عندما نستلذ الألم - الفصل 153 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 153

الفصل 153

أبعدها قليلاً عنه وهو يقول ../ طّيب ممكن أطلع أبدّل ملابسي .. مشتاااق لدوش طووووويل .. أفسحت له الطريق لتتابع خطواته إلى أعلى الدرج وصوته يخرج جاد و هادئ ../ خففي من صدمتك .. و ساعديه .. لأنه بيروح ل أهله بعد الصلاة بإستغراب .. ../ صدمة وش ؟ لكَن سؤالها ظَل معلقاً في الهواء .. و لن يجيب نفسها إلا هي تحركت بخطوات مُترددة قصيرة مدّت في المسافة الفاصَلة أمتار وأمتار حتى أصبحت تقف على الباب المفتوح جزئياً حدقتيها تدور بهدوء في المكان مُظَلم .. و بارد لوهلة عزمت على الرجوع قبل أن يصَلها صوت مستفهم ../ سلمـى تجمّدة لثواني بعدها تحركت خطواتها للداخل وهي ترى جسَد لشخص يجلس قرب النافذَة الكبيرة المُطلة على الفناء المُظلم عدا من ضوء القمر المتسلل إليها بقوته في ليلة منتصَف الشهر جعَلها ذلك ترى بوضوح جزء من صورة كادت أن توقف نبضَاتها السريعة كتمت شهقتها بقّوة غريبة عليها و هي تراه يدّور بعجلات كرسيّه ليواجهها نطَقت بخجَل .. و توتر بعثَرته في تحريك " جلابيتها " ../ الحمد ل له على السلامَة ملامحه غارقَة في الظلام أو جُزء كبير منها .. تحتاج لتفحَصه طويلاً لكّي تعَي خلجاته جيداً نطَق بصوت مشوب بنبرة غريبة ../ الله يسلمَك .. ثواني كانت لا تسمع فيها سوى تنفسها المضطرب بحدة عقلها توقف عن التفكير في الخطوة التاليّة و صمت جثم بثقله على قلبها رجفَة خرجت من أصل أنفاسها و عيناها تراقب الشخص الذي أقتحم الفناء خلفه الموقف محتدم ، و مبعثر آلمها منظَره .. و هي ترى ساق واحدة فقط مُتدلّية و زاد كُل هذا رؤيتها لملامح شخص يشبهها قليلاً تختفي داخل المنزل دمعَة لم تتحكم في نزولها تلتها أخرى وأخرى ثم شهقَة ../ وش فيـــك ؟ بم تجُيب .. هل تجلس أمامه الآن لتحكي كُل حكاية وحدتها الأليمة .. غُربتها و حُزن الحَرب كأبتها المُستفحَلة وعودتهم التي زادتها ألماً ساقُه المبتورة أم .. ../ أ أبــوي .. ج جـآ تحرك بكرسيه فور قولها للخلف وهو ينظر للفناء .. شعر بعينيها تتأمل شخصاً ما خلفه لكّنه ظنّ أنه تهّرب من منظره المُحبط فأي عاجز هذا الذي ستبدأ معه حياتها عقد حاجبيه و هو يضغط على مشاعره بقّوة و يقول بجمود ../ هذا بيته .. أكيد بيجي له زفرت بقوة و هي تقترب منه بتردد كبير .. ../ حرمته مو هنا .. أكيد جاي يدور عليّ أنا و لا حسام جلسَت على وسادة الكبيرة بالقُرب منه .. و هي تمسح بيدها المُرتجفَة عرق وهمي على جبينها وعيناها تنظَر لساقه المبتورة من هذا القُرب بوضوح ../ راحت وراح معاها الشَر .. بس وشلون ؟ أجابها بدون أن ينظر إليها .. وهو يعلم يقيناً أنها تكتم شفقتها ../ أنفجرت القنبلة قريب منها .. و