الفصل الثاني
*_ࢪواية احـببت مـعقدة 🥹💗⊁.↻))_*
. الفصل الثاني
________________________________________
لا تلموني علي شي انتم فعلتوه به فمن جعلني اتعلق به هو انتم و اذا هذا سيكون خطأ فلما جعلتوني اقترب منه ؟؟ هل من اجل ان تشعروني اني انا المخطئه بعد سنوات ؟
_________________________________________
نزل قاسم من المنزل و هو يشعر بالضيق الشديد فلاول مره يسمع هذه الكلمات من والدته و لاول مره تري ان علاقته مع هدير هل اصبحت شي خاطي فلاول مره تعلق والدته علي شي كهذا ... مازال يشعر بالانزعاج الشديد و هو غير مستوعب الكلمات التي تعتبر قاسيه في حقه و لكن ما يجعله يشعر بالضيق ان والدته لم تقول شي غير الواقع التي لم تكذب في حرف ..
وجدها تقف امام بيتهم و هي ترتدي بنطلون جينز و ترفع شعرها لاعلي و ترتدي كنزه بيضاء و حذاء رياضي فمتي اصبحت تلك الطفله المزعجه و ذات اللسان الحاد كبيره لتكون علاقته بيها تضرها ، منذ متي و هو يشكل خطر عليها الذي حماها من كل خطر الان الجميع سيلقي عليه اللوم لتعاطفه معها ؟
هدير بانزعاج من بروده و وقوفه امام المنزل فذهبت له فهي تظن انه يتجاهلها و لكنها لا تعلم انه مشوش و بداخله الكثير من التناقضات و انه لا يراها و لا يري غير أفكاره : هو ده اللي انزلي اول ما ارن عليكي بقالك يجي نصف ساعه رانن عليا
وجدته هدير لم يجب عليها رغم انه ينظر لها و كأنه في دنيا تانيه فهي ظنت انه يمزح معها بتجاهله لوجودها : قاسم انا مش بكلمك وله ايه هو ده وقت حركاتك دي علي الصبح
قاسم حاول ان ينتبه لها : ايوه يا هدير معاكي .. معلش سرحان شويه
هدير بلا مبالاه : شكل الاجازه عامله عاميلها معاك اصلا انا كنت هروح مع صحابي و هما زمانهم لسه نازلين من البيت لو مش عايز تيجي العزومه مش مهمه النهارده ...
قاطعها قاسم بانزعاج : يعني انا صاحي بدري و نازل علشانك علشان تقوليلي مش عايز تيجي ... امشي يا ستي ياله
و بالفعل ذهب قاسم مع هدير الي المدرسه فهي تبعد عن شارعهم بحوالي عشرين دقيقه سيرا علي الاقدام و لكن كان قاسم شارد تماما و يتذكر كل كلمه قالتها والدته رغم رؤيته لهدير لمده ثماني سنوات و عاصر معها مراحل مختلفه و نقاشات مختلفه و ظروف مختلفه و رؤيته لبكائها اكثر من مره و سماعه لتلك الشهقات التي تخرج من غرفتها اثناء الليل و التي لم تمنعه الاغاني من سماعها .... و فرحه لفرحتها و سعادتها ... و لكنه لم يفكر اطلاقا بهذه الطريقه لم ينظر لها بنظره مختلفه و لم يفكر في هذه الجوانب ...... اشياء كثيره كانت تتردد في عقله طوال الطريق ... اما هدير لا تقل عنه حيره بسبب سكوته و لم تستطع ان تقطع شروده ربما ظنت ان هناك شي يشغل باله مثلها فهي تفكر اي اب يفعل ذلك هل يري انها نتيجه تهوره في مرحله الشباب ؟؟ هل الابنه تكون نتيجه لتهور ؟! او قرار خاطي ظن انه اخطئ فيه فيما بعد ؟! و حتي اذا هو يري ذلك لما لا يتحمل نتيجه اختياره فهذه ليست الفاتوره التي يجب عليها هي ان تدفع ثمنها ....
