البارت11
نَم لا حُرِمتَ لَذيذَ النَّومِ يا سَكَني
وَخَلِّ عَنّي وَما أَلقى مِنَ الوَسَنِ
لا تَحبِسِ الرِّيحَ عَنّي حينَ تَنفُح لي
بِالوَصلِ مِنكَ وَلا تَنهى عَنِ الحَزَنِ
إِن كُنتَ تَكرَهُ ما يُغوى الفُؤادُ بِهِ
فَقُل لعَينِكَ لا تَنفيهِ بِالأَمَنِ
أَهوى هَواكَ بكَلِّي لا أَخُصُّ بِهِ
بَعضي وَلَو نِمتُ مِن حُبّيكَ في الكَفَنِ
يا مَعدِنَ الحُسن في الدُّنيا وَغايَتهِ
وَيا أَميرًا بِعَينَيهِ عَلى الفِتَنِ.
ـــــــ
ليعتدل بجلسته عندما سمع صوت والدة عساف وهي تسلم عليه عندما صعدة الى السيارة ثم تتبعها ابنتها ليصد ويرد السلام يحرك ليمضي متوجه الى منزل عساف
بعد مضي وقت قليل رفع حدقتيه لتلتقي بحدقتيها الذي تكاد تطلق شرر يدرك تماماً سبب تلك النظرة عندما جائت الى منزله في احد ايام رمضان كان الوقت منتصف الليل حين شعر بالجوع فتوجه الى المطبخ
ليصدم بها هي خارجة وهو داخل لينسكب عليه بعض م كأس عصير البرتقال الذي كانت تحمله وهو الذي كان يظنها مدين قام بشد شعرها لكن تركه فور رأيته لملامحها الغريبة
لتصرخ عليه بغضب بقولها:جعل يدك للكسر هذا بدل ماتصد تسحب شعري ثم تسكب المتبقي من العصير على وجهه وتفر هاربه عنه فبحث عن من تكون وبعد سؤال وستفسار بطرق متلويه عرف انها اخت عساف
وحان الوقت ليرد لها وقحتها فغمز لها بعينه ليشعر بتوجه حدقتيها اكثر من ذي قبل وبدأت تهز ركبتيها كأنها تود ضربه
ليتوقف امام المنزل لتزل والدة عساف وهي تشكره وتدعي له بينما هي همست له وهي نازله: جعلك تسوي حادث وتنعمي عشان تعرف كيف تبصبص عيونك
ليجيبها بحدة كاذبة: استغفري ربك
لتغلق الباب خلفها بقوة بعدما اعطته نظرة إستعلا ليضحك بشدة و يهمس: الله يا حسين اخرتها تدعي بك الحسناء
ثم يلف عائد الى منزله
ــــــــــــــــــــ
ــــــــ
بعد شهر كانت تمشي وهي ممسكة بيده ليظهر لها الهيكل الضخم للمسجد النبوي الشريف الأسواق الشعبية المنازل القديمة الإمكان التاريخية ماجملك ياطيبة ون
ما انقاء هواكِ
توجهت معه الى داخل الحرم النبوي ثم الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه
توجلت مع بالمكان ثم جلست تقرأ القران حتى أقام صلاة العشاء فصلت ثم توجهت حيث كان بعيد عنها قليلاً لتقول له بتعب: يلا نرجع الشقة تعبت
ليهز رأسه بالموافقه وهو يشرب من ماء زمزم
ليصلا الى الشقة التي استأجراها عند قدومهما من ذو أسبوعين الى المدينة
حقاً كانت تحتاج هذي الرحلة بشدة فهواء الدمام يكاد يخنقها لكن هواء طيبة الصافي جعلها تصفي ذهنها ترتب افكارها المتشتته فالخيبة التي تلقتها اربكت مجريات حياتها صحيح أنها تجاوزتها ولم تعد تبكي او تندب حظها كااسابق لكنها غيرتها للأبد اطفئت فيها العفوية علمتها الحذر بصمت سرق ثقتها بالوعود تلك الخيبة التي عاشتها هي من النوع التي وتجعلنا نبتسم أقَلّ ونفهم أكثر، هي خيبات لا تُرَى آثارها في العيون، بل في القلب حين يغلق بابًا كان مفتوحًا على مصراعيه، وفي الروح حين تكبر فجأة، دون أن تَسأل إن كنا مستعدين
جلست جوار عساف على الأرض للتقاسم معه الطعام الذي احضره لينسدل شعرها المبلول حتى يلامس الارض لتقول بعفوية: تصدق ماعاد ابي إرجع الدمام خلاص بستقر بالمدينة المنورة
