البارت8
أنتي امرأة قويّة التأثير
لو أنكِ لستِ كذلك ،
لما كنت أتخيّلكِ اليوم
وكل يوم - في قصيدة .
لما كنت أُفتّش بين صورنا
على ضحكةٍ مارّة .
لما كنت الآن ..
أصفف شعري على نحوٍ يعجبكِ
أو ، لا ارتدي ملابس بالألوان التي تكرهين .
لما كنت أترك لحيَتي - كما تحبّين .
أنتي امرأة بريئة من كل العاديّات
لو أنكِ لستِ كذلك ..
لما جرحتي فلسفتي بسكاكينك
و رميتني على السطح
أذوب أنا وحكمتي
بلا ظِل - تحت الشمس .
أغلقت الباب خلفها وفسخت عبايتها وطرحها ومشت الى المرآة تتأمل تحدر دمعتها التي تبعها سيل غزير من الدموع ألا ان تحول الى اجهاش عنيف بالبكاء بعثرت الاغراض اللتي امامها بقسوه وهي تذكر جلوسهما على منصة العرس كيف قبل جبين تلك وبارك لها كان من المفترض ان تكون هي مكانها رفعت رأسها وهي تتوعد ان تعيد له الضربه ثم جرت المنشفة المعلقه على الجدار وتوجهت دورة المياة
..
ــــــــــــــــــــ
ــــــــــ
وحدي
أنقل عمري
من غربةٍ إلى غربة.
في الصباح
كان يجلس على السرير هو يفكر بالجموح وجنونها الذي خلاها تحضر عرسه والكرت الذي اخذه بخفه وخبها في جيب ثوبه ولم يستطع قرأته الى الآن ولكن مايحرقه حقاً هو كلامها عن عرسها أكيد أنها كذبة تريد إثارته بها فقط فلو كان الأمر صحيح لكان اول العارفين أغمض جفنية بقلة صبر لثرثرة زوجته تلك وهي تزين نفسها امام التسريحة كان بوده يقلها"لو تزيني من اليوم لبكره مافي بقلبي إلا الجموح "لكن سكت خشية أن يصل الكلام لوالده فتمنع عن الذهاب لخطبة الجموح لذلك لايريد افساد خطته التي وضعها سيسافر اليوم مع أميرة الى موسكو لشهر العسل او شهر البصل أين كان ثم يعود بعد شهر يعني بنتصف رمضان ليذهب لخطبة الجموح
زفر براحة وهو يرى اميرة تخرج من الغرفة فنزل بسرعة من السرير واخذ الكرت من جيب ثوبه الذي في سلة الغسيل واغلق باب الغرفة وتكأ عليه وبدأ بقرأته كأنه يلتهم الحروف الذي بخط يدها الذي يميزه جيداً
" مديت لك واخذت مني ولا أعطيت
وطلبت في شي وخذيت كل شيء
وسامحتك لأني في حبك تماديت
وامسيت لي واصبحت في اصبح مولي
ابلا سبب مخطيت وان كاني اخطيت
اخطيت يوم اهدي ضميري وهو حي
المشكلة قفيت عن وافي الصيت
وسايرت ناس باعت لحومها ني
غروك من قدح الفلاش وتناسيت
أن الفلاش يموت في حضرة الضي
شبيت نارك في حماي وتدفيت
ماتدري ان صالي لواهيبها في
والحين الحين نارك كانها نار كبريت
وأنا بحر والبحر ماضره الكي
شوف نار رأس العود أن كان شبيت
بتهينها لاولعت قطرة المي"
رفع حاجبيه باعجاب لعتبها الطيف لقلبه آه ليتها تترك له مجال سيشرح لها ويوضح جميع الأمور بس هي عنيدة لكن هانت شهر شهرين بالكثير وتصبح ملكه
ــــــــــــــــــ
ـــــــ
بعد أسبوعين
“ثلاثون ألف ذكرى
تركوا
فراغاً
كبيراً
على مائدة البكاء”
أنها متعبة جدًا تقضي معظم يومها في ساعات النوم الطويلة التفكير المفرط يسحقها رغم محولة الهرب من أفكارها لكنها تقع في أعمقها
