عندما نستلذ الألم - الفصل 149 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 149

الفصل 149

مُترعة بجُرح عميق لا قاع له .. و لكّنها تنزف بدماء لا تملكها و يتألم شخص آخر و هي لا تدري هذا ما كان لسان حاله ينطَق به .. و عينها تجول في شخص الواقف أمامه بفستانها القصير و الهادئ للغاية نطَق وهو يطوي الجريدة المفتوحة أمامه ../ على ويــــــــــــن ؟ نظرت إليه بحدة وهي ترفع إحدى حاجبيها ../ مو لمــكـــآن .. ليييش فيه شيء ؟ و كأنه بدأ يشتم مُصارعة جديدة تود بدأها ../ لاآ .. بس شفتك لابسة ../ يعني الواحد ما يلبس في بيته .. لازم يكون خارج إتكأ على المقعد الجلدي خلفه وهو يقول ../ طيب ألبسي عباتك ... بنتعشا برا فتحت إحدى المجلات التي قرأتها مراراً وهي تقول بلا مُبالاة ../ العشا جاهز .. و الأولاد مو هنا .. ../ أدري .. بنروح سوا أنا وإنتي رفعت نظرها إليه وعيناها تقع على عينيه مباشرة ../ و جنى ؟ ببساطة ../ خليها مع الشغالة عدلت من وضعية جلوسها في مكانها وقالت بنفس النبرة ../ لا أسمحلي مقدر .. هذه إحدى المواقف التي تصف بجلاء " دعاء " الجديدة حيث أنها كانت تخضَع لكل أوامره تلبي كل رغباته .. و قد تتخلى عن من تحب من أجله .. لذا فقد لعب بكل مشاعرها جهلاً منه .. و ظناّ منه بخنوعها .. استثارها مراراً لكنها كانت حكيمة في كل ردودها و ترضي جميع الأطراف و الآن عادت له استقلالية بشكل استفزازي .. لكّن ربما هذا الذي سعى من أجله وهذه هي حصيلة ما زرعته يداه قبلاً نطق بحزم لم يكُن ليتعب نفسه فيه سابقاً ../ أقولك قومي ألبسي عباتك بنأخذ جنى معانا.. نخلّص ونمر الأولاد و نأخذهم من بيت جدتهم .. بسرعة لهجته الآمرة كانت أكثر من أن تمثّل الرفض أمامها لذا نهضَت من أمامه وهي ترسم ملامح جامدة على ملامحها ../ زيــن .. بس مو لازم تصّرخ أنا قدامك .. رحلتهم كانت هادئَة وعادّيـة .. نام أطفالها بينما عادت هي لحجرتها وحديث " وعد " الذي سُكب على أذنها منذ قليل يرهق تفكيرها دلفت للحجرة لتجده جالساً أمام " جهازه " بينما جلست هي في أبعد نُقطَة بصوت خافت قالت ../ وافي