و بالفعل دخلوا الي المدرسه و سحبت هدير ملفها و ودعت بعض من اصدقائها من وجدته في هذا الوقت و لم تشعر بالفراق او لحظه الوداع من انتقالها من مرحله الي مرحله مختلفه و الي عالم مختلف و مزدحم تماما ... و لكن لم تحب يوما الذهاب الي المدرسه و لم تكن لديها صديقه مقربه اكثر من ساره التي تعتبر زميله لها و لكنها لم تراها اليوم فهي لا تمتلك اي صديقه مقربه فلم تشعر بالحنين لمفارقتهم ... خرجوا من المدرسه ثم ذهبوا الي احد الكافيهات التي تعلمها هدير و ترفض الذهاب الي مكان جديد... قرر قاسم ان يفي بوعده و هو ان يعزمها بعد نجاحها و حتي لا يحزنها
و جلسوا و طلبوا قهوه ليستريحوا ثم يطلبوا بعد ذلك طعامهم
هدير بسخريه : جرا ايه اخ قاسم هو انتَ جايبني علشان تقعد مبلم كدا مش عوايدك ده انتَ لميت الشارع كله عليا بليل و هتخليني اقعد اوزع علي امه لا اله الا الله بيبسي الله يكرمها ام محمد
قاسم حاول ان يبدو طبيعيا : معاكي يا هدير بس في حاجه شاغله بالي اوي ... و بعدين ام محمد اللي دخلت في الموضوع انا مالي بقا
هدير بسخريه : صح و انتَ مالك
ثم اكملت بكسره : والله مش اكتر من اللي في بالي
حاول قاسم ان يرجع الي عادته بصعوبه حتي لا يقول لها شي مما سمعه فهو مازال يريد ان يختلي بنفسه حتي يحدد ما سيحدث بعد ذلك : ايه اللي في بالك يا مقصوفه الرقبه ده انتِ كان حلمك تعدي صافي و كل ما اسالك عملتي ايه تيجي تقوليلي زفت و كرهتيني عيشتي
هدير بهدوء فهي تشعر علي انها علي وشك الإنفجار : قاسم هو انا ينفع اتكلم معاك و متقولش لاي حد و لا حتي عمتو اني بحكيلك حاجه زي دي
قاسم ابتسم ابتسامه تشجيعه لها حتي تتحدث : هو امته منفعش ؟! قولي يا اخره صبري
هدير قصت له ما سمعته يوم وفاه والدتها حتي ما سمعته ليله امس و حاولت ان توصف له مدي قهرتها و حزنها ربما هو الوحيد التي تشعر انها معه تستطيع ان تبوح بكل شي ... بكت هدير و لم تستطع ان تتوقف عن البكاء و كيف لها ان تتوقف اذا فقدت والدتها و فقدت معها حنان الاب و كل شي فوالدها يتخلي تماما عنا و عن مسؤولياته تجاهها
حاولت ان تبكي بصوت منخفض و دارت وجهها بيديها .. امسك قاسم يديها ليبعدها عن وجهها ليري تلك الاعين البريئه التي تكن الكثير من الألم ... اخرج قاسم من جيبه مناديل و اعطاها لها حتي تجفف دموعها
قاسم بانزعاج من بكائها فهو لا يحب أن يري طفلته حزينه بهذا القدر : خلاص بقا يا هدير كفايا عياط
هدير بانفجار : انا بقالي تمن سنين بعيط لوحدي... بقالي تمن سنين محدش حاسس بيا .. بقالي تمن سنين و انا عايشه هموم و حاجات مش للي في سني انا عشت كل سنه في عمري و انا سبقاها بهموم كتيره اووي ... ابويا شايف ان جوزاه من امي كانت غلطه و لحظه تهور منه في شبابه و انه اتصرف من غير عقل ..... و اتجوز من وراها و مش بس كده تمن سنين مشتفش انه يشوف بنته كل كام يوم او ممكن كل اسبوعين يكلمني ده لو مكنش عمتو اللي اتصلت بيه .. تمن سنين و هو ميعرفش بنته كبرت وله بتمر كل يوم بايه و كل يوم بتحس بايه .. تمن سنين يا قاسم مش تمن ايام ... تمن سنين و هو مش حاسس باي حاجه تجاهي و داس ليا و كانه دفني مع امي اللي ماتت ..
قاطعها قاسم بانزعاج : بعد الشر عليكي
هدير بسخريه شديده من حالها و حزن : دي الحقيقيه ابويا دفني مع امي و خلف تاني و عاش حياته و نسي ان ليه بنت هنا
حاولت ان تاخذ نفسها : ابويا مقامش بواجب اي اب انه ياخذ بنت عندها عشر سنين في حضنه بعد موت مراته و يحاول يهون عليها و ده اكتر وقت كنت عيزاه فيه .. ابويا حتي مفكرش انه يعرف بنته بتصرف منين او عايشه ازاي و انا كل ده فاكره انه مهتم بيا و بيبعتلي حاجات صحيح اضايقت منه بس كنت دايما بحاول التمس ليه الف عذر و عذر
و انه لسه فاكرني و لسه عارف ان بنته و عايشه امل علي غبي و ساذج انه هيجي في يوم و امبارح اتسحب مني الامل اللي كنت بكدب بيه علي نفسي انا اتكسرت اووي ... مفيش اصعب من إنسان يروح منه امله انا كان املي ان ابويا يرجعلي و انه ممكن يكون اتجوز تاني بس انا بنته اكيد مش ههون عليه و تفكير ساذج جداا
