ملك عمري - الفصل الاول - بقلم ملاك - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملك عمري
المؤلف / الكاتب: ملاك
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

*💘 ࢪواية ملك عمري💘1-2-3🍒⸙•♡* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏*تـم مـشـارڪه الـࢪوايـة مـن قـنـاة سطورتلهمك ‏‏تابع قناة سطور تلهمك في وتساب https://whatsapp.com/channel/0029Vb7QFqq1NCrYu8FW7A04 الفصل الاول سارة على " هربت .. العروسة هربت .." انتفض من مكانه وهو يقول بغضب جامح : " انتِ بتقولي ايه يا متخلفة انتِ ..؟!" ردت الخادمة وهي ترتجف : " والله زي ما بقولك كده .. ريم هانم هربت .." ركض مسرعا نحو غرفتها في الطابق العلوي ليجدها فارغة .. فتح خزانة ملابسها فوجدها خالية من جميع اغراضها .. انتبه على ورقة مطوية موضوعة على السرير ففتحها ليقرأ ما في داخلها : " متدورش عليا .. انا رحت خلاص ومش ناوية ارجع .." اعتصر الورقة بين يديه ثم صرخ هادرا بقوة : " ملك .." انتفضت ملك الموجوده في غرفة مجاورة لغرفة اختها ريم على اثر صراخ والدها لتربت على اختها واخاها الصغيرين بحنو محاولة تهدئتهما قبل ان تنطلق مسرعة نحو والدها فتجده يرميها بنظرات حادة وهو يصرخ بها : " اختك هربت يا ملك ..تعرفي راحت فين ..؟!" هزت رأسها نفيا وهي تجيب بصوت مرتجف : " ابدا .. هعرف منين .." عاود سؤالها بصوت اكثر قوة : " يعني انتِ متعرفيش هي راحت فين ومع مين ..؟!" قالت بصوت شبه باكي : " لا ابدا والله معرفش .." جذبها من شعرها وقال بقسوة : " خوفك ده بيأكد انك عارفة حاجة .. انطقي يا ملك بدل ما أذيكي .." صرخت متأوهة بألم وهي تقول وسط دموعها الحارة : " والله معرفش .." شدد من قبضته على شعرها ليزداد صراخها لكنه توقف حينما وجد ابنته الصغرى ذات السته اعوام تراقبهما والدموع تهطل من مقلتيها بغزارة .. حرر شعرها من قبضته وقال بقلة حيلة : " هعمل ايه دلوقتي ..؟! اقول ايه لجاسر بيه ..؟! اقوله البنت هربت ..؟! موقفي ايه قدامه ..؟! اعمل ايه قولولي ..؟!" مسحت ملك دموعها بأناملها واخذت تلعن ريم وتلعن نفسها فهي من ساعدتها على الهروب .. حاولت تهدئة والدها لكنه ابعدها عنه وهو يصرخ بقوة : " هقتلها .. والله العظيم لأقتلها .." .................................................................... كان جاسر يجفف شعره بالمنشفة بعد خروجه من حمام طويل استعدادا لحفل زفافه الذي سوف يقام مساءا .. انتهى من تجفيف شعره وهم بخلع المنشفة ليرتدي ملابسه حينما سمع صوت طرقات على باب غرفته يتبعها اقتحام والدته المكان وهي تهتف بضيق : " حماك بره وبيقول عاوز يقابلك ضروري.." عقد حاجبيه بحيرة قائلا : " حصلت مشكلة ولا ايه ..؟!" ردت والدته : " معرفش .. بس شكله مش طبيعي .." " تمام .. هخرجله حالا .." خرجت والدته من عنده بينما سارع هو لارتداء ملابسه وهبط الى الطابق السفلي ليجد حماه في انتظاره فحياه قائلا بود : " حامد بيه .. اهلا وسهلا .." قال حامد بإحراج : " جاسر بيه .. مش عارف اقولك ايه .. بس ريم مختفية من الصبح .." صاح جاسر بحدة : " يعني ايه مختفية ..؟! قصدك هربت ..؟!" قال حامد وهو يفرك يديه الاثنتين بتوتر : " معرفش .. هي مش باينه من الصبح .." اقتحمت والدة جاسر المكان وقالت