وطيده او تسمي بالصداقه و لكنها كانت زماله .. كانت ساره شخص محبوب و مرح و لطالما كانت اجتماعيه و لكن كانت دائما تستغرب من عُزله هدير عنهما و لكنها لم تكن تحاول ان تتقرب منها كثيرا فكانت تظن ان هناك مشكله معها و ربما لديها ظروف لا يعرفها احدا ربما هي شخص اجتماعي و لكن هي ليست متطفله فهناك فرق كبير بين الشخص الإجتماعي و الشخص المتطفل
ساره بابتسامه و وجه بشوش : هدير مش معقول بجد ايه الصدفه الحلوه دي
نظرت هدير باستغراب لم يكن يقل عن قاسم حينما راي تلك الفتاه ذات الوجه البشوش و تمتلك ابتسامه تدخل القلب فكان شكلها مقبول اخذت هدير ثواني لتعرفها ثم قامت و صافحتها بالنهايه كانت تعرف انها زميله لها لمده ثلاث سنوات
هدير بابتسامه : عامله ايه يا ساره
ساره : الحمدلله يا حبيبتي
قاسم بتشجيع و ظهر شبح ابتسامه علي وجهه و شعر بالسعاده لرؤيه احد يعرف هدير و بنفس الوقت لم تكن هدير تظهر اي ملامح من ملامحها التي يحفظها قاسم جيدت تُظهر انها منزعجه من تواجدها فعلي الأغلب هي تتقبلها فاشار لها لتجلس معهم فقبلت ساره حينما عرفته هدير علي انه جارهم و أخيها الكبير و لم تستغرب ساره لوجوده فصادفت في اكثر من مره و هي تراه يوصلها الي المدرسه
ساره بعد وقت من ازاله شوقها و حديثها الذي لا ينتهي مما جعل قاسم يبتسم فعلي الاغلب هذه الفتاه ستساعد هدير كثيرا و بدأت ساره تفسر سبب وجودها هنا اخيرا : والله انا جالي كليه تجاره بس للاسف اقاليم و جايه اعمل تحويل ورقي و زي ما تقولي زي واسطه و قالولي هيتقبل بس كنت داخله اخد حاجه من هنا علشان اخويا شغال هنا و حقيقي انبسطت اني شوفتك صدفه حلوه
هدير بصدق فاذا لم تكن هناك صداقه بينهم فهي علي الاقل لمده سنوات كانت تراها و كأن هناك بينهم احتكاك و ربما سعدت انها وجدت احد تعرفه : و انا كمان والله من بعد النتيجه و انتم عزلتم و مشفتكيش
ساره بعتاب : مهوا لو كنتي عامله فيس بوك او حاجه كنت عرفت اوصلك لان تليفوني اتسرق و كل الارقام اتمسحت بس والله كنتي علي بالي لان ستو هتيجي ترجع شقتها اللي في بيت العيله تاني و هرجع اقعد معاها فقولت ابقي اعدي عليكي و اهو شفتك قبلها حتي
هدير بابتسامة : المهم اننا شفنا بعض فعلا
قاسم بتشجيع : والله الصدف حلوه جدا تعرفي يا انسه ساره ان هدير هنا في كليه تجاره برضو
ساره و هي تنظر لهدير : بجد ؟؟
هدير بهدوء : اها و كان قاسم بيوصلني بس تعبت شويه فجيت اقعد شويه عقبال ما اهدي و ارجع تاني
ساره بابتسامه : بجد ده خبر كويس جدا انتِ عارفه ان تقريبا مفيش حد هنا اعرفه هو اغلبهم نفس الجامعه بس مش نفس الكليه بس بجد انا مبسوطه اني لقيتك و ان شاء الله التحويل يتقبل و نكون سوا ..
قاسم بفرحه اكثر منهما : اهوا تونسوا بعض
هدير ابتسمت ربما هي ليست مجبره ان تكون بمفردها في مكان لا تعرف به اي احد : طيب انا هروح الحمام و ارجع اروح معاكي الجامعه
ساره بهدوء : تمام يا حبيبتي مستنياكي
ذهبت هدير و كانت تشعر بالراحه لان المكان محكوم و ليس به الكثير من الناس و ربما اطمأنت قليلا بجود ساره هي علي الاقل تعودت علي وجودها لسنوات حتي و ان لم يكن حديث بينهم فهي تعلم انها انسانه جيده علي الاقل ..
قاسم قطع الصمت : شكلك بتحبي هدير اوي بس غريبه يعني انها عمرها ما حكت عنك مش قصدي حاجه بس هدير مكنش ليها اصحاب يعتبر
ساره بتفسير : هو فعلا احنا مش صحاب يعني تقدر تقول زمايل يعني هدير كانت منعزله شويه عننا و كانت بتغيب كتير بس الي حد كان في ما بينا كلام
قاسم : طب كويس جدا انا بصراحه ارتحت ليكي و عايز اتكلم معاكي في حاجه بخصوص هدير بس قبل ما تيجي ...........
بعد وقت جائت هدير و تركهم قاسم حينما خرجوا من الكافيه ربما كان وجود ساره معها هدوء نفسي برغم انها شعرت بقليل من الغربه بذهاب قاسم و لكنه لم يكن شي في يده و كان كل وقت يطمئن عليها و يتصل بها ... ربما وجود ساره ان شَغل تفكيرها بكثير من الاشياء و الاخبار عن باقي زملائهم و قصت لها عن حال الكثير من الفتيات و ذهاب كل واحده منهما الي اي جامعه و من منهم خطبت و تلك الأحاديث و استطاعت ببراعه ان تجعل هدير تشاركها الحديث ربما لان هذه المره لم يكن لدي هدير حل الا ان تستمع للشخص الوحيد الذي تعرفه في هذا المكان و طبعا تفاجئت هدير بكميه الإعداد التي توجد في المدرج و لكنهم لم يجدوا اي محاضرات فنزلوا .... و اخذتها ساره لاتمام طلب تحويلها الورقي حتي انتهي اليوم برجعوهم الي المنزل حتي ان ساره رجعت معها و ستبيت هذه الليله عند جدتها التي ذهبا اليوم الي البيت الذي يتواجد بالقرب من مدرستهم الثانويه القديمه
______________________________________
علي لسان هدير : يمكن وجود ساره كان شي حلو في حياتي وجودها و كلامها حسسوني اني مش وحيده عالاقل و كان دايما عندها مواضيع مختلفه الواحد يقدر يتجادل فيها معاها كانت شخص متكلم لدرجه انها خلتني اتكلم بس برضو معاها طبعا مش هنكر ان بعد كان يوم اتعرفت علي كذا بنت بس برضو مش بتحرك من جنب ساره و كاني خليت ساره هي قاسم نمره اتنين بالنسبه ليا
و اغلبيه الأيام كانت بتبات عند ستها علشان متكونش لوحدها و ده الشي اللي خلاني اكون مبسوطه و انه في صالحي اني مش هروح المشوار ده لوحدي بس قاسم كنت لسه محتاجاه و برغم دخولي العالم المتناقض ده و حاجات كتيره بقت تشغل يومي بس كان لسه يومي
يتبع.