الفصل 150
أرهف لها سمعه
فتابعت هي
../ صبا خرجت من السجن ..!
شرق بأنفاسه و سعل حتّى احمرّت ملامحه أحضرت كأس ماء
و اقتربت منه وناولته إياه
و هي تنظَر له بلوم حقيقي
../ كنت مخبّي الموضوع عن الكل .. هذا وإنت ولي أمرها .. لا و مخلين المسكينة ف مخزن الحشيش ..
قاطعها بحدة
../ وش عرفك إنت ؟
زفرت بهدوء وهي تتراجع للوارء
../ وعد .. و عمتي بعد كانت تدري .. تقول راحوا المزرعة وشافوها ..
عقد حاجبيه وهو يقول بنبرة صارمة
../ يعني اللحين لازم نغّير مكانها قبل ما ننفضَح عند النـ
قاطعته هي هذه المرة
../ رآآآآآآآآآآآآحــت ... صبا راحت مع صقر بس لـ وين ؟
هذا إلي ما أعرفه
طريقة كلامها استفزته قليلاً ليقول
../ ترى صقر زوجها
../ أدري .. لكَن وين أخذها .. حتى أخته ما تدري .. وعد تقول إنه بندر يدق عليه يعطيه إن الجوال مغلق .. يعني وشو يا ولي الأمر الأرض أنشقت و أبلعتهم
تزيد من عيار التهكم حتى تخمد نار
القهر المتصاعدة في جوفها
و كأنه ثأر تود إرجاعه بكلماتها
بينما هو يشتعل غضباً وهو يصّك على أسنانه بحدة
../ لا تبطنين كلامك .. ولا تجلسين تدقّين بالحكي .. أنا موكل بندر بكل شيء يخصّها
../ ليش ؟ إيييييييييييييييه عشانها خريجة سجون بقضّية كبيرة تسود الوجه .. لكّن ما همكم كأنها تابت أو لا .. ما همكم إلا أنكم تدفنونها من تخرج عشان ما تسود و جيهكم .. واثقيـن بصقر ثقة عميا .. ما يكون قتلها وهارب بدمها
نهضَت مبتعدة عنه لدولابها
../ تراها أخذت جزاها .. و الله على إليّ يظلمها بعد ..
رغم كُل ما يشعر به إلى أن يده أطبقت على شاشة الحاسب أمامه
و يده الأخرى تعتصر جبينه .. و كأنه يحاول أن يلتقط كُل تلك الخيوط
التي ألقتها في عقله
إبتعدت من الدولاب .. نحو سجّادتها تنوي أن تصلي القيام
و قبل أن تبدأ جلست
تراقب ملامحه المخفيّة عنها بين يديه
لتقول بجدّية
../ أنا حاسه فيها .. يمكن لأني كنت بيوم مكانها .. بس الفرق بيني وبينها .. أنا خرجت ولقيت مين يضفّني .. لقيت ناس تسمعني و أساساً تعرف أخلاقي .. و تعرف إني بريئة من كل التهم إلي توجهت لي ..
و إنهم مجرد أصدقاء سوء خلوني شماعة لهم .. أما هي فمالها أحد
صمتت لثواني .. ثم تابعت
../ و دام إني صرت في الصورة .. بقولها لك .. أنا مو ندمانة لأني دخلت السجن فيوم .. بغض النظر عن القضيّة .. بالعكس استفدت كثير من دخلتي فوائد بربي عيالي عليها .. و أشياء بعلمهم يجتنبوها
لكّن مشكلتنا الأساسية هي أن مجتمعنا للآن مو ناضج
و صمت مرت فيه ثواني أخرجت بعدها ما تود قوله
../ مثلك إنت مثلاً ..تزوجت عليّ عشان تثيرني .. تزوجت علي ّ عشان تصنع منّي إمراءة تحب إنها تحرق دمها و أعصابها من أجلك و بعدها بكل بساطة تطلّق " الثانية " .. هه و معروفة إنت ماهتميت لشعور الأولى من البداية كيف كنت بتقدر الثانية .. هذا دليل
على إنك إنت بعد مو ناضَج ..
وكأنه كان ينتظر أن تقولها .. لينقض عليها ..
عقله مشوش تماماً .. و ما تقوله يزيده على ما هو عليه
هشّم كُل معنى لشعور سعيد .. لا يعلم إن كان قد أحتضَنها أو ضربها
أو........... أو .......... أو ............
لكّنه يجزم أنها باتت تلك الليلة تبكي .. هيجانه رغم كُل ما كانت تقوله
من حق و صدق .. كان لذاته , لغفلته
لكّنه كبَر الحق .. أعمى بصيرته
وجعله يجعل من اللاشيء أمرا يستحق الغضَب