حيث كانت تتنصت على حديثهم : " بنتك راحت فين يا حامد .." اجابها حامد بنبرة مرتجفة : " والله ماعرف يا جلنار هانم .. علمي علمك .." رد جاسر بغضب مخيف : " احنا بنلعب ولا ايه يا حامد .." ابتلع حامد ريقه وقال بتوسل : " انا ذنبي ايه يا جاسر بيه ..؟!" اجابه جاسر بتهكم : " ذنبك انك معرفتش تربي .." اخفض حامد وجهه بخجل بينما قالت جلنار : " هنعمل ايه دلوقتي ..؟! الفرح كمان كام ساعه .. الناس كلهم عرفوا والصحافة مستنيه اليوم ده من زمان .." نظر جاسر الى والدته وقال : " احنا نلغي الفرح .." الا ان والدته عارضته : " لا طبعا نلغي ايه ..؟! مينفعش طبعا .. " " امال هنعمل ايه ..؟!" سألها جاسر بنفاذ صبر لتنظر جلنار الى حامد بتفكير قبل ان تقول : " الفرح هيتعمل فمعاده والعروسة هتبقى ملك بنتك يا حامد .." "ايه ..؟!" صرخ بها جاسر وحامد في ان واحد قبل ان يهتف حامد بسرعة : " ملك ازاي بس يا جلنار هانم ..؟! دي لسه طفلة .. اجوزها ازاي ..؟!" اما جاسر فاخذ يقول باعتراض شديد: " ملك ..؟! انتِ بتقولي ايه ..؟! دي اصغر مني بكتير .. دي قد بنتي .." ثم اكمل في داخله " وكمان وحشة اوي ومعندهاش شخصية .." قالت جلنار بحزم : " والله ده اللي موجود .. ولا انت عاوزين يقولوا عنك انوا عروستك سابتك يوم فرحك ..وانت يا حامد هتستحمل فضيحة هروب بنتك .." نظر حامد اليها بقلة حيلة بينما نطق جاسر اخيرا : "انا مش موافق .. ملك بالذات لا .." يتبع اسم المشاهد ملك_عمري لو لقيت تفاعل هالمشهد ده هنزل باللي بعده 🙂 المشهد الثاني .. " انا مش قادر اصدق اللي عملتيه ..؟! اتجوز ملك ..؟! ملقتيش الا ملك ..؟!" قالها جاسر لوالدته بنبرة مستنكره لترد والدته عليه : " ايوه ملقتش غيرها .. الكل عارف انك هتتجوز بنت حامد الاسيوطي .. لو جبت وحدة تانيه هيعرفوا انوا فيه غلط .. لكن لما تتجوز بنت نفس الرجل مش هيركزوا اوي .. ولا انت عاوز الكل يعرف انوا عروستك هربت وتتفضح .." زفر جاسر انفاسه بضيق وقال : " بس مش ملك .. دي صغيرة اوي وبشعة .." تطلعت اليه والدته وقالت : " عارفة انها صغيرة ومش حلوة خالص بس نعمل ايه .. ده الموجود .. استحملها شهرين ثلاثة وبعدين طلقها .." رد جاسر بجدية: " ده شيء اكيد .. امال عاوزاني اعيش مع وحدة زيها لا شكل ولا شخصية وفوق كل ده اصغر مني بكتير .." قالت جلنار والدته بمواساة: " معلش يا جاسر .. تعال على نفسك واستحملها .." اومأ جاسر برأسه على مضض ثم خرج لتندفع سيلين ابنة خالته الى الداخل بعد خروجه وهي تصرخ بإنفعال : " يعني ايه يتجوز ملك .. ده انا ما صدقت اخلص من ريم تقوم تجيني ملك .. كنت انا اتجوزته وخلاص .." تطلعت اليها جلنار بضيق وقالت : " انتِ مش هتعقلي بقى .. مانتي كنتي قدامه ومعبركيش .. ثانيا مش بنت اختي اللي تبقى بديلة لريم .. انتِ لما تتجوزيه هتتجوزيه بعد ما هو يختارك بنفسه ويحس بقيمتك .." " وده هيحصل ازاي ان شاءالله ..؟!" قالتها سيلين بحزن لترد جلنار : " يا غبية .. ريم خلصنا منها .. وملك دي طفلة وبشعة .. وتقريبا هبلة .. يعني جاسر مش هيكمل معاها شهرين ثلاثة ويطلقها .. ساعتها الساحة هتفضالك من اول وجديد .. وانتِ وشطارتك بقى .." تطلعت اليها سيلين بعدم اقتناع لكنها اضطرت الى موافقة خالتها .. ..................................................................... كانت