قاسم شعر بالاستغراب ربما لمده ثمانيه سنوات تكبر امامه يوما بعد يوم يراها يوميا تقريبا و يقضي اغلبيه اليوم معها و يعلم انها تخفي و تكن بداخلها اشياء لم تبوح بها لاحد و لكنه لم يتوقع يوما ان تكون تحمل كل ذلك فمن يتحمل ذلك في عمرها ؟؟ فهي تحاكيه و كانها امراه في الثلاثون ليست فتاه لم تبلغ التاسعه عشر بعد
قاسم بنبره هادئه : اهدي يا هدير انا بصراحه مش عارف اقولك ايه انتِ متحمله كتير و عمري ما اتوقع انك عايشه في كم العُقد دي كلها بس لازم تعرفي ان كلنا بنمر بابتلاءات مختلفه و كل شخص عنده هم لو مكنش هموم كتيره كمان و بيشوف ان همه اكبر من اي حد تاني ... مفيش حد كامل و الحياه مش بتدينا كل حاجه و بعدين يا هدير بلاش تسمعي الكلام اللي بيتنقل من شخص لشخص انتِ كلمي والدك و قوليله كل اللي نفسك فيه منك ليه هو و بس
هدير بسخريه و وجع : انا مش محتاجه اكلمه علشان اتاكد من اللي سمعته واحد مهانش عليه يجي بعد موت مراته لمده سنين ميشوفش بنته اعتقد انه لو مصرفش عليها دي اقل حاجه عملها فيا مش الفلوس اللي هددت كل حاجه انا كل حاجه اتهدت من جوايا من زمان
قاسم بتوضيح لنظريته و مهما كان لن يجعلها تقسو علي ابيها اكثر من ذالك : مش حكايه تاكيد بس لازم تتواصلي معاه هو ... مهما كان الله و اعلم ايه هي ظروفه ايه لازم تكلميه في الموضوع دهو
هدير بجحود غريب لم تستطع انها ستصل له يوما ما : ظروفه انا مش عايزه اعرفها زي ما هو مهانش عليه يعرف ظروفي ؟! مين الأولي يعرف ظروف مين لما اتغرب و ساب مراته و بنته لوحدهم علشان يعيشهم في مستوي حلو و يريحهم .. تقدر تقولي مراته فين ؟؟؟ وله بنته حالها عامل ازاي ؟؟؟ و لا هان عليه ان اخته اللي ملهاش حد يعتبر فلوسها هي اللي هتكون سندها تصرفها علي بنته و تصلح غلطه هو و تداري عليه ؟؟ و تشفق علي بنته
قاسم بهدوء و حكمه حاول ان يهون عليها : انتِ سندها هي صرفت علي بنتها برضو عمتك حبتك و راعتك و خافت عليكي من الهوا الطاير علشان بتحبك كبنتها مش واحده بتشفق عليها يا ام لسان هي شافتك انتِ سند بدل فلوسها لانها شيفاكي انتِ السند الاقوي ليها شافتك تقدري تردي جميلها و تراعيها لما تحتاج لكده منك و الفلوس مش هتعمل كده لان هي ملهاش حد تورثه فهمتي يا ام مخ صغير
هدير اقتنعت بحديثه و لكنها حاولت ان تظهر عكس ذلك : انا عايزه اشتغل
قاسم بسخريه لم تكن صحيحه في وقتها : يا سلام تشتغلي ايه ان شاء الله يا خيبه انتِ ... انتِ لسه وراكي جامعه مش لما نشوف هتدخلي ايه الاول احنا لسه متكلمناش في الموضوع ده المفروض نعمل عمليه حسابيه بسيطه مقارنه بجاميع السنه اللي فاتت و نشوف ايه اللكليات اللي تنفعلك علشان وقت التنسيق منكونش محتاسين ....
قاطعته هدير بعدم اهتمام : انا عايزه اشتغل بجد انا مش عيله بتكلم يا قاسم اعتقد اني كبرت و عادي انا و لا اول و لا اخر حد هيشغل جنب الجامعه ... عمتي انا سندها فعلا و عمري ما هسيبها بس اذا كان حبيبك عسل متلحسوش كله انا المفروض اشتغل و اخفف عليها حملي
قاسم بنفاذ صبر من هذه المحايله : هتشتغلي ايه دلوقتي بقا ؟ يا ام العُريف مهوا يا رقاصه يا اما هتمسحي سلالم او هتوسط ليكي عند ابويا تقفي في السوبر ماركت
هدير بسخريه و تافف : لا هشتغل رقاصه
قاسم بسخريه شديده : اختيار سليم فعلا بس للاسف مش هتنفعي متتعبيش نفسك
هدير بانزعاج و غضب : انتَ بتقلل من الشغل ليه مش فاهمه و بعدين ده انا لو وقفت في السوبر ماركت مش وحش وله انتَ مضايق من شغل ابوك و شايفه شي وحش
قاسم بغضب من كلامتها فهي تتحدث بحماقه و سذاجه جعلته يغلي فهل هو يري ابيه ليس محل فخر أهذا ما تقصده؟ : والله العظيم هاكلك قلم يا ام لسان طويل هضايق ليه ... ابويا جزمته فوق راسي انا مش بقلل من حد و لا عمري هعمل كده بس انتِ استفزتيني انتِ هتشتغلي ايه دلوقتي يا هدير و بعدين انتِ ابعد مكان روحتيه في حياتك كان الدرس اللي بتركبي لي عربيه من علي الناصيه لمده تلت ساعه و بترجعي في نفس العربيه
