عندما نستلذ الألم - الفصل 159 والأخير - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 159 والأخير

الفصل 159 والأخير

على عتبات درج منزوي مُفضي لحديقة الأثيرة جلس عليه جسدين لفتاتين تحملان الملامح ذاتها .. إحداهما إتكأت على السور .. و الأخرى إحتضَنت كفيها و تركتها على حجرها ../ يقهرني كُل شيء فيه ينرفزني .. مو مريح لأقصَى حد .. أسلوبه في الكلام .. طريقة تفكيره .. غير إنه مستواه التعليم يفرق مرة عنّي .. بإستغراب نطقت الأخرى ../ مستواه التعليمي ..!!! ../ إيــــه .. بكرة يعاندني و يطلّع عيوني .. ليش إنّي أحسن منه وراتبي أكيد بيكون أكبر من راتبه .. و هاذي مشكلة كبيرة نطَقت الأخيرة بهدوء مصححة مجرى الحديث ../ أسيل .. لازم يكون موقفك جاد من الموضوع كله .. هروبك هذا يخليهم يزدون الكلام عليك .. وأنا قمت أتضايق بقوة ../ لازم تقرري .. لتجيب الأخرى بذات الهدوء ../ أنا مقررة و خالصة .. بس هم إلي يماطلون .. نظَرت هديل لملامحها مُباشرة .. وبجدّية نطقَت ../ إنتي قررتي مع نفسك ... إذا تبي تحلّي المشكلة هاذي كلهّا .. روحي لجدتي .. وقولي لها رايك .. تراها تحاتيك و منقهرة على حالك لا تأذيها أكثر مسحَت براحتيها على وجهها و بشيء من الحُزن ../ مدري وش بيكون موقفها لو سمعت ردي احتضنت هديل بذراعها كتفها وهي تقول بود ../ تراها تبي لكم الخير .. لو كان الخير في إنكم تنفصَلون .. ف ما بتزعل بقوة .. المهم إنتي أنبسطي و فرفشي إبتسمت بصدق و نبرة سعادة حقيقة تخلل صوتها الهادئ ../ مبسوطة .. بشكَل ما تتخيلينه .. ربي أستجاب دعاي .. وصار عندي أهل باستغراب سألتها ../ من زمان عندك أهل ؟ ابتسمت لها وهي تجيب .. ../ لاآ الناس إلي تحبيهم صدق .. من أهلك .. هذولا أهلك أما البقيّة محسوبين عليكِ بس تابعت بذات النبرة ../ ما قلتي لي .. وش مسوية مع أم زوجك ؟ نبهتها هديل بأدب ../ عمّتــــي .. إلي تعرفيه .. خصرااااان لأخر حد .. بس بشوف وش أخرتها معها .. أتبعتني والله أمس كانت ببيتي .. و ما غير تطالع فيني من فوق لتحت شوي عيونها بتخرج عليّ .. تضايقت في البداية .. بس بعدين مشّيتها مدري تقولين خارجة من جوانتنامو .. مو حيـآ الله الس.. قاطعتها أسيل برجاء ../ تكفين .. يا هديل لا تتكلمي عن السجن بالبساطة إلي تقتلني .. أدري ألمك .. وماضيك .. و ظروفنا .. كل شيء حولك أقوى من أنك تنسينه .. بس تناسيه .. تجاوزي كُل نقطَة ترجعك له عشان نفسك .. وإلي حولك إحتضَنت كفّها توأمها بحيث إلتفت أذرعهم وهي تقول ../ لا تخافي عليّ .. أيامي اللحين .. يمكن أسعد أيام حياتي محتاج عقلي إنه يرجع لذيك الفترة بإستمرار .. أحس بكُل ألم ذقته لذيذ على قلبي .. خفيف عليه .. لأني تبت بعده لأني بعده حسيت بالراحة الحقيقة .. محد ممكن يستلذ الألم إلا مجنون .. لكَن فعلاً هالراحة هي إلي تخلي ذكرى الألم لذيذ حمدلله إني تُبت .. و ما مُت على معصيّة .. الحمدلله إن أهلي كذآ و الحمدلله إنك إنتِ إنتِ مسحت" أسيل " بيدها الحُرة دمعة خرجت من عينيها قسراً .../ الحمدلله .. و صـرتي شـآعرة والله إبتسمت لها بصدقة ../ ويـن شاعرة الله يسلمك .. على هالكلمتيـن يعني لا شيء يشبه الفرح في الأصوات المُحشرجة كأغنية ليلة .. فقد أهم نغماتها و مع ذلك تبدو رخيمة .. جميلة لأقصى حد - تمت بفضِل الله -