ملك تجلس بجوار اخويها الصغيرين ذوي السته اعوام علي ومنى .. تقضم اظافرها وهي تفكر في ردة فعلها جاسر خطيب اختها وموقف والدها امامه ومن جهة اخرى تفكر في ريم والمكان الذي ذهبت اليه .. لا تعرف كيف طاوعتها وساعدتها في الهروب .. ربما رغبتها في التقرب من ريم التي لطالما كانت بعيده عنها .. او ربما رغبة منها في اثبات انها ليست شخصية ضعيفة نكرة كما تحاول ريم ان تثبت لها هذا دائما .. افاقت من شرودها على صوت والدها يتقدم نحوها وهو يشير للصغيرين : " علي ، منى ، سيبونا لوحدنا .." اذعن الطفلين لطلبه وخرجا بينما وقفت ملك وهي ترتجف قبل ان تسأله : " ها يا بابا حصل ايه ..؟!" رد عليها حامد بضعف : " جاسر اتجنن لمًا عرف باللي حصل .." " وبعدين ..؟!" سألته بقلق ليرد بضيق : " مبقاش قدامنا الا حل واحد .. الفرح هيتم فمعاده .." " ازاي ..؟! هتلاقوا ريم فين ..؟!" قال الاب بجمود : " ريم مش هي العروسة .. انتِ العروسة يا ملك .." جحظت عينا ملك بعدم تصديق وهي تحاول ان تستوعب كلمات والدها .. " حضرتك بتقول ايه .. ؟! ازاي انا العروسة ..؟! عاوزني اتجوز خطيب اختي ..؟!" رد الاب بحدة : " مبقاش خطيب اختك .. بقى خطيبك .. وهتتجوزيه النهاردة .." " ازاي بس ..؟! انت عارف انوا مش مناسب ليا .. نسيت فرق السن اللي بينا .. طب وخالد ..؟! هنقوله ايه ..؟!" نظر اليها بقلة حيلة وقال : " مفيش غير الحل ده .. وخالد ده تنسيه تماما .. " قالت ملك بأسى : " انسى حب عمري .. ازاي ..؟! انت عارف انوا خالد كل حياتي .." صاح بها مستنكرا : " كفاية يا ملك .. انا مش ناقص .. ثانيا مش انتِ اللي ساعدتيها .. استحملي بقى .." هطلت دموع ملك بغزارة بينما اشاح هو بوجهه وقال : " اصعدي فوق وخدي شاور وجهزي نفسك قبل ما الميك اي ارتست تجي تجهزك .. " سارت مسرعة خارج الغرفة لتجد عليّ ومنى امامها حيث تحدث علي بنبرته الطفولية : " انتِ هتتجوزي يا ماما ملك وتسيبينا .." ازدادت شهقاتها وهي تحتضنهما بينما منى تهتف بدموع حارة : " انتِ مش قلتي انك مش هتسيبنا زي ماما .." ابتعدت قليلا عنهما وقالت بصوتها الباكي : " انا مجبرة على ده .. ثانيا متقلقوش كلها فترة وهرجع ليكم .. باذن الله فترة قصيرة .." اتجهت مسرعة الى غرفتها كي لا يشهدان انهيارها أماميهما .. ................................................................. حل المساء .. كانت ملك قد ارتدت فستانها وانتهت خبيرة التجميل من وضع المكياج لها بينما ابنة خالتها هبة تساعدها .. " كفاية عياط بقى .. الميك اي هيبوظ .." قالتها هبة برجاء خالص لتتوقف ملك عن بكائها وهي تمد يدها لتتناول نظارتها الطبية الا ان هبة منعتها : " انت هتلبسي نظارة يوم فرحك .. انت اكيد تجننتي .." " امال هشوف ازاي ..؟!" قالتها ملك ببراءة لتزفر ريم انفاسها وهي تقول : " معندكيش لينسز تلبسيها بدل النظارة .." ردت ملك بخوف : " عندي بس بخاف البسها .." " هي فين ..؟!" سألتها هبة بجدية لترد ملك بضيق : " قلتلك بخاف البسها .." قالت هبة بإصرار : " هي فين يا ملك .. مانتي اكيد مش هتتجوزي بالنظارة .." اضطرت ملك الى ان ترشد هبة الى مكان والتي حملت العدسات والبستها اياه وسط تذمر ملك .. انتهت هبة اخيرا من كل شيء واصبحت ملك جاهزة لاستقبال