عندما نستلذ الألم - الفصل 155 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 155

الفصل 155

على الجدار قُرب الباب اتكأت بجلابيتها القديمة النظيفة أصبح منظرها العتيق هذا جٌزء من الصورة المحيطة بها بسُرعة فائقَة تأقلمت مع الجو المحيط شعرها المرتب بعناية .. و الجديلتين الساقطة بإهمال على كتفيها عيناها الواسعة السارحة لوطَن لا يعرفه كُل هذا ظّل يتأمله لوقت غير قصير حتى أصدرت تلك الإيماءة لتلفت عينيها وترتطم بذلك الجسد المائل في إنتصابه استفاقت بفزع .. و نهضَت تنفض عنها الغُبار و هي تصارع مشاعر غريبة جداً تدفعها عنها بقوة و تلفظ بتوتر كبير ../ متى جيت إنت ؟ ... آآآآآ .. كنت أنتظرك .. آآقصدي .. أمي تقول إذا بتبات الليلة هنا أو لا ؟ لم ترفع عينيها نحوه لثانية و أخرى لكَن صمته طال فاستجمعت أنفاسها بسٌرعة وهي تراه يقترب منها فتتراجع هي آلياً بدآ مُستمتعاً لأقصَى حد .. أعجبته بشكَلها الجديد المُرتبك هذا هل نجحت ورقته الأخيرة هل جعلت له فُسحة في قلبها ليقول بعدها بهمس ../ كُنتِ تنتظريني أجل ؟ سأل هو .. بينما هي ترتب أنفاسها بعيداً .. تنظر لجزء المعاكس ليكمَل هو ../ أمممم .. و إذا تبيني أبات هنا ببات .. بعد إذنك طبعاً إلتفتت إليه بعد دقيقة .. بملامح خالية من أي تعبير وصوت جامد لا مُبالي ../ مافي مكان .. لأنه أمي بتبات في الحوش عشان حضَرتك تكون بالغرفة .. ما أدري إذا ترضاها لنفسك ف قاطعها ../ أوووه فكرة حلوة .. نظرت له بحدة ليتابع بهمس متراجع و بصوت عميق ../ لاآ أنا بنام بره ../ أمي ما بترضَى ../ خلي عمتي علّي .. بس أمسك بيدها فنظَرت إليه ليقول بنبرة محملّة بشوق كبير ../ وش رأيك بالمفاجأة .. ؟ تعثّر بشعور مختلف .. لكَن كُل ما مضى لها من ألم يعود لينطبع في عقلها .. سرت رعشَة برودة على كامل جسَدها وصلَت لأطرافها القابعة في عُمق يده ليضغط عليها وهو يقول ../ وصَلني ردّك .. تركت يدها وهي تغادره .. لكَنه يمنعها فأمله هذه الليلة معلّق بها ../ مالي شيء .. ذراعه التي أحاطت بكتفها .. جسَده الذي صار أمامها ../ تبيني أنسى كُل الألم .. أنســى سجَن .. سنة هي .. بس كانت بالنسبة لي قرون .. بغصّة أجابت .. /أنسى البكاء .. طعم الدموع .. الجروح بعد الجلد .. الظلام و ريحة الرطوبة هو هكذا .. يؤرجها ما بين يأسها .. و ظلمة .. عذاباتها و وجودة تابعت بقسوة إجباريّة ... / مستحيـــــل