عندما نستلذ الألم - الفصل 156 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 156

الفصل 156

إلتقت عيناها بعينيه قسوة مُطلقَة تجسّدت في داخلها لتقول بنبرة قّوية متابعَة ../ إلي سويته كان واجب عليك .. و لا جيت رايح بلّغ جدتي إن بدعي لها دايم .. دلفَت إلى الحُجرة حيث وقفت والدتها تصَلى بطُهر مطلق بهالة بيضاء في وسط ظلام .. كُل شيء بدآ في هذه المنزل حزيناً حتى بعد عودتها .. يفقد شيئاً ما لا تلمسه هي بل ربما أنشغَلت بآلامها عنه فلم تُدركه صوتها المُحبب نطَق بهمس حنون ../ يمّه صبا .. فيكِ شيء ؟ كنتُ في أعماقي أبكي دونَ أن يلحظَ انكساري أحدٌ سواها. كما لو أنَّ بيننا مطرًا تفتَّحَتْ كما لو أنَّها تبتسمُ وأطمئنُّ. * سوزان * سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم * إستيقاظ مختلف .. مليئ بالنشاط .. و شيء من السعادة لكَن هي كانت مُختلفَة .. صامتة هادئة بشَدة كما لم تكُن منذ عودتها تشتعل قلبها بصمَت .. ليحرقها هي فقط و يذيبها هي فقط كانت تستلقي وحيدة في غُرفتهم .. الكُل مشغول بالإعداد و الترتيب للقاء الليلة لقاء لا يتضَمنها .. لقاء يجب أن تختفي هي فيه لحين إنتهائه جرحها الغائر في داخلها يزيد وجعها تقرحاً و فؤادها ألماً .. قسوة أباها مقبولة منذ البداية فلم تكُن تتوقع أقل منها لكَن هذه المرة بطلها .. أو من ظنّته كذلك سئمت أفكارها .. و استثقلت بغبائها تذكرت نوير و كلماتها .. و استخفافها بمن وضَعته فارساً لأحلامها صوت صرير الباب مُختلف الليلة .. و جسدا أختاها يعبران من خلاله لـ حيث هي جلست " نورة " أمامها وهي تقول بنبرة قلقة ../ وش فيك يا بنت .. ؟ مــرررة موب طبيعيّة .. قولي لي صار شيء .. تحسين بشيء ..؟ كتمت تنهيدة ساخنة تحرق جوفها ف آخر ما كانت تتمنى هو أن تسمع هذه النبرة في يوم سعادة كهذا نفَت سريعاً وهي تقول ../ لاآآ لاآآآ .. ما فيني شيء .. بس بأخذ وقت لين ما تعود على وضعي الجديد .. أومأت " نورة " بعدم تصديق وهي تقول ../ بمشّي حالي بكلامك هذا اللحين .. بس بعدين بسمع كُل إلي يدور براسك .. أشارت لها " زهرة " التي أستلقت على أحدى جانبي " نور " وهي تقول ../ أمي تبيك ترا .. ../ سمعتها .. زين أجهزي إنتي ونزلي ملابسك .. تراك عروس بملل ../ أوووف .. و صرت عروس بعد .. أجل إنتي وش .. إبتسمت لها وهي تستدير عنهم ثم خرجت وتركتهم .. تعبث إحداهُن بشيء في يدها بينما الأخرى تعبث بها " مشاعرها " مّرت دقائق من الصمت المُطبق على كَلا الطرفين قبل أن تقطَعه " زهرة " ../ بقولك شيء .. بس مشكلتي ما أعرف أسوي مقدمات .. إنتي في ف قلبك أي شيء ناحية "رعد " لم يفوت " زهرة " الذكيّة .. الصدمة المتجليّة على وجه شقيقتها و التي أبتلعتها سريعاً وبمهارة فائقة مثَلت البرود ../ وش إلي تقولينه إنتي خبلة ولا خبلة ؟ .. ترا إلي تتكلمين عنه زوجك المستقبلي .. لا تحطين براسك هالأفكار .. و