الفصل 142
إلتفتت وهي تضغط على راسها بقوة .. و بيديها
تجذب شعرها للأعلى
../ آآآآآآآآآآآآآآه .. ياربي ريحيني من الدنيا ذي تعبت أنااااااااااااا تعبت
التقطَها بين ذراعيه
و روحه العاشقَة تجاوزت
سيل كلماتها لخوفه من انهيارها
أخذها حيث يجب أن تهدئ و تسكُن روحها
العرق الذي بدا مواسياً لدموعها راح يتصبب من جبينها ..
تكّلم بهدوء و روّية
../ مين قال إني حطّلقك ..
كانت ترتجف بشَدة نطقت بعدّة جمل مٌفككة لا معنى لها
أبعدها قليلاً ثم أمسك بكتفيها وهو يهمس
../ قومي .. توضي وصّلي و هدّي نفسك .. ثم فهميني السالفة
مازالت كفيّها تعبث بمسارات دموعها .. و لا تود
أن تزيحها عن وجهها حتى لا يرى ملامحها المُحمرة
أمسك بيديها ثم شعر بها تزيد تصَلُبا ً
تابع
../ أنا بقعد برا .. أهدي ... ثم تعالي.. ولو ما قدرتي
إرسلي إلي تبين تقولينه لي كرسالة
لم تستعد أنفاسها إلا حينما أصبح الأوكسجين
أكثر حريّة من حولها ..
شتمت نفسها لضعفها .. و تركت جسَدها يسترخي
تلقائياً على
وضعيتها
مّرت الدقائق بطيئَة تجُر إحداهُما الأخرى ..
حتّى مرت ساعة .. تلتها أخرى بذات البُطء
لم يقطع صوت دقات الxxxxب إلا أنفاسها
التي أخذت طريقها للهدوء
بينما أستعاد عقلها صفائه
تود أن تنهض و تحادثه لكَنها تخشى
أن تنهار من جديد .. عُذبت طويلاً في غياهب السجن
لكَن كُل عذابها كان جُزءاً بسيطاً من
ألمها الداخليّ .. ندمها ... وخوفها
ماضيها الأسود يُشكَل كابوساً يؤرقها
جُزء مٌعتم من كُل صورة جميلَة تتأملها
إستفاضت بها أفكارها فجعَلتها تصَل
لتلك النقطَـة .. حيث وقفت خلفه
وهي تدعو أن لا يلتفت و ينظر إليها
عيناه تجبرها على البكاء فما تحويه من حنان
حُرمت منه طويلاً
هكذا نحن .. عندما نُحرم من أي شيء نبحث عنه
حتى في غياهب ما لا ينبغي .. فقط لنتذوقه
وحينما نقف داخله نرفض العودة للوراء
أمّا هي فتمارس حق العودة قسراً
فقد
بدآ جلياً أنه من الصعب عليها أن تنطَق بعد كُل هذا
بما تُريد
لكّنها قالت بصوت جاهدت لكّي يخرج طبيعياً واضحاً
.../ أنا سمعتهم في المُستشفى يقولون إنك تبي تط
خفضت بصرها إلى الأرض وحشرت الكلمة ولم تخرج .. لأن صوتها بدأ
يتهدّج .. مُجرد تذكُرها أنها ستعود منسّية
في " غُرفة الخدم " فكرة تؤرقها
و أن يبقى هو صامتاً حيال شعورها تزيدها أرقاً
رفعت عينيها لملامحه و صمته حيال كلاماتها و مشاعرها يؤرقها
تابعت متجاوزة ما مضى
../ ف ما يحتاج تعذبني معاك .. لو سمــحت
لم ينطِق بشيء .. وكأنه يُريد منها إتمام حديث
مُنتهي أصلاً
../ خلصتي ؟
أخفضَت رأسها بشَدة و تراجعت حتى الحائط
الموازي للباب ..
و على بُعد ... نهضَ هو و إلتفت لها
اقترب خطوتين وهو يقول
../طّيب .. خلينا نتجاوز الموضوع هذا اللحين ... و أبيك تتجهّزيـن بعد ربع ساعة بيجونّ ضيوف .. وبعدها أوعدك إننا نتفاهم