لاتدري ما الذي جرىٰ لها كأن شَيئًا ثَقيلًا لأ أسم لهُ لأ شَكل لهُ هبط علىٰ صدرها دفعة واحدة ظلّ جاثمًا هناك ، لأ يبرح ، لأ يلين وكلمَا حاولت أن تتنفس شعرت أنها تختنق أكثر كأن الهواء نَفسهُ صَار ضدها تعيش ذاك النوع من الحزن الذي لا فائدة منه أسمه الحزن الخامد الذي يكون فيه المرء غير مشتعل غير غاضب لا تكتب ولا ترسم ولا تثور فقط تستلقي وتبتسم في وجوه الجميع وتم امور خطبتها وربما تنسى اول تظن نفسها تنسى لكنها حزينه الحزن الذي يفقدها الإحساس به الحزن الذي لا يمكن أن تبكي معه
كانت تتزين أمام المرآة لان والدها عزم عساف مع أهله للعشاء
الجموح إبتسامة باهته ازين بها وجهي فيالا السخربة اصبحت زوجة عساف نعم لقد قبل بعرض الزواج الاهوج وتقدم لخطبتي من والدي لأنه والدي يغلي عساف ويراها رجل عظيم في عينه قبل وتجاهل المستوى المادي لكن اوجعه بطريقه ما حين طلب مهر مئتين ألف فحاولت ب عساف ان ادفع انا لكن رفض وبشدة فالذلك اخطط لتنازل عن حصتي فالكافيه ل عساف كتعويض له تأملت تفسي للمرة الاخيره وانا لابسه تنورة بيضاء طويله مع بلوزة كم طويل تدرجات السكري والبيج و فتحت شعريمسرعه واسدلته على كتفاي وحاط مسكارا
على عيناي وكحل كثيف مع روج أحمر خفيف وقفت ورتدي حذاء بكعب متوسط
جذبت هاتفي من على المنضدة وانا أرى الوقت الذي يدل على انهم انتهو من العشاء ونزلت وانا اسمع صوت أبي وهو يحدث عساف و اخواني صقر وحسين في مجلس الرجال
فذهب بدوري الى مجلس الحريم حيث اختي ليلى ومدين وزوجة اخي مهره ووالدة عساف واخته ووالدتي سلمت عليهن وجلست بكنبة منفرده بعدما اخذت قمر بنت ليلى لألعب معها
نصف ساعة طلبت مني والدتي ان أخذ دلة قهوة الى مجلس الرجال فوقفت واخذت الدلة والفناجين وانا أدرك ان سبب طلب والدتي هو حياكه بينها وبين والدةعساف ليراني عساف فهن يظنن انهن بهذي الطريقة سيقربانا من بعض
دخلت وسلمت ثم وضعت الدلة والفناجين وصبيت ومديتهم للجميع لكن حين وقوفي أمام عساف شعرت برعشة بكامل جسدي فلتو تذكرت أنني بدو عباية او طرحة أمامه صحيح انه اصبح زوجي ولكن لم يراني من قبل حتى يوم عقد القران لنا أخذ من الفنجان هو يقول: سم الله عدوينك
فضحت بدون صوت لأنني اعطيته الفنجان بدون كلام
على الطرف الآخر
كان يجلس بكل هيبة ووقار بالملامح العربيه الحاده والعينان الحاداتان والحاجبين المعقودين بدون سبب بثوب ابيض مشدود على منكبيه الواسعة يزينه شماغ احمر وعقال يلعب بسابحته الحمراء بين أصابعه وهو يتأملها بدون ان يرمش حتى
عساف نعم أصبحت زوجتي بغض النظر عن اسباب الزواج وطريقته لكن اصبحت لي فيكفين ان أراها بدون حواجز وان اغرق في تفاصيلها امرأةً من سُلالة الضَوء بِإمكانهَا إختزال كُل هذا الصَباح بين غمَازتيها من رقة عينيها مال بستان الورد إليها مُجرد إنها تضحك ضحكه بسِيطه قلبي والحياة ورُوحي كُلها تضحك معاها مميزة بكل تفاصيلها بشعرها الاسود بقوامها الرياني اتمنى أن يختفي جميع من في المجلس وتبقى هي ليتاح لي تأملها بأريحيه
طالما أدركت أنك صيادة ماهرة .. وأنا كالعادة سمكتك الثملة ~
فطعم عينيك ناجح بالفعل ..وصنارتك لا تخطا ... يتبع