عريسها حينما خرجت سامحة لحامد برؤيته ابنتها والحديث معها .. ما ان دلف حامد الى الغرفة حتى ادمعت عيناه وهو يرى ملك صغيرته بهذا الموقف .. قالت ملك بسرعة : " خالد عرف ..؟! قال ايه ..؟!" قال حامد بجدية : " لسه موصلش اصلا .. طيارته هتوصل بكره .." هزت رأسها وهي بالكاد تكتم دموعها ليهتف حامد بجدية : " اتفقت مع جاسر انوا الجوازة هتستمر لست شهور وبعدين يطلقك .." " بجد ..؟!" لمعت عينا ملك بسعادة غريبة قبل ان تقول بأسى : " تفتكر خالد هيغفرلي جوازي ده .." زفر حامد انفاسه بضيق وقال : " مش مهم خالد .. المهم انتِ .." ثم اكمل بحزن : " البيت هيبقى فاضي من غيرك يا ملك .." ادمعت عيناها وهي تسأله : " علي ومنى .. مين هيهتم بيهم ..؟!" رد الاب محاولا طمأنتها : " انا بعت لدادة فاطمة .. هتجي من البلد وترعاهم الكام شهر دول لحد مترجعي .." " هيوحشوني اوي .." قالتها بغصة مؤلمة ليقترب منها والدها ويحتضنها قبل ان يبتعد عنها وغصته تزداد فملك لم تكن مجرد ابنته بل هي كل شيء بالنسبة له .. لقد تحملت المسؤولية كاملة بعد وفاة والدتها منذ ستة اعوام .. اصبحت ام بديلة لاخويها وراعتهما كما تراعي الام ابنائها .. اعتنت بالمنزل ايضا وكانت مسؤولة عن كل صغيرة وكبيرة فيه .. عكس ريم والتي كانت تكبرها باثني عشر عاما الا انها كانت بعيدة كل البعد عن عائلتها واخوانها حيث كان لها اهتمامات مختلفة تماما .. " يلا بينا .. زمان عريسك وصل .." قالها حامد وهو يقبض على كف يدها ويسير بجانبها متجها بها الى الطابق السفلي حيث ينتظرها جاسر وعائلته كي يتم عقد القران ويأخذناها الى قاعة الحفل .. ................................................................... كان جاسر يقف بجانب كمال ابن عمه وهو يشعر بالضيق والاختناق الشديدين .. لا يصدق ما يحصل معه .. صباحا كانت يستعد للزواج من ريم حبيبته الفاتنة ذات الجمال الخلاب والان هو سيتزوج اختها ملك التي لم يرها سوى مرات معدودة ادرك من خلالها مدى بشاعتها و ضعف شخصيتها .. زفر انفاسه بضيق وهو يلعن ريم في داخله وذاكرته تعود الى الخلف .. كيف دخلت الى حياته وظلت تطارده كثيرا حتى جعلته يغرم بها ويتقدم لخطبتها .. مالذي تغير وجعلها تهرب ..؟! مالذي حدث وكيف تجرأت على الهروب منه ..؟! افاق من افكاره على صوت كمال ابن عمه وهو يهمس له : " العروسة وصلت .." رفع بصره نحو السلم ليتفاجئ بملك اخرى غير التي يعرفها .. كانت طفلة بريئة للغاية بملامح ناعمة رقيقة وعينين حزينتين .. لم تكن خارقة الجمال لكنها كانت بريئة ولطيفة بشكل جذاب محبب .. افاق من شروده على صوت حامد وهو يقترب منه ويقدم ملك له والتي اخفضت بصرها ارضا ليمسك جاسر بيدها ويسير بها نحو الكنبة وسط نظرات هبة المشفقة وسيلين الحاقدة .. تم عقد القران بسرعة واتجه الجميع الى قاعة الحفل التي كانت في افخم فندق في البلاد .. كان الجميع يمثل دوره بإحترافية عالية مما جعل ملك تشعر بالاختناق الشديد واخذت تتخيل نفسها في وضع اخر تتزوج من خالد حبيبها تبتسم لها ويبادلها ابتسامتها باخرى مماثلة .. يراقصها على احدى اغنياتهما المفضلة .. ادمعت عيناها بقوة وهي تتمنى ان ينتهي الحفل على خير .. ............................................................... دلفت ملك الى الجناح