أسير - خطوة تستحق التفكير - بقلم مخيلتي | روايتك

اسم الرواية: أسير
المؤلف / الكاتب: مخيلتي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خطوة تستحق التفكير

خطوة تستحق التفكير

وكأني صياد ارخى شباكه عن جميع الاسماك التي تمنى الحصول عليها يوما ما .. متوطأ الرأس مدنقٌ حاجبي نحو قدماي واليأس قد احاط بقلبي الذي لايتجاوز حجمه قبضه يدي .. أراني من تلك المياه التي ناثرتها إليَّ موج البحر وصورتي قد انعكست عليها .. أبدو جاف الملامح وكأنني خالٍ من اي دم .. وهناك في منتصف وجهي نحو الأعلى كهفين سكنتهما الخيبه واستقرت بهما .. شفتاي التي تصبغتا بلون الموت وتشققتا وكأنهما كانتا في صحراءٍ خاليةً من اي قطرة ماء .. تداركت سيل الدموع التي كانت على وشك ان تهطل وتغرقني بأن ارفع رأسي نهو السماء لعلي استشعر بأن هنالك أمل .. آملاً بأن غداً أفضل .. وفي خبايا المستقبل قد يمكن ان نجد المُنى .. بخطواتٍ متثاقله وقلبٌ ارهقه الحزن أتوجه لتلك الوجهه التي لم أظن اني يوماً سأتجه إليها .. أراها وكأنها تهتف لي بأن تقدم ياعزيزي فهذا المكان للبؤساء أمثالك .. ولكن الغريب في صوتها انه كان يحمل سيل من الدفء وكأنها حقاً تريدني ان ءأتي إليها .. أكمل مسيرتي نحو المجهول نحو نقطه أمل في بحر من يأس .. وفي صدري دعواتٍ أُرسلت إلى ربٍ رحيم بأن يحميني من شر ما تخفيه لي تلك الوجهه .. حتى نصل سأحكي لكم قصه .. هناك وقبل أعوام كنت شاباً في بدايه عمري في بدايه عمر الزهور كما يسمونه .. اتسكع يميناً ويساراً في رصيف حارتنا ومن يجهلني يظنني سكراناً اسرف في الشرب ولكنني قد كنت اختلست النظر إلى تلك الفتاه التي أسرت قلبي وجعلته رهينه لديها .. من نافذة غرفتها وهي تسدل شعرها الذي يتسلل ويلاعب فخضها وتُمشِطه على مهل وكأنه طفل في أول أيامه .. كانت تمشطه خصله خصله ومع كل خصله كانت تأسر قلبي شبراً شبرا .. لقد استعمرته بأكمله قلبي يرضخ لها لقد انقطعت إمكانتي بالتحكم به .. تمنيت لو أنها كانت لي وكنت في تلك اللحظه بجانبها أمسكُ لها تلك الخصلات التي قد انتهت من تمشيطها .. كنت سعيدا واظنها كلمه غير كافيه تماما لفيض المشاعر التي اجتاحتني حين رأيتها بالصدفه .. وبينما كنت اكمل مسيرتي بالتسكع صدمت قدمي بحجرٍ كان على زاوية الرصيف شتمته لقد قاطع تفكيري بها ازحته جانباً وأكملت مسيري إلى المنزل ولايشغل بالي إلاها هي وشعرها ..