الفصل الثاني : الدخول لعالم كانكورا
خرجت و هي تفكر كيف ستعتذر ؟ عبرتْ طريق الغابة ؛ نسبةً إلى أن منزل الجدة يقع هناك ، و بينما هي تسير شاردة ، سمعتْ صوتًا من بين الأشجار ، تقدمتْ نحوهُ بخوف ...
إيلا : نصيحة ... عليكَ أن تخرج !
قالت ذلك و هي تحرك أحد الأغصان قد إلتقطته من أحد الأشجار بجانبها ، حركته بخوف و فزع
إيلا : أنا أحذركَ أيًا كان من تكون ؟
ما إن أنهت جملتها حتى خرجَ ، خرجَ .. تمساحٌ صغير ؟!
نظرت بتعجب غير مصدقة ، هي لم ترى تمساح من قبل و بهذا الشكل حيث كان حجمه أصغر من المعتاد .
إيلا : ت تمساح ؟! كيف ؟ و لمَّ بهذا الشكل الغريب .
حرك التمساح شفتاه قائلًا بنبرة كلها مرح و حماس : مرحبًا ، مرحبا .
لم تصدق ما رأته ، شابكت أصابعها مع بعض قائلة بارتجاف و خوف : أنتَ تتكلم ! تمساح ناطق ؟!
تراجعت خطواتها للخلف لتصطدم بصخرةٍ خلفها ، ألتفتتْ تراها ، كانت تضيء بألوان قوس قزح جميل !
إيلا (بتعجب): ماذا الآن؟
أرادت أن تتجاهل هذا لكن .. ألوان الصخرة الجميلة قد جذبتها إليها ، اقتربت بهدوء ، عيناها التمعتا ببريق الفضول ، نظرتْ لها بتعجب و بذهول ضغطتْ عليها ، و ما إن فعلت هذا حتى ظهر باب تتخلله ألوانٍ مختلفة ، وقفت تنظر لجماله مذهولة من منظره .
فُتح الباب من تلقاء نفسه ، فهبتْ رياحٍ من داخله تحمل أطياف جميلة ، قفز التمساح إلى داخل ذراعها ، أمسكت بقبعتها من شدة الرياح ، و من ثم ...
..........................................................................
استيقظت إيلا و ما إن فتحتْ عيناها حتى استقرتْ على منظر غريب ، كانت ترى عالمًا مختلفًا عن عالمها ، طيور تحلق بألوان عجيبة ، مخلوقات لا تشبه قصص الأبطال ، نهر شوكولاته !
اقتربَ منها التمساح و ما إن رأته حتى قالت ببعض الغضب محاولةً منها أن تخفف رعبها : أنظر بسببكَ أين اوصلتني ، كل هذا خطئكَ .
التمساح : اهدئي يا إيلا .
قال اسمها ببطء مما جعلها تتفاجئ ، هل هو يعرفها ؟ كيف عرف باسمها ؟ من يكون ؟ و هل تحلم ؟
اخرجها من شرودها و هو يقول بضجر :هذا بديهي .
إيلا (بإنفعال): ماذا تقصد ؟ أين أنا ؟ هل هذا حلم ؟ و من أنتَ ؟
التمساح و هو يضحك : اهدئي أنا أدعى بو ، أهلًا بكِ في كانكورا ، عالم الخيال .
إيلا همست و كأن هذه الفكرة لم تستوعبها بعد : كانكورا ؟ عالم الخيال ! لماذا أنا بالتحديد ؟
بو : لقد خرجتُ عن طريق الخطأ ، و أظن أن لخروجي فائدة ، فعلى ما يبدو أن أرضي قد اختارتكِ ، أنا سأكون مرافقكِ بهذه الرحلة حتى عودتكِ للديار ، علينا الذهاب إلى العجوز كاو .
إيلا (تمتمت لنفسها): كاو ! أوه هيا لماذا العجائز ؟
بو : يُقال أنه غريب أطوار لكن حكيم ، لا أعلم كيف ؟ لكن لنعش المغامرة إيلا .
إيلا (بفرح و حماس): نعم لنعش المغامرة هيا بنا .
رفعت يداها للأعلى قائلة : الحكاية بدأتْ للتو .
........................................................................
أرجو أن الفصل قد نال إعجابكم