الفخم في قصر عائلة جاسر .. سمعت جاسر يغلق الباب خلفهما بعنف فارتجف جسدها كليا .. شعرت به يسير نحو الخزانة ويفتحها ليخرج منها ملابس اخرى ثم بدأ يفك ازرار قميصه بلا مبالاة .. اعتصرت قبضتي يديها بقوة وهي تسير بخطوات ضعيفة نحو الباب الاخرى للخزانة تبحث بها عن شيء مناسب ترتديه لتتفاجئ بقمصان نوم مثيرة للغاية من المستحيل ان ترتديها .. اغلقت باب الخزانة بسرعة بينما انتهى جاسر من ارتداء ملابس الخروج وحمل هاتفه وخرج من الغرفة لتتطلع الى اثره بحيرة قبل ان تجلس على طرف السرير وهي تفكر في شيء مناسب ترتديه .. انتبهت اخيرة الى تلك الحقيبة الضخمة الموضوعة في احد اطراف الغرفة لتنهض من مكانها مسرعة وتفتحها لتجد ملابسها فيها .. ابتسمت بسعادة وهي تخرج احدى بيجامتها .. حملت البيجامة واتجهت نحو الحمام ولم تنس ان تأخذ نظارتها معها والتي وجدتها في نفس الحقيبة .. وقفت امام المرأة وبدأت تحاول خلع العدسات كما علمتها هبة فنجحت اخيرا في خلعها بعد عدة محاولات .. ثم اخذت تغسل وجهها وتزيل مساحيق التجميل من عليه .. واخيرا بدأت تحاول نزع فستانها لتفك سحابه بعد عدة محاولات وترتدي بيجامتها المريحة .. خرجت من الحمام بعدما جففت وجهها ورفعت شعرها على هيئة كعكة ثم قررت ان تنام بعمق على السرير ولا تفكر فيما سيحدث في الغد فيكفيها ما حدث اليوم .. ............................................................. في احدى الشقق الراقية .. كان جاسر يحمل كأس من المشروب ويتناوله بشرود حينما اقتربت منه احداهن وهي تهتف بسعادة : " مصدقتش نفسي لما لاقيتك واقف قدام الباب .. واخيرا افتكرتني يا جاسر .. " نظر جاسر اليها وقال : " للدرجة دي واحشك يا لونا ..؟!" ابتسمت وهي تحتضن ذراعه : " واكتر كمان .. انت حبيبي يا جاسر ... حبيبي اللي مقدرش ابعد عنه .." ثم اكملت بحيرة : " بس مش غريبة انك تجيني ليلة فرحك بعد ما قطعتني المدة دي كلها ..." ثم اكملت بخبث : " هي العروسة طلعت مستعملة ولا ايه .." صاح بها جاسر بحدة : " لونا .. لمي لسانك .. مش جاسر اللي ياخد حاجة مستعملة .." ارتعبت بشدة من نبرة الغضب التي سيطرت عليه وقالت معتذرة : " اسفة والله .. انا بس شايفك مدايق .." قاطعها بجدية : " لونا .. انا جايلك عشان تبسطيني .. لو مش هتعملي كده يبقى اروح اشوف غيرك .." اقتربت منه وهي تهتف بحب : " طب بذمتك .. من بين كل الستات اللي عرفتهم .. لقيت وحدة تبسطك زيي .." ابتسم بتهكم وقال : " انتِ مفيش زيك يا لونا .. عشان كده الوحيدة اللي فضلت معاها طول السنين دي .." ضحكت بإغراء وهي تجذبه نحوها في عناق مثير .. يتبع اسم المشاهد ملك_عمري تفاعلوا عشان انزل المشهد الثالث بسرعة .. المشهد الثالث دلف جاسر الى جناحه فجرا .. خلع سترته ورماها على السرير ثم اقترب من ملك النائمة بعمق واخذ يتأملها قليلا .. كانت تبدو بريئة وصغيرة للغاية بشكل اثار ضيقه .. زفر انفاسه بقوة وهو يهوي بجسده على الجانب الاخر من السرير ويغمض عينيه محاولا الحصول على القليل من الراحة .. لكن النوم أبى أن يزور أجفانه فظل مستيقظا حتى الصباح حينما شعر بها تتحرك وتفتح عينيها البنيتين وهي تتثائب وتبسط يديها بعفوية مما جعل احداهما ترتطم بصدره فانتفضت من مكانها وهي ترمقه بنظرات متسعة مذعورة قبل ان