ثم اكملت بانزعاج و عدم تصديق لحديثها : ده انتِ مكنتيش بتحبي تروحي المدرسه علشان مش عارفه تتواصلي مع الناس هتشتغلي ازاي و حتي لو عوزتي هتشتغلي ايه ؟؟؟ بلاش اندفاع و كلام في لحظه غضب
هدير بانزعاج من سخريته : علي فكره في شغل كتير ينفعني انتَ اللي مش واخذ بالك و شايف اني بهزر و انا هتكلم مع عمتو في الموضوع ده ... بس لما استقر و اعرف راسي من رجليا و هدخل ايه في الاخر و بعدين هدور علي شغل مناسب ليا ..... قاسم انا مبقتش صغيره علشان تقلل من كلامي انا عارفه انا بقول ايه كويس و مش هرجع في قراري و متخافش انا مش مقرره ده في لحظه انفعال
ثم اكملت بعتاب و انزعاج : و بعدين يا سيدي مش علشان انا بصارحك بكل حاجه هتذلني بيها
قاسم بدهشه : بذلك فين يا هبله انتي
هدير بدموع تهددها بالسقوط : انتَ الوحيد اللي عارف اني مبحبش اروح الاماكن الغريبه و عارف كويس اني مش متقبله المدرسه و بكره اي مكان في تجمع و مش باخذ علي ناس و افتكر كويس
اني مُعقده فمش لازم تفكرني بيها دلوقتي لاني في امس الحاجه اني احس ان ليا شأن مش علشان تحبطني انا في امس الحاجه ان حد يشجعني
قاسم بدهشه من غبائها و تفكيرها : يعني انتِ متخيله ان انا هذلك بجد ؟؟ و من امته و انا مش بشجعك يا هدير عاير افهم انا ؟؟
هدير بانزعاج و شعرت بمشاعر غريبه و لم تحدد ما هي هل هي حزن ام غضب او انفعال و لكنه شعرت انها تريد الابتعاد عن الجميع حتي عنه هو شعور الهروب من الواقع و كان الدنيا اسودت في دقيقه و بدون مقدمات وجدت نفسها تقول له : قاسم انا عايزه اروح ياله
قاسم بعدم تصديق لجنانها : بطلي شغل جنان يا هدير تروحي ايه انتِ حتي لسه مكلتيش و بعدين انتِ خلاص بقا دي طريقتك الجديده في المناقشه الكلام اللي مش هيعجبك هتقومي و تمشي
هدير بجديه شديده : قاسم انا ماشيه سواء انتَ قومت او مقمتش و متقلقش هعرف ارجع لوحدي
اخذت هدير حقيبتها و خرجت من الكافيه حتي انه حاسب بسرعه حتي يستطيع اللحاق بتلك المجنونه و هو مستغرب من موقفها و انزعاجها في ثواني لاول مره تفعل معه ذلك كان طوال الطريق يحاول ان يحادثها و لكنها لا تستجيب له و لم يستطع ان يفعل شيئا غير انه يحاول اللحاق بخطواتها و لم يستطع ان يخرج الغضب و الانزعاج الذي شعر به اليوم عليها بسبب تواجدهم في الشارع فهي ليست علي طبيعتها و علي الاغلب اي تصرف منه سيكون بنتيجه عكسيه تماما
و هو لا يتوقع رد تلك الغريبه اليوم و كانها شخص اخر غير التي تعلمه و مروا علي خليل الذي كان يقف أمام محله و وجد ان ابنه يحاول اللحاق بهدير و كلا منهما غاضب تماما فاستوقف ابنه فكان شكلهم مثير للجدل حقا اكثر من اي وقت
خليل و هو ينادي علي ابنه : قاسم استني يا ابني
وقف قاسم الذي ان يريد ان يفعل اي شي يجعله يشعر انه اخرج غضبه و ان اعصابه هدائت فيكفي ضغط علي أعصابه ... فوقف علي نداء والده و كانت في هذا الوقت هدير صعدت الي منزلها اخذه خليل و دخلوا الي المحل
خليل بتساؤل ممتلئ بالقلق : في ايه يا ابني مالكم
قاسم بانزعاج : مفيش حاجه يا بابا مفيش
خليل باستغراب و عدم تصديق : مفيش ازاي يعني مفيش ده انتم ماشيين و لا كان في كارثه انتم الاتنين و مشيتكم لوحدها تجيب الكلام انتم مبقتيوش اطفال يا ابني خلاص
قاسم بانفعال شديد : خلاص يا بابا عرفت ان هدير كبرت و انا كبرت و عرفت ان لازم نحط حدود للتعامل و بعدين اخر حاجه هفكر فيها الناس هتقول ايه و اي واحد شيطانه هيوزه انه يتكلم هقطعله لسانه
خليل بانزعاج : انتَ بتكلم ابوك بالطريقه دي يا قاسم خلاص اتجننت
قاسم لام نفسه علي صوته المرتفع : انا اسف يا بابا مش قصدي بس انا متعصب شويه من الصبح
خليل بنبره هادئه و عطوفه و متفهمه : يا ابني افهمني امك مش عايزه غير مصلحتكم و خد بالك اهو كلام راجل لراجل انا لو عندي بنت و رايحه جايه مع واحد في الشارع والله اقطعلها رقبتها ...
