البارت4
"ألقيتني في جُب قلبك من ترى
سيقول للركبان أني أعشقك
ها قد أتى ركبٌ على أحلامهم
يتسائلون بأي ذنب أوجعك؟
ورماك في أعماق جُبك تائهًا
يتهامسون من الذي قد أودعك؟
وأنا هنا في الجب أرتقب المنى
لم ينصف الركبان قلبًا أنصفك!
باعوك بخسًا من يزيد ويشتري
وبقيت وحدك من يكفكف مدمعك؟"
لتسرع وتمسك بطرف قميص تلك وهي تقول بغضب: كذابه ماجد مايسويها هو وعدني
استغربت تلك ردها ودفعها بغضب فامسك بيديها التي تبان رجفتهما وانزلتهما من على قميصها وهي تقول بحدة: وش بلاكي أنا ماسويت شيء روحي حاسبيهم
لتبتعد الجموح عنها وهي تعي انها لن تفهمها ابدا لااحد يستطيع ان يشعر بالشعور الذي ينتابها أكيد أنها كذبه يحاولون طمس حبهما بها ابتعدت عن نظرات جميع المعلمات المستكرة لتصرفها واخذت حقيبتها وهاتفها وخرجت وصلت الى سيارته وجلست تفكر بعدما صعدت إليها ثم هرعت الى هاتفها واتصلت على رقمة عدت مرات لكن يرن دون رد حتى المرة العاشرة فتح الخط فقالت بعجله: أبي شوفك الحين ضروري
على الطرف الآخر
كان يجلس بالمجلس الذي يفيض بالرجال ....لكل منهم مقامه واسمه ... الذي امتلأ بالمعازيم رغم أن الوقت مازال مبكراً يشعر بهتزاز هاتفه عدت مرات ليخرجه ليرئ انها هي المتصلة فاغمض جفنيه بألم هذا الذي لايتمناه ان يسمع صوتها وهو في ملكة على غيرها فوقف واستاذن من اخوانه وعيال اعمامه واصدقاه الذي قدموا لمشاركته فرحته الثكلاء وابتعد عنهم في مجلس منزوي عن الأنظار وقام بفتح الخط ليسمع طلبها بحضوره الفوري لرأيتها فرد بستهجان: ليه
لتبتسم ببأس وترد بمرح كاذب: لاني مشتاقه لك
ليبتسم لها كأنها تراه ويقول بكدر: صعبه انا الحين في عزيمة أخلص واجيك
لتلطق على جفنيها وينساب الدمع بغزارة على وجنتيها وتقول بغصة من بين اسنانها: عزيمة ملكتك صح
لتسع حدقتيه بصدمه و سكت مطولا ولا زال تحت تأثير صدمته بمعرفتها ثم قال بتبرير: لامو ملكة انا بفهمك هذي بس…
لتقاطعه بضحكتها بأستهزاء مرير وقال بستحقار:بالله عليك ياماجد كيف كنت ناوي تسوي بي كيف قدرت تخدعني بهذي الطريقه كيف كانت عيوني معميه عن قذارتك وحقارتك أنت حــــــقير وخاين ومنافق
ليراقب خرزة عوده من سبحته تتدحرج و تستقر عند الأريكة البعيدة بعدما قطعها وهو يسمع ردها ولم يستطع ان ينطق كانه الجم بلجام
لتغلق هي الخط وذكرى آخر لقاء يجمعها به تغضبها وتقهر كيانها كيف وعدها انه قادم لخطبتها
بينما هو رما بالهاتف على الحائط ........وانهار بجسده المتعب فوق الأريكة القريبة منه وتذكرها كيف يتذكرها وهو الذي لم ينسها يوما .......تلك الطاهره المحتشمه الفاتنه لقد اعتاد ان يقارن بينها وبين جميع النساء في حياته ولم يجد لها شبيه بينهن أنها نادره
فقدها يزداد يوما بعد يوم ..اشتياقه اليها وصل حد البكاء في سفره ..حتى انه يجزم انه لا يوجد امراءه بأمكانها ان ترتقي في عينيه حتى تقارن بها وحتى تلك الذي سيقترن بها اليوم
ـــــــــــــ
ـــــــ
وصل الى للمكان الذي أرسلت له موقعه رأى سيارتها فقترب منها ليدرك تواجدها فيها فطرق الزجاج لترفع حدقتيها إليها وهي تغرق بدموع ليفهم أن هناك امر مريع حصل لها لقد ادرك ذلك عندما وصلته رسالتها تطلب منه القدوم مرفقه بالموقع ورأيتها الآن تأكد ذلك فتح الباب وصعد وقال بقلق:صاير شيء
لتبدأ بنحيب بشده وهي تضر على صدرها وتقول بحزن وعصبيه:ليه حبيته ليه وانتظرته وهو خـانني
ثم التفتت إليه واكملت بنحيب موجع وانهيار: تخيل ياعساف امس واعدني يجي يخطبني واليوم ملكته على بنت عمه