تحرك يدها على الطاولة جانبها وتسحب النظارة الطبية وترتديها .. رمقها جاسر بنظرات مندهشة للحظات فهي تصرفت وكأنما رأت عفريت ثم سرعان ما تحولت نظراته لأخرى ساخرة متهكمة حيث نهض من مكانه واتجه نحو الشرفة ليتنفس القليل من الهواء قبل ان يعاود الولوج الى الداخل ليجد ملك تعدل غطاء السرير قبل ان تلتفت نحوه فيتأمل جسدها النحيل للغاية وبيجامتها البيتية التي تحتوي على رسوم كارتونية بإمتعاض فهذا منظر عروسه التي من المفترض ان تكون الان في أبهى حلة لها .. قال اخيرا بنبرة باردة : " غيري هدومك عشان هننزل نفطر تحت .." أومأت برأسها بينما اخرج هو ملابس خروج جديدة له واتجه الى الحمام واخذ دوش سريع قبل ان يخرج منه وهو يجفف شعره لينصدم من مظهرها .. كانت ترتدي بنطال من القماش عريض للغاية فوقه قميص ذو اكمام طويلة يصل الى منتصف فخذيها .. معهما حذاء رياض مسطح وشعرها مرفوع على شكل كعكة والنظارة الطبية تخفي نصف وجهها الذي كان يخلو من اي مساحيق تجميل .. زفر انفاسه بضيق وهو يفكر في منظرها المقرف بالنسبة له ولجميع الموجودين لكنه لم يقل شيئا فهي زوجته لفترة مؤقتة سيتحملها ثم سرعان ما يطلقها .. اتجه نحو الطاولة واخذ يسرح شعره ثم حمل عطره ووضع الكثير منه .. التفت لها ليجدها تهتف بصوت خافت : " ممكن اطلب منك طلب ..؟!" رد برود : " لا .." قالت بضيق : " ليه يعني ..؟! انا من حقي اقول طلبي .." قال بحسم : "انتِ زيك زي الكنبة هنا .. ملكيش رأي ولا أهمية .." ردت بغيظ منه ومن حديثه : " بتعاملني كده ولا كأني انقذتك من الفضيحة .." " بتقولي ايه ..؟!" قالها بصياح غاضب لترد بتحدي : " بقول انك لازم تشكرني عشان انقذتك من الفضيحة والا كان زمان الكل بيتكلم عن العريس اللي عروسته سابته يوم فرحه .." جذبها من شعرها بقسوة وهو يقول : " ومين سبب الفضيحة دي ..؟! مش اختك المصون .." تأوهت ألما وهي تجيب : " والله كان عندها تسيبك وتطفش .." شدد من قبضته وهو يقول : " انا عمري ممديت ايدي على وحدة ست بس شكلي هعملها معاكِ .." صرخت بألم ليحرر شعرها من قبضته فأخذت تفرك مكان قبضته بوجع وهي تهتف بحسرة : " حرام عليك .. بوظت شعري .." " محسساني انوا شعر شريهان .. ده كله على بعضه خصلتين .." قالها بسخرية لترمقه بنظرات كارهة قبل ان تهتف بجدية : " ارجوك اسمعني .. انا لازم اروح بيتنا .." قاطعها بنفاذ صبر : " مفيش مرواح من هنا .. انتِ لسه عروسة يا هانم .. عاوزة الناس يقولوا ايه .. ؟! فيه عروسة تسيب بيتها تاني يوم ..؟!" اقتربت منه وقالت بعينين دامعتين ورجاء خالص : " من فضلك خليني اروح .. امبارح اول ليلة الان بعيد عن اخواتي وأكيد هما دلوقتي مش كويسين من غيري .." رد بتهكم : " ليه كنتي امهم وانا مش عارف ..؟!" قالت بسرعة : " انت ايه .. معندكش قلب .. دول اطفال صغيرين ومفيش حد غيري يرعاهم .. حرام عليك .." قال بقوة وهو يقبض على ذراعها : " لسانك الطويل ده هقصهولك ومرواح من هنا مفيش .. انتِ فاهمة ..؟!" رن هاتفه فحمله ليجد حامد يتصل به فقال بضيق : " اهي كملت .." ثم اجاب بإقتضاب : " خير ..؟!" ليأتيه صوت حامد المتلهف : " ملك عاملة ايه يا جاسر بيه ..؟! كويسة ..؟!" رد جاسر بملل : " اهي كويسة قدامي .." " طب ممكن اكلمها ..؟!" اعطى جاسر الهاتف الى ملك التي اخذته بلهفة وهي تقول : " بابا ازيك .. ؟! انا كويسة يا حبيبي متقلقش .. والله كويسة .. علي ومنى اخبارهم ايه ..