انا مرضتش اقول حاجه قدام امك علشان متزعلوش من بعض زياده بس امك مقالتش غير الصح بس ممكن باسلوب غلط
انتَ عملت اللي مش عليك و مش واجبك انتَ و زياده و كنت اخ ليها طول السنين اللي فاتت و اهتميت بيها علشان محدش يلعب في دماغها و يستغل تفكيرها بس خلاص بقا هي ادري بمصلحتها بعد كده انتَ اخوها و هي اختك و كل حاجه بس من بعيد لبعيد و برضو مهما كبرت يا ابني انت اخوها و لو احتاجت حاجه هتكون في ضهرها بس بالاصول ...
قاسم و هو يتذكر طريقتها الفظه و اسلوبها الجديد و كأن تلك الطفله كبرت و لم تعد الطفله التي رعاها و
يحميها من الجميع : هي فعلا كبرت
________________________________________
صعدت هدير الي المنزل و هي تشعر بالغضب الشديد و دخلت المنزل فوجدت ابن عمها وليد فهو في الخامسه و العشرين من عمره شاب وسيم الي حد ما و يحب هدير كاخت له و لكن دائما يخشي مساعدتها بسبب والدته و حتي انه احيانا يفكر في ان يتقدم لها
هاجر و هي تنادي عليها حينما سمعت صوت فتح باب المنزل : تعالي يا هدير ده وليد جاي مخصوص علشان يباركلك .. تعالي سلمي عليه
هدير اقتربت منهم و اكتفت بالوقوف بجانب كرسي عمتها حتي لا تُجبر ان تصافحه فهي تكره ان يلمسها اي شخص فهي تعتبره من الغرباء فالغريب هو من لا يستطيع الوصول الي اعماقنا حتي و ان امتلك صله الرحم و تجري به نفس دمائنا
وليد حاول الا يغضب من معاملتها الجافه : الف مبروك يا هدير والله فرحتلك اكتر ما فرحت يوم نتيجتي
هدير تعلم ان هناك شي غريب به في الفتره الاخيره و طريقه تعامله معها فهي نفسها لم تفرح بمجموعها فلما هو يفرح هكذا و لما تشعر بان به شي غريب و لكنها حاولت اسهل شي تستطيع فعله و هو التجاهل : الله يبارك فيك يا وليد
وليد مد يده و بها كرتونه متوسطه الحجم و نظر لهدير بابتسامه : دي هديه بسيطه مني يا هدير علشان نجاحك
لم تتحرك هدير من مكانها و كأنها صنم فالوضع غريب عليها تماما فمنذ متي ياتي لها وليد بهدايا .. فمنذ متي بينهم هذا الود
فاخذتها هاجر حينما شعرت بان وليد شعر بالاحراج بسبب هدير فابتسمت ابتسامه مصتنعه : شكرا يا وليد والله مكنش في داعي تتعب نفسك يا ابني يعني
وليد بهدوء : المهم ان هدير تفتحها و تعجبها
فاردفت هاجر بنبره محذره هدير بان تكون مهذبه قليلا و ضغطت على حروفها : افتحي يا هدير شوفي الهديه
و مدت يديها حتي تفتحها هدير فابتسمت ابتسامه مجامله و بهدوء و بيد مرتعشه و كانها ستجد قنبله داخلها و فتحتها وجدت علبه هاتف محمول و مغلفه
هدير باستغراب شديد من هديته : موبايل ؟
وليد بهدوء : خلاص انتِ داخله الجامعه مصر كلها مسكت تليفونات اندرويد و خلاص مش هينفع بقا تفضلي ماشيه بالتليفون اللي بزراير ده و كمان عمتو خلتها تقدم علشان يدخلك النت بقا و تخرجي من القوقعه دي
هدير بانفعال : والله انا مطلبتش نت و لا تليفون انا ......
