الفصل الواحد و الأربعون
بعد ثلاث أيام عادت ملك وغيث إلى السعودية وتلقيا استقبالا يليق بالعروس في المطار .
فكان العالم كله شاهد على دموع فرح نادر عند رؤيته لملك .
إقترب يوم الخطبة وملك كانت الأكثر توترا من الجميع خاصة مع مضايقات بسملة لها حيث قالت لها إحدى المرات :«زوجة أخوي شو رأيك نطلع نتفسح مع نادر؛ ولا تخافي رح أشرد من الطلعة وأفضيلك الجو أنت وحبيب القلب»
ردت ملك بغضب:«بسملة كم مرة قلتلك لا تناديلي بهذاك الإسم وشو حبيب القلب والكلام الفاضي هاد ، أقلك إستحي عحالك شوي تراكي كبيرة»
ردت الأخرى وهي تكاد تدمع من الضحك :«ههههه محلا الحياء على وشك محلاااه»
أتى اليوم الموعود والكل كان على أعصابه خاصة نادر فكان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات عدّة .
إرتدى بدلة بيضاء كلاسيكية مع حذاء وبرنوس جزائري أسود اللون ، أما البطلة فاختارت أجمل فستان لها ؛ ذاك الفستان الذهبي أو ما يسمى بالقفطان الجزائري ولم تتخلّ عن خمارها فكانت كشمس أشرقت عليهم فور طلّتها.
تتسارع الدقائق ودقات قلب نادر كلما اقترب من باب الشقة .
هاقد وصل ؛ دق الباب والكل كان حاملا هاتفه ليوثق هذه اللحظة ؛ فتحت ملك الباب ببطئ وفور إلتقاء العيون سالت الدموع ، فهذه دموع الفرحة .
تذكرت ملك في هذا الوقت الساعة 00:01د يوم تلقت رسائل أربعة أو بالأحرى صدمات أربعة ،
لم تكن تعِي ما جرى آن ذاك حتى أنها نامت ودموعها قد سقت ما تحتها قبل ستِّ دقائق من الساعة الإثني عشر ، نامت وكأنه معشي عليها ؛ فتحت عيناها عند إشارة الساعة إلى 05:56 د كل دقيقة مرت وكأنها ستة أشهر ، هي توقعت ما جرى لكن لم ترد تصديق الأمر ؛ لكن هاهو أمامها مجددا؛ فكل ذاك الصبر منه لم يذهب سداً
أو هذا ما توقعه...