لتشعر بختناق كأن الاكسجين انعدم من حولها لتشهق بقوه كأنها ستفارق الحياة
بينما شعور ذاك العملاق في المقعد المجاور يترجح بين الغيرة من ذاك الاخرق وكيف استطاع التفريط بها وبين الحزن على الحال الذي الت إليه هو يتقن ان ماجد تطال في البعد كأنه يستلذ يستطعم اوجاعها وانه يجيد الالتواء والتخفي وراء ستار الظروف الدراسة ولكن لم يخطر له يوماً انه سيتركها بهذي الطريقه
فز من شروده و اتسعت حدقتيه بصدمة لرأيتها تختنق فاسرع وامسكها بكل قوته
لـ يضرب وجنتيها بخفيف من خلف النقاب لكن ذلك لا يجدي فسحب النقاب بتهور وارخ الطرح من على عنقها وهو يقول بخوف:تنفسي اهدي واالله مايستهل
ليعود تفسها طبيعي قليلاً لكن اصبحت ترتجف كطائر يرتجف من البرد في عز الشتاء ومالقى عش يغطيه فااستمر يناظرها لفترة ثم اقترب منها بتردد ومال عليها وخطفها بين ذراعيه وبدأ يمسح على شعرها الذي ضهر بسبب انزلاق الطرحت الى رقبتها وهو يقول بتهدئه:مايستهل والله مايستهل هو الخسران مو انتي
لتزيد من دفن نفسها في حضنه الدافئ لعلها تهرب من الشعور الذي يجثب على صدرها المهشم
بعد دقائق ابعدته بهدوء وهي تلف طرحتها على راسها وتصد خشية ان تناظره فهي للحين لم تستوعب الذي حصل انحنت بهدوء وهي تاخذن نقابها من ارضية السيارة بعدما سقط من يده سهواً حين احتظنها
بينما هو كأن الغيمة الذي كانت تحجب النور عن عيناها انقشعت فتحاشى النظر عليها لكن لمحها بطرف عينه الذي تمرد رغماً عنه ليتأمل ذاك القفا النحيل وشعرها الاسود الطويل والكثيف مبعثر خلفها قبل ما تغطيه بطرحتها وبياض بشرتها وشفتيها الورديه وعينها التي تشهد الأعين بجمالها ولا أنفها المرفوع بكبرياء استغفر ربه وتعوذ من الشيطان ثم قال بعتذار: آسف
ألقى كلمته تلك وهو لايدري على مايعتذر حل على عناقه لها وتخطي حدود الدين بينهم ام على الحال الذي فيه
لتهز راسها ثم قالت بصوت مبحوح:لازم إرجع البيت أكيد أهلي بيخافو عليا
عساف بقتراح:خليني انا سوق
لتنزل بدون كلام تاركه له مقعد السائق لينتقل الى خلف المقود بينما هي صعدت من الباب الآخر
بعد ربع ساعة وقف امام بوابة منزلها وهو يقول بهدوء:اتركي السيارة هون وحاكي البواب يجي يدخلها
لتلتفت إليه وهي تقول بشكر:مشكور عساف ماتقصر
لينزل هو من السيارة متوجه الى الكافيه
بينما هي نزلت وتوجهت لداخل المنزل واخبرت البواب ان يدخل السيارة الى الكراج ودخلت لتجد والدتها وشقيقتها الصغرى بصالة فرأتها والدتها فاردفت بخوف وقلق: بسم الله عليك وينك لذا الوقت
لتمشي الجموح بتعب إليها لتحضنها وتجهش ببكاء وبهمس: تعبانه ميمتي حيل حيل
لتبعدها والدتها وهي تتحسس ملامحها وتناظرها واردفت بخوف اكبر:وش فيك ياميمتي
لتدرك أنها اخافت والدتها بدون وجه حق فقالت بتحجج:مافي شيء بس اليوم وصلنا خبر وفاة والد من الطالبات فقعدنا نواسيها وراح الوقت وتعرفي بنتك حنينه اتعبها الموقف
لتسألها اختها مدين:متأكده
لتحاول اظهار ابتسامة مزيفه على محياها الجميل وتردف بتطمين:ايه
ثم ابتعدت وهي تصعد السلالم وهي تحمد الله بداخلها انها لم تلتقي بوالدها او احد اخوانها وصلت غرفتها فدخلتها واغلقتها بالمفتاح ثم اتجهت الى سريرها الوثير كأن طياته ستدفن الحزن الخذلان الوجع الذي ينتابها لا شيء بوسْعه أن يصِف ذلك الشّعور الداكن الممتدّ في روحهاشعور الباهت المُتعَب من كلّ شيء…يتبع
رواية: اللي تركت عيال عمي عشانه كبر وخلاني واخذ بنت عمه
للكاتبة: النرجسية