الا أختي الصغيرة - وليمةُ الدّمِ ووداعُ النَّصْل - بقلم اسم الكاتب كنان | روايتك

اسم الرواية: الا أختي الصغيرة
المؤلف / الكاتب: اسم الكاتب كنان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: وليمةُ الدّمِ ووداعُ النَّصْل

وليمةُ الدّمِ ووداعُ النَّصْل

الجزء الأول: عهد تحت ضوء القمر كان صخر فارس قبيلة "بني ذبيان"، رجلاً لا يشق له غبار، قلبه من صوان وجسده ندوبٌ تحكي قصص المعارك. لكن هذا القلب الصلب انحنى أمام ليلى، ابنة شيخ القبيلة المنافسة. كان لقاؤهما سراً عند بئر "الوادي المهجور". هناك، تبادلا عهوداً لم تكن القبائل لترضى بها. قال لها صخر ذات ليلة وهو يمسك بمقبض سيفه: "يا ليلى، لو اجتمعت خيول العرب لتقطع دربي إليكِ، لجعلت من رؤوسهم جسراً تعبره خطاي." لكن الغدر كان ينسج خيوطه في الخفاء. الجزء الثاني: طبول الحرب وفجيعة الغدر عُلم بأمر حبهما، فاعتبره والد ليلى إهانة للنسب. وفي ليلة باردة، أُجبرت ليلى على الزواج من "جسر"، وهو رجل غليظ القلب من قبيلة أخرى، لضمان تحالف عسكري ضد قبيلة صخر. وصل الخبر إلى صخر وهو يسنّ نصله. لم يبكِ، بل جفت الدموع في عينيه من هول الصدمة. ركب فرسه "الأدهم" وانطلق وحيداً نحو ديارهم، والريح تصفر في أذنيه كصرخات الندم. الجزء الثالث: معركة العشق والموت وصل صخر والوليمة قائمة، والزينة تملأ المكان، لكنها كانت وليمةً من دم. اقتحم الفارس الساحة والسيوف تلمع تحت ضوء المشاعل. بدأت ملحمة القتال: صخر يضرب يميناً وشمالاً، يفتح طريقاً وسط الرجال. جسر يخرج لملاقاته، وتبدأ مبارزة تقشعر لها الأبدان. صليل السيوف كان يطغى على زغاريد النساء التي تحولت إلى عويل. تمكن صخر من خصمه، لكن في لحظة الانتصار، سدد أحد الرماة سهماً مسموماً استقر في صدر صخر. سقط الفارس، وفي تلك اللحظة خرجت ليلى بملابس عرسها البيضاء التي تلطخت بتراب المعركة. الجزء الرابع: الوداع الأخير (شعر الفراق) ارتمت ليلى بجانب صخر وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، فرفع يده الملطخة بالدماء ليمسح دمعة سقطت من عينها، وأنشد يقول بصوت متهدج: أباينتُني والدهرُ يرمي سِهامَه؟ أَمِ القتلُ أهونُ من فراقِكِ يا ليلى؟ فواللهِ ما جفَّت دموعي صبابةً ولا نامَ جفني منذُ أُبليتُ بالثَّكلى خُذي سيفيَ المكسورَ واذري رمادَهُ فلا خيرَ في عيشٍ إذا غِبْتِ يا سَلوى قتيلٌ أنا.. لا بالسيوفِ وإنما بِنظرةِ وداعٍ.. سَمُّها في الحشا يغلى الجزء الخامس: الوليمة الحزينة مات صخر بين يديها، لكن المأساة لم تنتهِ. يقال إن ليلى لم تنطق بكلمة بعدها. أقام والدها وليمة العزاء، لكن أحداً لم يجرؤ على الأكل. كانت ليلى تجلس كتمثال من رخام، حتى فاضت روحها حزناً في نفس الليلة التي مات فيها صخر. دُفنا معاً في "الوادي المهجور"، وأصبحت قصتهما تُروى لكل فارس يمر من هناك، ليذكروا أن السيف قد يفتح الحصون، لكنه لا يستطيع ردع قدر الفراق.