البارت5
وتبكين حباً .. مضى عنكِ يوماً وسافر عنكِ لدنيا المحال
لقد كان حلماً .. وهل في الحياةِ سوى الوهم - ياطفلتي- والخيال ؟
وما العمر يا أطهر الناسِ إلا سحابةُ صيفٍ كثيف الظلال
وتبكين حباً .. طواه الخريف وكل الذي بيننا للزوال
فمن قال في العمر شيء يدومُ تذوب الأماني ويبقى السؤال
لماذا أتيت إذا كان حلمي غداً سوف يصبح.. بعض الرمال ؟
في المساء
خرج من ملكته المزعومه بعد مارفض ادخول رأيت عروسته تلك وهو لايمتلك اي شعور بصدره سوئ الاختناق والاشمئزاز نعم انه يشمئز من نفسه كيف جلب الى حبيبته الألم وكسرة القلب توجه الى سيارته وهو يأخذ هاتفه الآخر الذي موجود فيها لأن الأول لم يعد يعمل فتح لوحت الارقام وطبع رقمها الذي حفظه عن ظهر قلب لكن رغم ذلك كأن قليل جداً مايتاواصل معها بسفره خشية ان يجبره قلبه على العودة ولسوء حظه وجده مغلقاً فااغمض عيناه بتعب وهو يسترجع عتابها كيف وصفته بالحقير والقذر والمنافق كُل هذِه المُفردات التي جعلته يخنقني كأنّها مسامِير صدِئة في رئتَه لو أنّ بإمكانِه أنْ يمحوها كلّها ويفجّرها كيْ يستحِيل استخدامُها ليس صفاته تلك يشهدالله انه لم ينوي يوماً اتلاعب بها او أرخاصها
خرج من السيارة بسبب الجلبة على بوابة منزله يبدو ان هناك يحاول دخول المنزل عنوه فتوجه إليه هو يريد ان يفرغ شحنات غضبه في أين كان
اقترب ليلمح ذا العينين الثاقبه يقف ويتشاجر مع الحارسين يتذكر من يكون أنه شريك الجموح في الكافيه
اما عساف فاول مارأها اقترب منه والغضب قد اعمى بصيرته
يشعر بالقهر الشديد منه كيف هو يرتدي البشت وينزف كعريس وتلك كادت تحتضر بين يديه منذو ساعات لكمه بعنف حتى سقط على الأرض ثم انحنا ليكمل عليه وهو يقول بحدة:ياواطي ياحقير اربع سنين متعنيه لك واخرتها تخطب وتزوج غيرها
ليفهم ماجد مايئول إليه فحاول ابعاده عنه لكن بنيت عساف الضخمة منعته ليزجره وهو يتحاشى ضرباته ويقول بتبرير:انا مجبور والله ماحب غير الجموح
ليسدد له عساف لكمه قوية على فمه كاد تفقده اسنانه
ثم قام بخنقه ليسرع الحارسان ويمسكانه ليستقيم وهو يحاول نفض نفسه منهما
ليقف ماجد بدوره وهو يمسح الدم من فمه بشماغه ويقول بحقد:والله لدفعك الثمن غالي ياابو فزاعات
ثم اخذ هاتفه الذي سقط من يده على الأرض واتصل بشرطه لتأتي لاخذ عساف وزجه بسجن
ـــــــــــــ
ـــــــ
في صباح اليوم التالي
استيقظت من النوم لتجد رأسها ثقيل رمشت بعينيها المحمره من كثر البكاء ثم اغمضهما بتعب للحد الذي شعرت فيه بوخزة مؤلمه موجعة في منتصف قلبها الأمرُ أشبهُ بأنْ ينتهي شغفُكَ فجأة
أنْ يتساوى بنظرِكَ كُلَّ شيء كُلَّ شيءٍ دونَ إستثناء لتعدت وهي تثرثر بعقلها هي تحبه وفي نهاية المطاف من يحب يغمض عيناه عن كل الأشياء السيئة ، التي تعكر صفو حياته العاطفية وهذا ماعملته أو كيف بقيت أربع سنين منتظرته بدون واقعي بينهما غير الحب الذي دفنه بيداه البارحة وقفت وبراهاق وتوجهت الى دورة المياة اخذت حمام دافئ يريح جسدها المنهك جففت شعرها قليلاً ورتدت ملابسها و اخذت جلال الصلاة وفرشت سجادتها وشرعت بالصلاة
ثم انتهت وبقيت تسغفر عن تأخيرها لهذا الوقت