الرواية لقتاة عشاق الروايات ميرا اي حد يسرقها حسبي الله ونعم الوكيل فيه ناموا كويس .. فطروا .. طب هاتهم اكلمهم .." كان جاسر يتابعها وهي تتحدث مع اخيها الصغير بإستغراب حيث كانت ملك تقول : " علي يا حبيبي انا كويسة .. والله هاجي قريب .. متعيطش يا حبيبي .. عيب انت بقيت راجل .. انا هجيلك واجيبلك العاب كتير .. ايوه وهنلعب كل الالعاب اللي بتحبها .. هات منى بقى .." هطلت دموعها بغزارة وهي تتحدث مع اختها بشكل مس قلب جاسر : " ايوه يا موني .. عاملة ايه ..؟! انا كويسة .. موني خلي بالك من نفسك .. متعيطيش .. والله هرجع قريب .. خدي بالك من نفسك ومتنسيش تاكلي انتي وعلي كويس .. انا هتصل بيكم بالليل .. " اغلقت الهاتف واعطته لجاسر .. جلست على السرير بوهن واخذت شهقاتها تزداد اضعافا بشكل اثار شفقة جاسر الذي لم يعرف كيف يتصرف معها .. حاول تهدئتها فاقترب منها وهو يقول بلين : " ممكن تبطلي عياط ..مانتي كلمتيهم خلاص .." ردت عليه من وسط شهقاتها : " مش كويسين .. بيعيطوا .. هما اكيد محتجيني .. دول مبيعرفوش يعملوا حاجة من غيري .." تنهد جاسر وهو يقول : " طب خلاص اهدي .. انا هبقى اخدك ليهم بعد الفطار .." انتفضت من مكانها وامسكت بكف يده وهي تهتف به بلهفة : " بجد هتاخدني ليهم ..؟!" اومأ برأسه وقد أثرت به تصرفاتها فأكمل : " خشي اغسلي وشك عشان هننزل نفطر وانا هاخدك ليهم .." اتجهت مسرعة الى الحمام لتغسل وجهها وتجففه بالمنشفة ثم خرجت له ليهبطوا سويا الى الطابق السفلي من القصر ويتجها الى غرفة الطعام .. دلفا سويا الى غرفة الطعام ليتفاجئ بجلنار وسيلين على المائدة اضافة الى اختي جاسر زينة ورزان .. نهضت رزان من مكانها وهي تتجه خارج غرفة الطعام بعدما القت تحية الصباح عليهما ليمسكها جاسر من ذراعها ويهمس لها : " هي سيلين بتعمل هنا ايه ..؟! مش المفروض تسافر مع خالتي وجوزها امبارح بالليل ..؟؟" ردت رزان بنفس الهمس : " اصلها هتفضل هنا فترة وبعدين تلحقهم .." قال جاسر بضيق : " اهي كملت .." ثم سمع والدته تقول : " واقفين عندكوا ايه .. مش هتيجوا تفطروا .." اتجه جاسر وملك نحو مائدة الافطار حيث جلس جاسر على رأس المائدة وجلست ملك على الكرسي بجانبه بينما اخذت سيلين ترمقها بنظرات ساخرة من مظهرها المزري .. مظهرها لم يعجب ايضا جلنار التي وجدته غير لائقا بالفتاة التي تحمل لقب كنتها .. تحدثت سيلين بنبرة خبيثة قاطعة وصلة الصمت : " صحيح يا جاسر ..انتوا مش هتروحوا شهر عسل زي ما كنت ناوي ..؟!" رمقها جاسر بنظرات حادة بينما ارتبكت ملك واخذت تعدل وضعية نظارتها حينما رد جاسر بهدوء : " معنديش وقت للكلام الفاضي ده .. عندي شغل اهم .." رد سيلين بنبرة ذات مغزى : " شغل اهم من شهر عسلك .. " قاطعتها جلنار بقوة : " دي حاجة خاصة بينه وبين مراته يا سيلين .. ملناش دعوة .." كظمت سيلين غيظها وهي ترمق ملك بنظرات كارهة لم تلحظها الاخيرة فهي كانت تخفض نظراتها طول الوقت .. انتهى جاسر من تناول طعامه ليشير الى ملك قائلا : " انا هخش مكتبي اخلص كم حاجة ورايا وانتي جهزي نفسك عشان كمان شوية هنروح عند بيتكم .." هزت رأسها وهي تنهض من مكانها واتجه راكضة نحو