الفصل الأخير
*#زعماء_المافيا🥹❤️🩹{{23}}*
*[[قسوة_وجبروت_أحفاد_الفاروقي]]*
*#≈الاخيــــــــــــــــــــــــــرة*
*بقلم≈Zainab_Mohamed*
*#عَاشقة الليل🙈❣️*
*⫷..≋ـــــــــــہہہہہہ♡♡ـہہہہـــــــــــ≋..⫸*
أتذكر ذلك اليوم جيدًا لم أنم وبالرغم من ألمي لم أذرف الدمع حتى ولكنني بقيت هادئًا وصامدًا في مكاني لم أصرخ لم أقل كلمةً واحدة منذ ذلك الحين وأنا لا أشعر أن الذي بجوفي قلب بل حُطام
=========================
> آذكروآ آلله 🤍🤍
في قصر الفاروقي
كانت الكلمات قد توقفت والزمن تجمد في اللحظة الّتي ضغط فيها عدّي على الزناد والمسدس موجه لرأس أخيه......وقال بي برود:مع السلامه يا غالي.....
رعد بي وجع:لي الكره دا كلوا يا ود أبوي.....
عدّي بي كره أعمى:هو أنت لسه ما شوفت أنا بكرهك قدر شنو....
رعد بي عدم تصدق:ياريتني ما رجعت السودان.....ياريت عيشت حياتي كلها وانا بشك فيكم كلكم بس ما أعرف إنو انت بتكون الغول يا عدّي.....
عدّي بي برود:صدقني أنا بكرهك بقدر ما كنت بحبك زمان......كنت ساندك لمن الكل بيكرهك وكنت بحميك من أي زول بيفكر إنو يأذيك بس أنت ما شفت غير نفسك يا رعد.......ما شفت غير إنك الزعيم القائد وأنا......أنا مجرد الظل البينفذ
في اللحظة اللي عدّي كان بيضغط فيها على الزناد
كانت أصابع أسد أسرع أسد ما قدر يرفع سلاحه في وش أخوه لكن في يدو كانت كوباية موية........و في ثواني أسد رمى الكوباية اللي مكسورة على يد عدّي....المسدس وقع من يد عدّي بي ألم شديد
رعد اللي كان لسه متجمد في مكانه من صدمة الخيانة فجأة قام واقف بقوة زي النمر لكين.....كان لسه ما مصدق لكن عاين لي عدّي بي برود......ومشى لي عدّي بغضب ما شافه فيهو زول قبل كده وقال:خُنتني.....وكمان عايز تقتلني يا عدّي
عدّي مارد عاين لي أسد بغضب و رفع يدو عشان يجيب السلاح اللي وقع......لكين رحيم كان أسرع.......رحيم مسك عدّي من ضهرو بقوة وعز الدين و مراد مشوا يساعدوا رحيم في تثبيت عدّي....
رحيم بي عصبية:أربطوه.......اربطوه قبل ما يعمل حاجة تانيه
عدّي بي صراخ وكره:فكوني أنا ما حأخليكم......نهايتكم كلها على يدي أنا بكون الغول يا أحفاد الفاروقي
و رعد كان واقف بعيد بياخد نفسو بصعوبة عيونو كانت بتعاين لي عدّي اللي بيقاوم زي المجنون....ثم عاين لي أسد اللي وشو كان باين عليهو الألم
رعد بي غضب:جيب ليا السلاح دا (يقصد مسدس عدّي🙂)
أسد قرب وناول رعد المسدس رعد مسك المسدس بإيدو بقوة.....
رعد بي صوت بارد:ودوه المخزن حق القصر.... وما عايز زول يشوفو ولا يتكلم معاه غيري أنا.....
=========================
بعد ساعتين القصر ساد فيهو هدوء غريب....
في المخزن
دخل رعد المخزن.....و عدّي كان مربوط في كرسي حديد......عيونو كانت حمراء ومليانة كره وحقد.
رعد وقف قدام عدّي ونزل الكرسي اللي كان قاعد عليهو
رعد بي دموع:عارف يا عدّي......أنا كنت مستعد أضحي بي كل شي عشانكم وكنت شايف إنك أنت الزول اللي بيستحمل جنوني و غضبي.......كنت فاكر إنك بتفهمني أكتر من أي زول تاني
عدّي بي سخرية:فعلاً يا رعد أنا اكتر شخص كان فاهمك.....فهمت إنك أناني و إنو وجودك بيقتل وجودي.......أنت قتلتني مرتين مرة لمن شلت مني حب الناس ومرة لمن رجعت وحبستنا تحت اسم القانون.....