ثم وقفت وهي تبحث عن هاتفها في حقيبتها فوجته فارغ من الشحن فوضعته على الشاحن وتوجهت الى الاسفل تريد اي شيء يسد جوعها لأنها لم تأكل من ظهر امس توجهت الى للمطبخ واخذت كأس عصير برتقال فقط فهي لاترغب بشي من الأكل ثم توجهت الى الصالة تريد ان تطمن والديها أنها بخير فمن المؤكد انهما فلقان عليها لتندهش عندما دخلت وجود أم عساف واخته حسناء والأم تبكي فقالت بصوت بصعوبة طلع من حنجرتها كأنه سكاكين: عسى ماشر
لتقول والدتها بحزن لحال المرأة الماثلة امامها: ام عساف البارحة متهاوش هو وولد فيصل التاجر المعروف داخل البلد وخارجها والحين بسجن
لتقول ام عساف بهم وعدم استيعاب:المشكلة مدري على وش متهاوشين عساف وليدي ماهو هذي علومه وولد فيصل توه راجع من السفر والبارحة كانت ملكته متى لحقو ليتهاوشو
الجموح بعدما فهمت أطراف الحديث ادركت من المقصودين فلم ان اتفهو بكلمة واحدة لمواسات تلك الأم المكلومة فكيف اواسيها وانا اعي أنني السبب رئيسي لهذا النزاع ف عساف مازال يحمل خصال البدوية ليس في ملامحه فقط بل في تصرفاته فلم يحتمل إنهيار فذهب ليقتص لي من ماجد وكان تصرفه سيغير شيء فتنهدت بثقل و لم تكن غايتي من التنهيدة دخول الهواء بقدر ما أتمنى أن يخرج شعوري الحروب كثيرة في رأسي تدور الان وأنا قتيلها الوحيد فشعرت وكأن حرارة العالم عالقة في عيناي فنسحبت بهدوء كما دخلت وعدت الى غرفتي مسرعة فتحت الباب وركضت الى الكوميندة واخطفت الهاتف من سلك الشحن وجلست على السرير وانا هز ركبتاي بندم كان يجب ان لا اخبر عساف فانا اعلم الناس بدمه الحار لدرجة في آحدى المرات ألقى احد زبائن الكافيه رقمه في ورقة على طاولتي فشوه وجهه ومنعه من دوخل الكافيه مجدداً
فتح الهاتف أخيراً فتصلت على ماجد فبدأ بالإعتذار والتبرير فتجاهلت كل ذلك وقلت ببرود غير الارتجاف الذي حل بي لسماع صوته: لو كان لي غلا بقلبك لو شوي مع اني مااهقى طلع عساف من السجن ماله دخل بلي بيننا
ليضحك بسخريه ويرد: آه اللي همك عساف طيب وانا اللي تكسرت
لطلع منها شهقه بخوف بدون وعي وهي تتخيل حاله ولكن فور ماتذكرت اقترانه بغيرها قالت بجمود: انا قلت اللي عندي
ليسكت لوهله وهي تسمع صوت انفاسه الحانقه ثم نتطق بهمس:تم
لتغلق الهاتف وتضغط عليه بقوة ودموعها تنساب على محياها بدون حول ولاقوة لتغلق حدقتيها وهي تقف وتتجه لدولاب ملابسها حيث صندوق رسائله وهدايها لتفتحه ليفوح منه ريحت عطره وترى صورته وهدايها ورسائله لتبدأ حفلة احزانها على مائدة جروحها
ــــــــــــ
ــــــــ
يُربطني بكِ شيئًا أعمق من الحُب .
في سجن كأن متكأ على الجدار ولم تغفئ جفنيه لامرين أحدهما خوفه على والدته وشقيقته الصغرى الذى لم تنهي الثامنة عشرة وماذا عسى يحل بهما عند انتشار خبر سجنه والآخر عطرها الذي التصق به وعلق على قميصه مازال لم يدرك كيف اتت له الجرئه لحتضانها ملامحها من حسنها ما تفارق خياله رقيقة بطريقةٍ عشوائية، تترك أثراً ناعماً هي كالورد، تنثر ألوان الحياة حتى في أكثر الأيام رمادً
ضرب الأرض بقبضة يده وهو يعلم جيداً أن جدران كثيره تقف بينه وبينها ...كبيره وعاتيه من الفروق المادة الى أنها تحب ذاك ماجد حد الهلاك
زفر بقهر ثم وقف وهو يقترب من الشرطي الذي فتح له باب زنزانه التوقيف فسأله بستفسار:ليه طلعت
ليجيبه الشرطي بعمليه:صاحب الحق تنازل
ليسكت بفهم اقترب ووقع على اوراق عدم تعرض لماجد مره أخرى وقعها وهو يفكر أن هذي الأوراق لن تجدي اذا اوجع الجموح سيدفنه بيداه انتهاء وصافح المحقق وخرج…يتبع