الفصل الثالث
مرّت الأيام وسرعانا ما انشهرت كتاباتي فقترح لي استاذي بأن انشاء صفحات خاصة لكتابتي وان تكون عامة وتشمل روايات بمختلف اللهجات واللغات وسرعانا ما اخذت برأيه وانشأت صفحة بإسم مسام الروح للشعر الأصيل وقد كانت اول محطة لإنطلاقي وكنت اضل انشر فيها شعر موروث يعرف بإسم شعرالرجز وسرعانا ما كثر الإنظمام الى صفحتي وبدأت مرحلة التحديات بيني وبين الكتاب من خلال تلك الصفحة لاكنني لا انكر انهم كانو يحاولون ان يستفزوني لأظهر كل مهاراتي وفي يوم ذهبت الى المتوسطة وفي نهايةالدرس نادني استاذي وقال لي هل رأيتي عدد المنظمين الى صفحتك فأجبته لا وعندما اراني كانت الصدمة فقد وصلت صفحتي الى 500مليون مشترك ومن هنا اخذت اكبر قرار في حياتي وهو ان استمر في الكتابة اين كان الثمن فقد وجدت في الكتابة راحتا لنفسي وهدوء بالي ، ومرت شهورًا طويلة. كنت أرى صفحتي تنتشر بسرعة فأقول في نفسي هل الكتابة تستحق كل هذا؟
سرعان ما انتشر خبر انني انا هي مسام الروح بين الأساتذة والطلاب، وبدأ البعض يتهامسون: هل هي مسام الروح؟ هل يعقل ان حنين البنت الفقيرة ان تكون صاحبة الصفحة الشهيرة؟ كيف لها كل هذا؟
كانت كلماتهم تخترق قلبي كسكينٍ بارد، فاخترت الصمت. كنت أمشي بين الناس دون أن أنظر في الوجوه، أهرب من كل صوت، حتى من نفسي.
يوماً بعد يوم، بدأت أتعلم أن الوحدة أقل قسوة من الناس، وأن الصمت أحيانًا أصدق من الكلام.وان الكتابة لايمكن ان تكون مؤثرة من غير عاطفة صادقة ونبض الهام