غرفتها يتبعها جاسر الذي اتجه نحو مكتبه .. ...................................................................... دلف خالد الى مكتب عمه بعد وصل الى البلاد مباشرة وعرف بأمر زواج ملك من جاسر .. ارتبك حامد وهو يرى ابن اخيه بمظهر مخيف يسأله : " الكلام اللي سمعته صحيح يا عمي ..؟! ملك اتجوزت جاسر ..؟!" رد حامد متظاهرا بالقوة : " ايوه صحيح .. اتجوزوا امبارح .." صاح خالد بغضب : " ليه يا عمي ..؟! مانت عارف انوا ملك تخصني وانها بتاعتي من زمان .. هو ده وعدك ليا .. انت وعدتني اني هتجوزها لما تتخرج .. وانا وافقت على كل شروطك حتى اني اعيش معاكم هنا عشان ملك تهتم بأخواتها .. بعد كل ده تجوزها لغيري .." نهض حامد من مكانه وقال : " يابني افهمني .. والله غصبا عني .. ريم اختفت وكان لازم وحدة تحل محلها .." صرح خالد بألم : " تقوم تجيب ملك .." قال حامد محاولا تهدئته : " مكانش قدامي حل تاني .. كنت عايز اسكت جاسر بأي طريقة .. بس على العموم اطمن .. احنا اتفقنا انوا هيطلقها كمان كام شهر .." قال خالد بحسرة : " حتى لو هيطلقها .. مش هين عليا اعرف انوا حبيبتي عايشة مع راجل تاني غيري .. على ذمة راجل تاني .." ربت حامد على كتفه وقال بمواساة : " معلش يا خالد اهدى .." رمقته خالد بنظرات حزينة قبل ان يخرج من الغرفة ويخرج هاتفه من جيبه ويتصل بملك .. انتظر قليلا ليأتيه صوتها الهامس : " خالد .. انت كويس ..؟!" اجابها بصوت متحشرج : " هكون كويس ازاي وانتِ تجوزتي غيري .." ردت ملك بحرقة : " انا اسفة .. كنت مجبرة والله .. انا مش متخيلة اني اتجوزت غيرك .. انا اسفة يا خالد سامحني .." سألها وهو يغمض عينيه بأسى : " لمسك ..؟!" " ايه ..؟!" سألته بعدم استيعاب ليرد بقوة : " لمسك يا ملك .. ؟!حصلت حاجة بينكم ..؟!" احمرت وجنتاها وهي تجيبه بخجل : " انت بتقول ايه يا خالد ..؟! انت اتجننت ..؟!" صاح بها بنفاذ صبر : " ردي عليا وريحيني ..؟!" ادمعت عيناها وهي تجيبه : " ملمسنيش اطمن .." قال خالد بجدية : " متخليهوش يقرب منك يا ملك .. وانتِ ان شاءالله هتطلقي منه قريب وساعتها هتجوزك على طول .. مش هستنى للتخرج .." ابتسمت بأمل وهي تقول : " ياريت يا خالد .. ياريت نتجوز بعد الطلاق بسرعة .." قال خالد بغيرة حارقة: " اوعديني يا ملك انوا مش هيلمسك ولا هيطول منك شعره .." زفرت ملك انفاسها وقالت بجدية : " اوعدك يا خالد اني مش هخليه يقرب مني ابدا .. اطمن بقى .." " اوعديني كمان انك هتفضلي تحبيني وهتكوني ليا .." ردت ملك بحيرة : " انت شاكك فحبي ليك يا خالد ..؟!" قال خالد بنفاذ صبر : " اوعديني يا ملك .." " اوعدك يا خالد اني هحبك لاخر يوم فعمري .. بس ارجوك متكلمنيش تاني .." " ليه ..؟!" سألها مستغربا لترد بجدية : " عشان انا دلوقتي وحدة متجوزة .. مينفعش اكلمك وانا متجوزة رجل تاني .. دي تعتبر خيانه وحرام كمان .. احنه لازم نبعد عن بعض لحد ما اطلق من جاسر .. تمام يا خالد .." " بس .." قاطعته ملك برجاء : " ارجوك يا خالد .. انا مش عايزة اشيل ذنب حد .." تنهد وقال : " هستحمل يا ملك .. طالما هتكوني فالاخر ليا هستحمل .." ابتسمت وقالت بنبرة حانية : " مع السلامة .." ثم اغلقت الهاتف بسرعة وهي تتنهد بقوة وتدعو الله ان تمر الايام القادمة على خير .. يتبع مشاهد ملك_عمري