أطيــــــــاف تنــــــام فـي عـــــتمتي - الفصل الأول | روايتك

اسم الرواية: أطيــــــــاف تنــــــام فـي عـــــتمتي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأول

الفصل الأول

" the writer Aridj " . . . لطالما بكيت وحدي في الظلام. كنت أرى نفسي بلا سند، وحيدة في هذا العالم… أو حتى ربما؟؟؟..... ربما حتى هذا العالم لا يتقبلني. لم أر يومًا مكاني في هذا الفضاء الكبير. كان المكان يضيق عليّ، يخنقني، كأنّه يريد شنقي. دائمًا أقول: لو أعطيتھم قلبي المُحِب، سيأتي يوم ليجرحني أحدھم ويذلني بحبه. هناك من أحببتهم، وطعنوني بخنجر مسموم، لينزف الجرح دمًا حارًّا. أحتضر وأتذكر طيبتي معهم… أحتضر وأتذكر كم أنا مغفلة… مغفلة، هذا صحيح. كنت أرى في العدو صديق… هههه، غبية كعادتك. يراودني الشك تجاه كل شيء: هل من الممكن أن يتخلوا عني؟ هل يخططون لرميي في تلك الحفرة السوداء؟ أسئلة كثيرة أخفيها بابتسامة، لعلّ هذا الوسواس من مخلفات من زاروا حياتي وخرجوا منها. ....لا تظن أنّ خروجهم كان هادئًا، بل كانت مغادرتهم بأبشع الطرق… خيانة جارحة، وخذلان مطبوع على جدار ذاكرة. كانوا يلتفون حول عنقي كالثعابين، وكنت أظن أنّه حضن. وعندما أراهم يتهامسون، أشغل نفسي بالتفكير ...."يعدون لي مفاجأة"… صحيح، كانت مفاجأة، لكن ليست سعيدة. لقد كانت فاجعة لقلبي. هل كنت طيبة إلى درجة الاستغفال؟ أم أنّهم لم يروا في تلك الطيبة شيئًا أبدًا؟ وجوه بأقنعة متعددة، ولم أستطع إسقاط أي قناع. نَدِمتَ على معرفتهم… صح؟؟؟؟لكن الندم لا ينفع بعد أن دمّروا كل طيب فيك. ولكن، رغم ذلك، لا تزال تلك الشرارة البيضاء داخلك… تنطفئ وتشتعل من جديد، لكن لهيبها ليس كما في أول مرة. تشابكت أيدينا، وعلت أصوات ضحكاتنا، وانخفضت أصواتنا في الحديث عن ما يختبئ خلف الستار… كانوا ممثلين بارعين، وكنت أنت المشاهد المتفاعل. أتقنوا التمثيل والإخراج، وأنت تصفق لهم بحرارة كالأبله. لا تكذب، ولا تقل انك لم تلاحظ غرابة تصرفاتهم… لقد لاحظتها، كفاك لفًّا ودوران.....لقد تجاهلتها بتلك الحجة: "هم يحبونني، يستحيل أن يؤذوني". إذن قلت: يستحيل أن يؤذيني؟ ممتاز… لقد كنت في قمة انخداعك بهم. ما أكثر المرات التي اغتابوك فيها في غيابك، وما أكثر جلساتهم التي كنت فيها أنت النكتة التي تضحكهم… يضحكون على غبائك، على بساطة عقلك، وعلى حبك… لكنهم لا يسمون ذلك حبًا، بل يقولون غبي… مغفل. أتتذكر الآن؟ بتأكيد تتذكر. اضغط على الزر واعد شريط الفيديو إلى الوراء، إلى تلك اللحظة… نعم، أوقف الفيديو وتمعّن جيدًا. رأيت ضحكتك، لكنك لم تركز. امعّن النظر، ليس في ملامحهم، فهي كاذبة، مصطنعة… بل خلف ظهورهم، رأيت ذلك النصل الحاد. ذلك هو الخنجر الذي طعنت به… كان أمامك، أو بالأحرى قريبًا منك، لكن تجاهلك لإحساسك جعلك تُطعن بهذا الخنجر.....كثيرًا ما ناداك ذلك الصوت من أعماقك: "ابتعد… هاااي أنت، ابتعد عنهم… هم لا يريدون سعادتك ھم يبحثون عن شقائك". أتسمع؟ سمعت صدى ذلك الصوت الآن؟ لكن الوقت تأخر… تجاهلته حينما كان صادقًا، وكذبت إحساسك، الذي لم يخطئ أبدًا. وكما يقال " التوسويس خيط رقيق ويجيب صح " لكنك أخذت فقط بشطر الأول: خيط رقيق، فقطعتَه بتكذيبك لذلك الصوت… لتبقى أعزل في ساحة المعركة.....