رعد بي وجع:أنا ما حبستكم يا عدّي.....ثم قال بي سخرية:أنا كنت بحميكم من الخائن البينكم
عدّي بي برود :والخائن طلع أنا.......أنا اللي كنت أقرب زول ليك..... تعرف كنت بفكر في اللحظة دي سنين كنت بتخيل إحساسك لمن تكتشف إنو النمر اتخان من سندو.....ده وجعي يا رعد الإحساس دا كُنتا بحسو لمن كنت صغير لكين هسي بقيت الغول عشان اجيب حقي منك
رعد عاين ليه بي صدمة ثم رمى على الأرض صورة قديمة بتجمعهم كلهم.....
رعد بي وجع:كلوا دا طلع كذبة كبيرة......كل حبك ليا طلع تمثيل ولا يمكن كان حقيقة بس انت خليتها تموت
عدّي ضحك ضحكة قصيرة.....ضحكة فيها وجع أكتر من الحقد:حبي ليك مات يوم انت اخترت تكون فوق الكل......يوم بقيت الزعيم وأنا بقيت مجرد شخص عادي في حياتكم كلها يوم حسيت إنك ما شايفني......ولا سامعني ولا معبرني
رعد قرب خطوة.....وخطوة تانية لحد ما بقى قدام عدّي مباشرة...
الإضاءة الضعيفة في المخزن كانت كافية تكشف إنو عيون رعد بدأت تتحول لعاصفة......
رعد بي غضب:وأنا لمن كنت بقول إنك سندي......إنت كنت بتضحك عليا لمن كنت بمرض انت البتسهر عشاني ولمن أقع انت اللي كنت بترفعني......دا كلو كان شنو تمثيل يعني
عدّي هز راسو وقال بي دموع:كان حقيقة.....لكن الحقيقة بتتغير يا رعد
الحقيقة بتتكسر لمن الواحد يحس إنو وجوده ما ليهو قيمة....سكت شوية وبعدها.....رعد رفع المسدس ما على عدّي.....لكين على الطاولة الحديد جنبهم.....وضرب طلقة خلت
عدّي يتصدم بس رجع لي برودو تاني.....
رعد بي برود:أنا ما جبتك هنا عشان أقتلك.....أنا جبتك عشان أفهم ليه.....عشان آخر مرة أخوك يسألك ليه
عدّي رفع عينو ليهو وقال بي صوت مكسور لأول مرة: لأنو وجعي كان أكبر مني......ولأنك كنت السبب وانا ما قدرت إتحمل
رعد بعد ما سمع الكلام دا......قال بي وجع:وأنا....كل حياتي كنت فاكر إني بحميكم....لكين الظاهر إني كنت بخسر نفسي
فجأة الباب انفتح بعنف.... أسد دخل بي وجه متوتر وقال:رعد تعال بسرعة.....خالتي بتبكي
رعد لف بسرعة.....و عدّي حاول يشد الحبال لكن ما قدر وقال بي ضيق:أمش يا زعيم.....أمش شوف أمك يمكن تكون آخر فرصة ليك في إنو تشوفها
رعد وقف لحظة.....عاين ليه نظرة طويلة نظرة فيها كل شي غضب.....حب الأخوة و خيبة الأمل وإن قطع صلة الرحم.....رعد قال بي برود:لمن أرجع....الحكاية دي حتنتهي يا عدّي يا انا يا انت
وطلع طوالي والأسد قفل الباب وراه......وعدّي بقى براهو
ضرب راسو في الكرسي و قال بي دموع:ليه رعد.....ليه ما خلتني أكرهك للنهاية.....
=========================
في غرفة فاطمة
فاطمه كانت قاعدة على السرير.....و دموعها ما وقفت
لمن دخل رعد عليها مسكت إيدو بقوة وكأنها خايفة يكون عمل شي لي عدّي.....
أمه بي دموع: يا رعد......اسمع كلامي كويس
إنتوا اخوان و الدم ما بينقطع بي الزعل ولا الخيانة ولا الوجع
رعد قرب منها قلبو مكسور من منظرها:الحاصل شنو يا أمي......ليه بتبكي
فاطمة رفعت عيونها ليهو
فيها خوف وفيها رجاء وفيها حب أم لي اولادها.....وقالت:ما تقتل أخوك يا رعد....لو الدنيا كلها وقفت معاك ولو كل الناس قالت ليك اقتل
أخوك أوع تخلص منه بالسلاح.......الخسارة دي ما بتتعوض صدقني
رعد سكت وقال بي حزن:بس يا أمي......هو حاول يقتلني كم مره و كمان حاول يضربني رصاصة في راسي....
