عندما نستلذ الألم - الفصل 143 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 143

الفصل 143

تعانقت أصابعها وهي تشّدها بقّوة لبعضَها تلتمس ثباتاً زائفاً .. لم يُعلّق أكثر مما نطَق .. وبقي صامتاً تُجزم أنه الآن يتأملها من رأسها حتى أخمص قدميها نظَرت لثيابها .. والآن فقد بدأت تُدرك أنها ترتدي ثوباً مُهلهلاً .. باهت اللون لا يشبه ثوب عروس إطلاقاً .. تود أن ترفع رأسها و تنظر إلى ما يُدقق النظَر فيه لكنها تذكَرت قضيتها الأساسيّة فنحّت كُل مشاعرها الخرقاء جانباً والتفتت لتخرج من الباب القريب منها لتجد صوته يوقفها ../ هديل .. أنا أحبــك تصَلبت رقبتها لحيث تنظَر نحو الممر تشعر أن كُل شيء تجمّد حولها حتّى الهواء وأنفاسها .. لا شيء سوى قلبها الذي يخفق بقّوة و يوشك على القفز خارجاً وأخيراً خطواتها التي أسرعت لخارج المكان ثم أوصَدت الباب وهي تلتقط أنفاسها بشَدة و كأنما كانت في سباق مع نبضاتها أمسكَت بموضع قلبها وهي تقول ../ ياربي .. وش يصير فيني .. بسم الله هو قال شيء ولا أنا أتخيل * أستغفر الله العظيم * أدارت قُفل الباب .. وهي تتنفس بصعوبة ألقت بجسدها على السرير وهي تهمهم بجمل مُختلفـة ../ " ليش ما صرخت عليه وقلت كذاااب " .. ليش هربت لييييش .. وش أسوي ؟ وش لازم أســـــوي و أشياء أخرى مُتشابهه تذكَرت ما قاله عن ضيوف .. هي لا تعرف سوى أهلها فلا تظَن انه سيستضيف أخرين لا تعلم بأي ملامح ستقابله مُجدداً .. تبدو خائفة من كلمة قالها وهي التي تمنت سماعها من كُل شخص تقع عيناها عليه .. لم هي ترتجف بشَدة ؟ .. أصبحت واهنة بما يكفي شيء ما بدآ كنور مختلف .. مصباح يشبه ما يُنير على رأس الأذكياء أنار في عقلها وفكرة .. بدأت تُلملم شتاتها حالاً .. لتصَلح ما أفسَدته وها هي تٌلقي باللوم على نفسها أيضاً .. لحياتها التافهة في نظرها .. لأنها بدأت تؤذي الأخرين * سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم * فُستان " فوشي " من الحرير ينسدل على جانبي خصرها بتناسق عجيب .. ليُبرز تفاصيل أخفتها دائماً لسنة وشهور شعرها الطويل و الذي تركته يجف طبيعياً ليبدو هادئاً على جانبيّ وجهها بينما تٌمسك شريطة صغيرة ب " قذلتها " من الأمام .. رغُم بساطَة منظرها .. إلا أنها راحت تتأمل نفسها بذهول .. وكأنها تراها لأول مرة ذهول لا يخالطَه سوى حُزن على ماضي أسرفته بالمعصيّة فلا تحِن له أبداً إنخفضَ بصرها لقدميها المكشوفتين .. وجُزء من ساقيها علامات مُنتشرة على كُل منهما .. بعضَها محفور ة متمسكْ بشَدة .. و البعض الأخر مُجرد خطوط باهته هذا ما تركه لها ذلك الماضي .. صوت جَرس تنبض له جدران الشُقة كُلها جعلها تقفز من تأملاتها لحقيبتها بحث عن جورب لحمي يُغطي عاهتها وجدته أخيراً .. صوت ضحكات مُختلطَة بترحيب .. لـ إمراءة .. هذا ما أستطاعات تخمينه وهي تقف لدى الباب فتحت ببطء وخشيت الخروج .. لكَن جسَد ما برز في وجهها