الرعب هنا *دراكولا* - - جوناثان يصل القلعة - بقلم زهرة الربيع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرعب هنا *دراكولا*
المؤلف / الكاتب: زهرة الربيع
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: - جوناثان يصل القلعة

- جوناثان يصل القلعة

بينما استمر الركاب في التعوذ برسم علامة الصليب على أجسادهم ، ودعهم جوناثان وتسلق العربة . كان الليل قد انتصف تقريبا . تذكر جوناثان كلمات السيدة العجوز ، فلم يتمالك إلا أن يرتعد لذكرها بالرغم من الدثار والشاي الساخن اللذين قدمهما له مساعد الكونت . بل زاد ارتعاده عندما سمع عواء الذئاب يدوي من بعيد . كانت الخيول ترتعد هي الأخرى ، أو على الأقل كان صهيلها ينم عن خوفها . وفي تلك اللحظة انقشعت سحابة كانت تحجب ضوء القمر ، ليغرق المشهد في ضوء أزرق شاحب خافت . كانت تحيط بهم من كل مكان ذئاب بمخالب بيضاء وألسنة حمراء وأطراف طويلة وشعر أشعث . وثب جوناثان من مكانه ، كم كان مريعًا أن يعرف أن هذه المخلوقات ظلت على مقربة منه طوال الوقت . لكن مساعد الكونت اكتفى برفع ذراعيه والهمس بشيء للذئاب فتراجعت على الفور . بعدها ، حجبت سحابة ضوء القمر ، ومرة أخرى أصبحوا يسيرون في ظلام دامس . قطعت العربة المسافة المتبقية مرتقية الجبل شديد الانحدار لتصل القلعة التي رآها جوناثان حينها وكانت حطام قلعة مقفرة . عبر الجَمع خلال مدخل مقنطر ، ودخلوا بهوا مظلمًا ثم توقفوا . ترك السائق جوناثان وأمتعته عند الباب الأمامي للقلعة ، ودون أن يقول كلمة أخرى أو يعطي أي توجيهات ، انسل خارجًا . واختفت العربة في الظلام . كان الباب الأمامي الضخم مصنوعًا من الخشب ، وعليه نقوش دقيقة التفاصيل ، لكن جوناثان لم يجد به أي مطرقة أو جرس . عندما تراجع خطوة للخلف ونظر لأعلى نحو نوافذ القلعة الشاهقة المظلمة ، لم ير أي شعاع ضوء . ////////////////(( دراکولا في تلك اللحظة ، سمع من خلف الباب صوت خطوات تقترب . كانت الخطوات تتبعها أصوات تحريك سلاسل رنانة ومزلاجات ضخمة . انفتح الباب وكان يقف عنده رجل عجوز طويل القامة يرتدي حلة سوداء بالكامل بعينين لامعتين كانتا تبدوان مألوفتين على نحو غريب . كان له حاجبان كثيفان وبشرة شاحبة وشفتان حمراوان فاقع لونهما . وعندما ابتسم ، كشفت تلك الشفاه الحمراء عن أسنان عاجية حادة . قال الرجل بلهجة إنجليزية متمكنة ولكن مفخمة : مرحبًا بك في قلعتي ، أنا الكونت دراكولا « ومد يده يصافح جوناثان . أخذ الكونت حقائب جوناثان وأرشده إلى الطريق حيث سارا وسط ممرات مظلمة طويلة ، وصعدا العديد من السلالم الحجرية الملتفة . وأثناء سيرهما تساءل جوناثان : » أي مغامرة مريعة ستكون هذه ؟« ولكن عندما فتح الكونت باب الغرفة التي من المفترض أن يمكث بها جوناثان شعر جوناثان بشيء من الطمأنينة . رأى هناك نارًا متوهجة ودافئة تتوسط الغرفة وعشاءً طيبًا قد بسط له على طاولة قريبة . قال جوناثان يطمئن نفسه :» كان غباءً مني أن أشعر بالخوف ، لقد سمحت لشكوك أهل المدينة أن تؤثر في نفسي . وعلى كل حال ، لقد كان محترفًا جاء يؤدي مهمته . لكنه كان أيضًا يتضور جوعًا . سأل جوناثان الكونت وقد رأى أن مكان الطعام أعد لشخص واحد : » ألن تتناول أجاب الكونت : » لا ، فأنا لا ... أقصد أني قد أكلت بالفعل .« العشاء معي ؟« لكن الكونت مكث برفقة جوناثان وهو يتناول طعامه ، وطرح عليه وابلا من الأسئلة . سأله مثلا : » لو أن سفينة دخلت ميناءً إنجليزيا ، فهل يمكنني تكليف شخص بالذهاب وتلقي شحنة ونقلها إلى المدينة ؟« أجاب جوناثان : » بالطبع ، يمكن لشركتي أن ترتب لهذا نيابة عنك .« سأله الكونت : وماذا لو أردت الترتيب لهذا بنفسي اعذرني ، فأنا أثق في أنك ستتفهم أنه على المرء أحيانًا أن يدبر شئونه الخاصة ، وألا يفشي لأحد بكل تفاصيل عمله .« أعطى جوناثان الكونت أسماء الشركات التي يمكن أن تتولى القيام بمثل هذه الأمور . ۱۲ جوناثان يصل القلعة ومع دخول أول شعاع خافت لضوء الصباح من نافذة غرفة جوناثان ، هب الكونت واقفا ودفع مقعده للخلف . وفي مكان ما في الوادي أسفل القلعة كانت الذئاب تعوي من بعيد . ارتعد جوناثان وقد استحضر صورة المخلوقات المرعبة التي كانت تقف على طول طريق العربة . ولكن الكونت ابتسم ، وقال في لهفة : استمع إليهم ، إنهم أبناء الليل .« زاد ارتعاد جوناثان ليس لأنه سمع هذا التعليق الغريب فحسب ، ولكن عندما رأى شيئًا آخر لم يلحظه إلا في ذلك الوقت يدي الكونت ، يغطيهما شعر كثيف غريب ، وأظافرهما طويلة مدببة الأطراف وكأنها مخالب . لكن جوناثان كان يأمل أن تتضح الأمور في الصباح . ۱۳