أطيــــــــاف تنــــــام فـي عـــــتمتي - الفصل الثاني | روايتك

اسم الرواية: أطيــــــــاف تنــــــام فـي عـــــتمتي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

" the writer Aridj " . . . لم أعرف يومًا كيف أثق بأحد… لا أستطيع التفريق بين من يأتمن سرّي، ومن سيشي بي. هل أتكلم أم أصمت؟ اخترت الصمت… لكن لا تحسبوا أنّه دون مقابل. لقد دفعت الكثير… دفعت سكينتي، راحتي، طمأنينتي، هدوئي، سعادتي وابتسامتي كفدية لذلك الصمت. أبوح بسري وأتحصر على نفسي، لأنني أخاف ان يغدر بي . لم أجد من يسمعني بقلب صادق… حتى من أقرب الناس. لم أكن أرى في ذلك العش مأمنًا. لا أحد يعرفني حق المعرفة. يعرفون اسمي… لكن ما الفائدة؟ الجميع يعرف اسمي، يعرفون عمري… حتى يوم ولادتي يخطئون في ذكره. عادي… ليس بالأمر الجلل وليس أكبر ما حدث. دائمًا ما كنت بيننا حواجز و أسوار شاهقة، مشيدة بصخور صلبة لا تهدم أبدًا… لم أكن أنا من شيدت تلك الأسوار، بل هم...... جعلوها أسوارًا شامخة، وبعد ذلك يطلون عليك من أعلاھا ويقولون: "كان يجب أن تخبرنا؟" كيف أخبركم؟ هل جننت لأأتمن أي شخص على ما يختلج صدري؟ أنتم لم تبدوا لي أي شيء يجعلني أثق بكم… عدوانيون، بقلوب حجرية، وعقول جامدة، وكلمات جارحة. لو تعلق الأمر يوما بمتاهة وتھتم بين طرقھا الملتوية ، ونجاتكم مرهونة بفك لغز، وھذا اللغز كان أنا… لما استطعتم النجاة و لكنتم نسيا منسيا في تلك المتاهة. أترون الآن؟ لا تعرفون عني أبسط التفاصيل. أسألكم أحيانًا عن ماذا أحب… وبمجرد سماعي للإجابة، أعض على أصابعي ندما. لطالما قابلتكم بابتسامتي، أمازح الجميع وأضحك مع الكل… وإن رأيت منكم حزينًا، أحزن لحزنه… لكن أنا؟ لم تروني يومًا على أنني إنسان، بل فقط آلة لتنفيذ الأوامر. وإن أخطأتْ، فويل لها! هل تظنون أنني بلا مشاعر، وأن بين أضلاع صدري عضلة فقط؟ بالتأكيد أملك قلبًا… جرحت كثيرًا من كلامكم، وادعيت القوة وعدم الاكتراث. لطالما كنت شامخة، شموخ الجبال في نظركم، لكن قلبي كان ينكمش حول نفسه في زاوية من قفصي، الذي ذاق على قلبي حتى اختنق. كم مرة تجاهلتم رأيي؟ كم مرة سمعت أسوأ التجريحات على خطأ لم أفعله؟ كم من اتهام، وكم من إساءة… وكل هذا تحت صمت قاتل. في البداية، كنت أغضب وأصرخ بكم جميعًا، لرفضي لما تفعلون. لكن بعد مدة، تأكدت أنّ لا فائدة من إتعاب حنجرتي… فاخترت البرود القاتل الذي استفزكم، اخترت التجاهل الذي تلاعب بأعصابكم، وقفز على أوتار غضبكم بخفة متناسقة. تظنون أنني ضعيفة؟ نعم، أنا ضعيفة… خذوا تلك الفكرة وغادروا. سكوتي لا يعني ضعفي… بل يعني أنّ الخلل في عقولكم المتصلبة. أسايركم في قراراتكم، لكن هذا لا يعني أنني بلا رأي… لكنه يرفض الوجود في نقشاتكم العقيمة. كنت متمردة، والآن هادئة مسالمة… ترقبوا تلك العاصفة، فالهدوء ليس دائمًا صادقًا. "الهدوء قبل العاصفة."