هاجر قاطعتها بنبره ما بين الهدوء و الانفعال : ايه يا هدير هو انتِ معترضه دايما بدل ما تقولي لابن عمك شكرا علي هديته
هدير بانزعاج من نفسها : شكرا يا وليد والله تعبت نفسك
وليد بانزعاج : تعبك راحه يا هدير .... كنت فاكر ان الهديه هتبسطك يعني مكنتش عارف انك هتضايقي كده و انها مش هتعجبك
هدير بانزعاج من وقحاتها و اسلوبها و لكن طالما سخرت منها اي فتاه تعرف أنها لا تمتلك هاتف حديث او لديها فيس بوك او اي موقع فتذكرت كل ذلك مع انزعاجها من قاسم و لا تعلم لما انزعجت : مضايقتش يا وليد انا بس مضايقه من المجموع شويه متزعلش مني يعني شكرا بجد انك فكرت فيا
وليد بهدوء : و لا يهمك .. مفيش شكر ما بينا احنا اهل
هاجر بتلطيف الموقف : صبي عصير لابن عمك بقاله كتير مخلص قهوه و مرضيش يشرب حاجه تاني الا لما تيجي
هدير بلا مبالاه : حاضر
دخلت هدير الي الطرقه و منها توجهت الي غرفتها و هي مستغربه من هديته و مستغربه من طريقتها معه تعلم انه لم يفعل شي و لم يقصد شي و لكن ربما غضبها من قاسم جعلها تخرج غضبها علي من ليس له ذنب ....
او هي اصبحت تغضب من اي شي و اقل شي توجهت الي شرفتها و وجدته يصعد الي المنزل فدخلت بسرعه الي غرفتها و اغلقت الشرفه تماما و خلفها الستار .. ثم توجهت الي المطبخ حتي تفعل ما امرتها به عمتها كانت شارده و تحاول ان تفكر هل هي لديها الشجاعه الكافيه لتتحدث مع والدها
ثم فكرت في فكره شيطانيه من وجهه نظر تفكيرها الساذج و خرجت و هي تحمل كوب العصير و مبتسمه و وجدت وليد بمفرده و عمتها علي الاغلب ذهبت الي الحمام
هدير بابتسامه لم تكن موجوده منذ دقائق : اتفضل يا وليد العصير
وليد بانزعاج من طريقتها التي كانت تتصرف بها معه و انها احرجته بسبب الهديه : شكرا يا هدير
جلست هدير بالكرسي التي يوجد بجانبه : وليد
وليد بانتباه و هو ينظر لها : ايه يا هدير
هدير بصوت منخفض و نبره هادئه غريبه عليها تماما : هو انا اقدر اطلب منك طلب يا وليد ... يعني تساعدني في موضوع
وليد و هو لم ياخذ وقت للتفكير بالطبع يساعدها في اي شي : طبعا يا هدير قولي و اكيد مش هتاخر عنك في اي حاجه
هدير تشجعت لتتحدث بنبره ضعيفه لانها بالفعل محرجه مما يفعله والدها و حتي تؤثر به : طبعا انتَ عارف يا وليد ان بابا طول السنين دي و انا قاعده مع عمتو و مفكرش يصرف عليا و انا لسه عارفه الموضوع ده امبارح و كنت فاكره عكس كده تماما
وليد يتعاطف معها بالطبع و لكنه لا يعلم لما تقول له ذلك خصوصا انه يعلم طبعها من عمته والده فاذا كان شخص اخر يحكي تلك الاشياء لقال انه يريد الحصول علي اموال و لكنه يعلم ان هدير ليست هذا الشخص فلذلك تحدث باستغراب : مش فاهم يا هدير يعني متفهمنيش غلط .. انا اقدر اساعد بايه في الموضوع ده
هدير بتفسير : انا مش عايزه اتقل علي عمتي و كفايه عليها كده طول السنين اللي فاتت هي شالت هم مش همها ... انا ناويه اشتغل بس انتَ عارف انا معنديش خبره إطلاقا في الموضوع بتاع الشغل و متعودتش اني اعتمد علي نفسي للدرجه دي و انا عارفه كويس ان بابا قادر انه يصرف عليا انا عايزاه بتجبر يصرف عليا مش اختياري المره دي ...
وليد باستغراب : انا مقدر كل اللي بتقوليه يا هدير بس برضو انا مش عارف انا اقدر اساعدك في ايه و انتي مش عايزه حد يدفعلك حاجه غيره هو و ازاي تقدري تجبريه انه يعمل كدا ؟
هدير بهدوء : انا عارفه كوس ان بابا بيقول لعمي كل حاجه و انا عايزه اي حاجه تقدر تخليني اطلب منه بعين قويه
وليد بلا مبالاه : الحقيقي يا هدير اللي بتطلبيه غريب و صعب بس انا لو اقدر افيدك اتاكدي اني مش هتاخر ....
