الرمال المتوقفة - الفصل الاول - بقلم ميلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرمال المتوقفة
المؤلف / الكاتب: ميلام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

في قلب "زمرد" ​في قلب مدينة "زمرد"، حيث كانت دقات الساعات تحكم إيقاع الحياة، استيقظ سليم على صمت غريب. لم يكن الصمت المعتاد للفجر، بل كان صمتًا خاليًا من دقات الحياة. ​كانت ورشته الصغيرة، التي ورثها عن والده، تقع على حافة "سوق الساعاتيّن"، المكان الذي كان يضجّ سابقاً بصوت التروس والزنبركات. ​"كل حركة في زمرد هي رهانٌ على الوقت. وحين يتوقف الرهان، يتوقف كل شيء." ​نظر سليم إلى ساعة الجيب التي كان يعمل عليها. كانت عقاربها متصلبة عند تمام الثالثة فجراً، رغم أن الشمس بدأت للتو ترسم خطوطها الذهبية على نوافذ الورشة. ​خرج سليم مسرعاً إلى الشارع. توقفت الحمائم في منتصف طيرانها، وتجمد صوت بائع الخبز في حنجرته، وظلت سيدة عجوز تحمل سلتها وقدماهما مرفوعتان عن الأرض وكأنهما معلقتان بخيط. كانت المدينة بأكملها في حالة من التوقف الزمني المتقطع. ​[2] السر المختوم ​اندفع سليم إلى قبو الورشة حيث كان والده يخفي "الغرفة السرية". كانت الغرفة مؤمنة بترس قديم يتطلب دقة زمنية خاصة لفتحه. بمجرد أن أدخل سليم المفتاح، تطلب الأمر منه الانتظار بدقة جزء من الثانية ليتمكن من تدويره. ​في الداخل، لم تكن هناك أدوات صانعي ساعات عادية، بل غرفة تشبه قبة صغيرة، في مركزها تقف "ساعة الرمل الكبرى" على قاعدة من المرمر. كانت الساعة ضخمة، تتجاوز قامة الإنسان، ومليئة بالرمال المتوهجة التي عادةً ما تنساب في تيار ذهبي مستمر. ​لكنها كانت فارغة. ​سقط سليم على ركبتيه. رأى رسالة صغيرة محفورة على القاعدة: ​يا سليم، الرمال