عندما نستلذ الألم - الفصل 152 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 152

الفصل 152

أصابعها تطَرق على النافذة بإيقاع بطيء جداً بينما دمعَة حُلوة تنسكَب على خدّها حتى نهاية وجهها لتترك نفسها تسقَط من ذلك العلو ثم ترتطم بالأرض و تتلاشى تماماً الغرفة غارقَة في ظلام دامس ضوء خفيف تركه القمر يتسلل لـملامحها الغريبة حُزن قاسي حُفرت فيه علائَم فرح حدقتيها مثبتان على نقطَة ما في الخارج .. على الملحق بالتحديد لم يختبئون هناك .. لم قتلوا فرحتها و أحيوها من جديد ؟ حركتها مجمدة تماماً .. لا تقوى على الركض لتجد الضوء قد أنطفأ و الطيف الذي لمحته قد أختفى و يعود المكان مغبراً ساكناً سكون الأموات إتسعت عيناها عندما شاهدت الباب يُفتح ويخرج هو يأخذ طريقه نحو باب الفيلا مُباشرةً همست بنبرة متقطَة تعلوها شهقَة ../ حُ سـآم .. ! تراجعت إلى الوراء خطوات فقط قطعت بها المسافة نحو الباب .. هبطَت السُلم وأستقر نظرها عليه يقف متلهفاً في منتصَف البهو كل شيء يحيط بهما حتى هو نفسه لقائهما هكذا يشبه أحد أحلامها الكثيرة بكَت بلا وعي بين ذراعيه بينما يعانقها الأخر بود عميق رفعت نظَرها إليه بعد وقت ليس بالقليل ../ وين كُنتوا ؟ إبتسم رغُم سواد الذكرى و غُبارها وهو يربتّ على وجنتها المبللتين ../ قصَة طويلة .. بـس مـ قطع حديثه وهو يراها تمسح على ندبَة مؤلمة غائرة تشي بجُرح عميق نزف صاحبَه طويلاً يمتد من منتصف جبينه ويتدحرج نزولاً لأذنه اليُمنى ../ وش ... وش هذا؟؟؟ صوتها خائر القوى .. محشَرج بغصَة كبيرة ../ آآآآآآه .. جرح .. الحمدلله جات على كذا بهمس خافت قَلق ../ ذاك اليوم ؟ أومأ إيجاباً فكّأنه خطَر على عقلها خاطِر جديد جعَل بصَرها يمتد بحريّة للفراغ خلفه قبَل أن تعود به لإبتسامته الجانبية وهو يقول ../ بالقوة أقنعته يجي معي لهنا.. خفق قلبها بعنف وهي تزفَر بقلق حقيقي .../ خااايفـة .. أكون أحلم و أنا مدري ارتفعت ضَحكته الصافيّة وهو يضَرب كفّه في ظاهر يدها رفعَت يدها و هيّ تمسح بيدها الأخرى بقايا دموعها ../ آآآح .. بشويش .. و الله فرحانننننه إنكم بخير و إنتوا ما تسألون عنّي .. ما قلقتوا عليّ ؟ أجابها بحب ../ لاآ حنا عرفنا من وصَلنا المركز إنك رجعتي .. و بعدين أتصَلت على البيت .. و تأكدت إنك هناك شهقَت و أتسعت حدقتيها ../ ماااااااااشاااء الله .. و ما تقولهم عطوني سلمى على الأقل أطمنها ..و لا بالكذب قولهم يطمنوني .. ../ ما لحقَت ... تو سألتها سلمى موجودة و هي تقول إيه.. و يقطَع الخط عليّ ضَربت كتفه القريب و هي تقول بذات الحُزن ../ مالك عذر ..