_________________________________________
دخلت هدير غرفتها و هي تامل ان يساعدها وليد و انها استطاعت ان توثر عليه .... كانت تقف خلف الشرفه و انه اليوم الاول الذي لا يتواجد قاسم بشرفته و صوت الاغاني التي يسمعها لا تملأ الشارع لا تعلم لما تتسائل عنه فهي من غضبت منه من دون داعي و الان تتسائل عن حاله .... اذا كانت مضايقه من اختفائه لما فعلت معه مع ذلك فهي تعلم انه الوحيد الذي كان يقف بجانبها و لا يتركها في أصعب المواقف القت اللوم علي نفسها علي معاملتها له في الصباح و ظلت مستيقظه حتي الفجر و حتي انها قضت فرضها ربما في الاونه الاخيره اهملت صلاتها كثيرا و لكن هي تصلي دائما و لكن لا تشعر بالخشوع المطلوب
و لكنها قررت ان تعتذر من قاسم فهو لم يقل شي يستدعي ما فعلته و لكن الغضب تملك منها .. و لكنها مازالت تريد ان تبقي هدير البريئه و نست ماذا يعني حديث الناس و لكنها لم تكن تعلم ان هناك هدير اخري تعيش بداخلها ستخرج ذات يوم ...
فاقت هدير في الصباح علي صوت جرس الباب فعلمت انه احد اخر غير عمتها فعمتها فمثل هذا اليوم من كل عام منذ الصباح تذهب الي قبر زوجها فاليوم هي الذكري السنويه لوفاته فتحت الباب بعد ان رات من العين السحريه انها جارتهم الثرثاره ام محمد
فتحت الباب و دخلت ام محمد دون ان تقول هدير كلمه فهي تعتبر البيت بيتها .... و جلست علي اول كرسي قابلها
ام محمد بابتسامه مستفزه لا تحبها هدير احيانا لانها تعلم انها دائما تتدخل في اشياء لا تعنيها و تعرف اخبار الجميع و تنقلها بين الناس : صباح الخير يا بت يا هدير
هدير بلا مبالاه : صباح النورر
ام محمد باستغراب : ايه نايمين كل ده
هدير بانزعاج من اسئلتها : انا بس اللي نايمه عمته راحت مشوار
ام محمد بابتسامه لا تحبها هدير و لكنها حاولت ان تظهر عكزس ذلك : طب كويس اتكلم معاكي كلمتين عقبال ما عمتك تيجي و كويس انك لوحدك
هدير جلست و حاولت ان تخفي اي ملامح انزعاج قد تظهر عليها بسبب تلك المراه
ام محمد باستفسار : انتي اخبارك ايه و ابوكي اخباره ايه مش ناوي ينزل بقا وله ايه ما كفايا غيبه
هدير بجمود : الحمدلله .. الشغل بقا يعمل ايه
ام محمد بتأييد : اه والله لقمه العيش صعبه و الغربه وحشه ياله ربنا معاه يارب و يرجعهولك بالسلامه و بعدين ده مش موضوعنا ... بصي انتِ عارفه اني بعتبر اي حد هنا في الشارع كانه ابني و انتِ كانك بنتي كلكم اتربيتم قدام عيني .. صح وله مش صح
هدير باستغراب و لكنها حاولت ان تجيب عليها لعلها تستريح : صح يا طنط
ام محمد بعشم : و انا دايما يهمني مصلحتكم زي محمد ابني و هشام بالظبط
هدير بنفاق : اكيد
ام محمد بنفاذ صبر و تلقائيه : بصراحه بقا انا مش عاجبني حالك يا بت يا هدير طيبه كده و علي نياتك زي عمتك بالظبط
هدير باستغراب و عدم فهم : مش فاهمه حالي مش عاجبك في ايه يا طنط ؟؟
ام محمد بابتسامه : يعني بسم الله ما شاء الله انتِ كبرتي و احلويتي و خلاص العرسان بدؤا يجوا من سنه كده
هدير بسخريه و لا مبالاه : في عريس وله ايه يا طنط قولي زي كل مره ... هنرجع نقول لا برضو اصل ....
قاطعتها ام محمد قائله : لا ما انا خلاص صرفت نظر اني اتوسط لحد خصوصا ليكي لان كل العرسان اللي جبتهم طفشتوهم و قولتم لا .. و بعدين فضلت اسال نفسي يعني ايه اللي مانع البت هدير من انها تتخطب و ترفض شباب زي الورد
هدير بسخريه : و عرفتي
ام محمد بغرور مصتنع : طبعا هو دي حاجه تفوتني
هدير بانزعاج من هذه السيره : يا طنط ريحي نفسك انا مش بفكر في الموضوع ده إطلاقا و بعدين انا لسه صغيره و لسه مدخلتش الجامعه و مخلصتش تعليمي حتي
ام محمد : بصي لو علي السن انتِ مش صغيره يا هدير او مش ده اللي مانعك اكيد
هدير بسخريه حاول اخفائها قدر المُستطاع : اومال ايه اللي هيمنعني .. حضرتك هتعرفي اكتر مني
ام محمد بتفكير : من و انتِ صغيره من ساعت ما رجلك اتكسرت اول ما جيتي هنا و قاسم وداكي المستشفي مع عمتك و انا كنت عارفه انكم بتتعلقوا بعض
هدير كانت هدير مستغربه من حديثها ربما اي شخص غيرها يجب ان يعرف ان الناس ليست ساذجه بسذاجتها هي او علي الاقل هي حقا لم تفكر يوما في قاسم باي شكل اخر لم تفكر و لا لحظه ان هذا الشي خاطي فهي تجد انها لا تفعل شي مخجل فهو اخيها و لا تفعل شي يستدعي كل هذا الحديث: مش فاهمه حضرتك عايزه توصلي لايه برضو يا طنط ؟
ام محمد بوجهه نظر : انتِ متعلقه بقاسم و علشان كده مش بتفكري في غيره يمكن بتحبيه
هدير باستغراب : حضرتك بتقولي ايه بس قاسم زي اخويا و اكتر حد وقف جنبي لاني وحيده و مليش حد غير عمتي و بعدين قاسم ملوش علاقه برفضي للجواز و حضرتك اكتر حد عارف ظروفي و ان و لا سني و لا حتي ظروفي و غربه ابويا تخليني افكر في حاجه زي دي ..
