الفصل الخامس عشر: بداية الرحلة
الفصل الخامس عشر: بداية الرحلة الكبرى
مع خريطة الأسرار بين يديه وجناحيه الفضيين يتوهجان بضوء فضي أزرق، خرج ميرو من الغابة المُضيئة إلى الحقول الشاسعة خلف الأسوار القديمة.
كل خطوة كان يتخذها كانت تضيف إشعاعًا على الريش، وكأن العالم نفسه يرحب به أو يختبره في الوقت نفسه.
"– أخيرًا...
سأعرف الحقيقة...
سأعرف من أنا...
وماذا يمكن لجناحاي أن يفعلا..."
همس لنفسه، وهو يتقدم بحذر.
في الأفق، رأى تلالًا تتلألأ تحت ضوء غريب، وكأنها ليست من هذا العالم، وكل تلة تحمل سرًا مختلفًا، بحسب انعكاس الضوء على جناحيه.
بين التلال، ظهرت أشكال غريبة تتحرك في الظلال، بعضها يشبه الطيور، وبعضها أشبه بالمخلوقات التي رآى من قبل في الغابة المُضيئة.
"– الرحلة بدأت...
والاختبارات قادمة...
كل خطوة...
كل همسة...
ستعلمني شيئًا جديدًا..."
قال ميرو، وهو يفتح الخريطة ويلاحظ علامات جديدة تظهر مع كل حركة له.
فجأة، ظهر أمامه فتى غريب، نصفه مغطى بالريش الأزرق ونصفه الآخر شفاف، مثل الكائن الذي قابله في الغابة.
"– أنت ميرو...
لقد انتظرتك الريش..."
قال الفتى بصوت غامض.
"لِكَي تبدأ رحلتك الكبرى...
ولكن لا تخطئ الطريق، فالظلال هنا ليست كما تراها..."
ميرو أخذ نفسًا عميقًا، جناحاه يتوهجان أكثر، والريش يتحرك بشكل أسرع، كأنهما يحاكيان نبض قلبه.
"– أنا مستعد..."
قال ميرو بثقة، وهو يخطو نحو التلال الغامضة، غير مدرك ما الأسرار التي ستُكشف له، وما الألغاز التي تنتظره في رحلته الكبرى.
عبارة نهاية الفصل:
"رحلة البحث عن الأسرار تبدأ بخطوة... لكن كل سر يحمل اختبارًا أعظم من الخطوة نفسها."
لغز:
إذا كانت الظلال هنا ليست كما تبدو، فهل يستطيع ميرو التمييز بين الصديق والعدو قبل أن يكشف له الريش الطريق الصحيح؟