ليبتسم لها بدوره ويجيب عليها: أفا تنسين الدمام وبحره باسبوعين بالمدينة
لتردف الجموح بعتراض: لامو كذا بس احس الجو هون أحلى نسايم عليه مو رطوبة الدمام واهم شي المسجد النبوي الصلاة فيه كنز مايتفوت
ليتوقف عن الأكل ويكتفي بمراقبتها معها حق أن المدينة غيرتها اصبحت تبتسم تتكلم شهيتها مفتوحة لطعام أرجعت شخصيتها المرحة ليميل لها ليزل قطعة من الطعام سقطت على ياقة قميصها لتلتقي نظراتهما لتعيد لها ذكرى ليلة زفافهما التي الدهشتها فقد كانت تظن عساف يراها بمقام أخته لاغير لكن لتصرفه بين لها أن ظنها غلط لكن تحمد الله ان حركته تلك كانت الوحيدة ومن بعدها عاملها بإحترام متبادل بينهما
وقغ متحجة بحمل الصحون من الأرض لتتوجه بهم الى المطبخ وهي تفكر أنها ستعود لغسلهما في وقتاً لاحق لأنها منهكه تشعر بجميع مفاصلها تأن من التعب فلا تحتاج إلا الى السرير فقط
وهذا ما قامت به وهي تتجه الى غرفة النوم لتجده حتى هو متسطح على السرير يرتدي بجامة ويعمل على هاتفه فمشت بدون صوت الى جهتها من السرير ورفعت الحاف وتغطت بالكامل وهي تعطيه ظهرها لتسمعه يقول بشرود: شكل رحلتنا مارح تطول اكثر من ثلاثة أسابيع لأن حائني عرض لفتح فرع ثاني للكافيه فلازم إرجع وادرس الوضع
لتستدير إليه وهي تقول بتفائل: حلو أن تفتح فرع ثاني برأي توافق
ليغلق هاتفه هو يضعه على الكوميندة ثم ينسدح ليصبح مقابل لها هو يقول عيناها تميل غصب لمحيها الجميل لا يتصل بروحها شيءٌ إلا نبتَ واخضرَّ ثم نوَّر وأَزهر كأنَّ طبيعة الجمال خبَّأت في قلبها سر الربيع الجمالُ في وجهها كبتلاتِ الورود، يعج بالسعاده وتملؤه الرائحة الجميلة التي تبعث الراحه في صدره هو يأملها
ليرفع يده وهو يزيح شعرها للخلف ثم قبل جبينها وهو يستنشق رئحة عطرها ومد يده واغلق الضوء بجانب السرير واعطاها ظهره محاولة النوم
في اليوك التالي
كانت تجلس على الاريكة وهي توصي حسين على بعض الاغراض يوصلهم لبيت عساف ثم اغلقت هاتفها وهي تريح رأسها على ظهر الاريكة ليأتي للجلوس جوارها وهو يقول بهتمام: وش فيكي
لتجيبه وهي تحاول تدلك رأسها: صداع خفيف من الشمس اليوم كانت قويه شوي
ليقول لها بابتسامه هو يشير على فخذه: انسدحي وانا بسوي لك مساج ليخلي الصداع يطير
لتفعل ما أمرها به لتغمض عيناها براحة وهي تشعر بانامله تتخلل شعرها ويبدا بتدليكه
بعد ربع ساعة رفع رأسها إليه وهي تقول بمتنان:مشكور خلاص راح
ثم تجلس بمحاولة الاعتدال لكن سحبها عنوه لحضنه وهو يقول بمكر:ماهقيت ان هذا شكرك لولد عايض وانتي الجموح
لتعقد حجاجها بستغراب وتقول بعدم فهم:وكيف يكون الشكر
ليبتسم لها وهو يعض طرف شفته ويقول:ضمه او بوسه يعني
لتشهق بخجل وتكور يدها وتضرب صدره وتقول بربكة:وقح
ليضح بشده ويردف:كيف وقح وانتي زوجتي
لتغمض عيناها وهي تجيب همس: أنت تسمي زواجنا زواج
ليضغط كتفيها بخفيف حتى تفتح عيناها ويردف بطولة بال:هذا انتي قلتي زواجنا يعني زواج
لتقول بغصة:عساف انت مارح تقدر تحبني ولا تثقبي وأنت تدري إني كنت احب قبلك وحتى ما الومك…يتبع
"ما الذي يجب على الإنسان فعله مقابل أن يطمئن، مقابل أن يهدأ، مقابل أن يغادره القلق؟"