ام محمد بسخريه : اخوكي ده ايه بقا بلاش الكلام الخايب ده و بعدين انتِ اللي خايبه يعني انتِ طول ما انتِ رايحه جايه معاه و شايفك متساهله معاه بحسن نيه بس ياختي الشباب مبتحبش كده بيحبوا البت اللي بتتقل عليهم و هو هيفكر فيكي ازاي و انتِ اربعه و عشرين ساعه في وشه خليه يشتاقلك و يعرف قيمتك مش بقولك طيبه
هدير باستغراب شديد ربما ان هذا هو اليوم الاول التي تغضب هدير بهذا الشكل و اليوم الاول الذي بحاول أحدهم ان يشكك في علاقتها بقاسم و ان يقول لها ان هذه العلاقه خاطئه : اتقل عليه ايه و حضرتك بتقولي ايه بجد انا مش عارفه ازاي ان شاء الله يكون قصدك حاجه غير اللي فهمتها
ام محمد بلا مبالاه : قصدي مدام انتم متعلقين ببعض كده مستنين ايه علشان تتخطبوا و يبقي ليكم اسم بقا علشان محدش يتكلم عليكي يا بنتي .. لازم قاسم يخطبك و ياخد الموضوع بشكل رسمي
هدير بغضب ساذج : يارب صبرني بجد .. انا مبعملش حاجه غلط و قاسم زي اخويا واعتقد دي حاجه مش هقعد افسرها لحد .. اي حد نيته وحشه و هياخذ الموضوع بتفسير تاني فده شي يخصه و وجهه نظره
ام محمد بانفعال و كان الموضوع يخصها هي : زي اخوكي يبقي يبعد عنك يا بنتي لو ان الموضوع مش ده بس انتِ لو متاكده انه اخوكي يبقي تبعده عنه البنت ملهاش الا سمعتها و هو بالنسبه ليه راجل مش هيفرق معاه حاجه و بعدين طول ما انتِ ماشيه جنبه في الشارع الناس هتتكلم عليكي و حتي اللي نيته كويسه و عايز يتقدملك مش هيرضي و هيفتكر ان في حاجه بينكم
دخلت هاجر الشقه و اغلقت الباب و هي ترتدي ملابسها السوداء
هدير بانزعاج شديد : تعالي يا عمتو شوفي علشان ام محممد واضح ان الجمعيات اللي ماسكها شقلبت دماغها و انا بتكلم بجد و مش بهزر انا مش هسمح لحد يتكلم في الموضوع ده تاني قاسم اخويا و بس و اي حد هيفكر في كده هو حر في وجهه نظره و مش هتناقش مع اي حد هيتكلم في النقطه دي بالطريقه دي تاني عن اذنكم
ام محمد : شوفي بنت اخوكي يا هاجر و طوله لسانها و انا اللي فاكرها طيبه و عايزه مصلحتها و معتبراها بنتي
دخلت هدير الي غرفتها و استغربت هاجر مما سمعته فهي لم تفهم شي و الامور ليست واضحه امامها
هاجر باستغراب : في ايه يا جماعه
ام محمد بانفعال : لا يا هاجر ياختي بنت اخوكي ازاي تتعامل الحق عليا اني خايفه علي مصلحتها و مش عايزه سيرتها تكون علي كل لسان بنت اخوكي يا ساذجه يا مش فاهمه حاجه في دنيتها و باصه للدنيا من زوايه تانيه خالص و فاكره انها الصح .........
____________________________________
علي لسان هدير : بصراحه مبقتش عارفه ايه الصح من الغلط بس اللي متاكده منه اني معملتش حاجه غلط في وقتها سابوا كل حاجه بتحصل غلط و مسكوا في ده الانسان الوحيد اللي وقف جنبي عايزين يبعدوه عني للاسف مكنتش اعرف ايه اللي مستخبي ليا او ان لسه في وجع اكبر من اللي كنت بحس بيه لسه هيخلوني اندم اني اتولدت .... مكنتش عارفه ان هدير هتعمل حاجات عمرها ما اتخيلتها ..
___________________________________
يتبع.