فاطمة:عارفه....والله عارفه إنو وجعك كبير......لكين وجعو هو أكبر.....وأنا أمو زي ما بكون أمّك.....وأنا شايفاه ضايع.....مخنوق.....شايل ألم عمره عدّي مكسور عشان هو خانك يا رعد صدقني
رعد نزل راسو...... أسد واقف وراه ما قادر ينطق
وفي اللحظة دي.......الباب اتفتح ودخل رحيم وقال بي هدوء:يا أمي....ما في زول حيقتل زول في البيت ده....طول ما أنا حي
أمه رفعت راسها وقامت من السرير بصعوبة وختت يدها على كتف رحيم:أوصيك يا رحيم.....على أخوانك الاتنين انت الكبير.....وانت الوحيد البيقدر يوقف الدم ده
رحيم بي حزن:والله يا أمي......ما حأخلي فيهم زول يأذي التاني.... لا رعد ولا حتى عدّي ووعاين لي رعد وقال :انتوا الاتنين اخواني و أنا ما بخسر واحد منكم مهما حصل بينكم
أمه مسكت يد رعد مرة تانية وقالت:ما تمشي لي عدّي وانت غضبان ولا انت كزعيم مافيا......أمش ليهو انت كرعد فارس الفاروقي....يمكن كلمة منك تعالج شي جواهو نحنا ما قدرنا نشوفو يمكن هو غلطان بس في نهاية نحنا بنكون عيلتو
رعد رفع راسه وعاين لي امو بي
نظرة جديدة مختلفة... فيها صراع بين الغضب والرحمة وقال بي شرود:بس يا أمي عدّي خاني لمن وثقت فيهو حتى اكتر من نفسي
أمه قربت منه أكتر و مسحت على شعره زي ما كانت تعمل لمن هو صغير وقالت:يا رعد....الخاين بنعرفو من عينو......والضايع بنعرفو من وجعو
وعدّي يا ولدي ضايع بين الكره و الحب وانت بي إيدك فيك ترجع أخوك الصغير ليك ولينا مره تانيه
رعد عاين ليهم وقال بي برود:انا هسي ماشي ليهو وما عايز زول معايا....
رحيم:أوع تعمل شي لي أخوك.....
رعد بي هدوء:ماتخافو انا بس عايز اتكلم معهو براي.....قال كدة وطلع خلاهم
=========================
رعد خرج من غرفة فاطمة وكان عليه إن يختار بين الموت أو الخذلان الأبدي....دخل رعد المخزن حيث كان عدّي لسه مربوط على الكرسي..... رعد وقف قدام عدّي ومافك الحبل وقال بي صوت خالي من أي عاطفة:آخر مرة حأسألك يا الغول.......السم اللي شربتو قبل سنتين......وحياتي اللي ضاعت وأنا في الكرسي المتحرك......كنت أنت السبب ولا عمر المغربي
عدّي رفع راسو بي برود مثالي ما فيهو أي ندم وقال :أيوه......أنا كنت السبب كنت فاكر إنو لو شلت منك القوة ممكن تشوفني شخص مهم......و ممكن تعتمد على زول غير نفسك......لكين انا ما شفت غير ضعفك
رعد غمض عيونو كان المشهد الأخير في فيلم حياته بيتعاد قدامه سنتين من الشلل....سنتين من العذاب سنتين من البحث عن خائن وكل ده كان بسبب اخوه الصغير سندو.....
رعد بي صوت مكسور:ليه يا عدّي......أنت السند...كيف السند بيطعن
عدّي:لأنك أنت اللي كسرتني يا رعد.....و أنت كنت بتستاهل تموت.....بس أنا ما قدرت اقتل.....رعد رجع خطوة لي ورا طلع المسدس ووجهو نحو عدّي
عيون عدّي ما رمشت لكن في عيون رعد الدموع نزلت بصمت ما دموع حزن على ماضيهم بل دموع غضب على المستقبل المات.....
رعد بي وجع وقوة:أنا الزعيم.......ولازم أنظف دم الفاروقي من الخيانة... ...النهاية حتكون على يدي أنا....ثم أصبع رعد ضغط على الزناد
لكين.....لم يكن هناك صوت رصاص المسدس وقع من يد رعد على الأرض بقوة و
رعد صرخ بأعلى صوتو صوت مليان وجع وعجز:ماااااااا بقدررررررر......
رعد نزل على ركبتيه قدام عدّي......عيونو كانت بتعاين لي المسدس المرمي
رعد بي وجع و دموع:ما قدرت......لأنك دمي....لأنك جزء مني يا عدّي....الكره ما قدر يقتل الحب.....أنت كرهتني واتمنيت تقتلني.....وأنا عجزت أقتلك
عدّي عاين ليهو برود ثم قال بي سخرية:عارف إنك ما حتقتلني......عشان أنا لسه جزء منك يا نمر.....وأنت ما فزت يا رعد أنت خسرت نفسك مرتين... ..مرة لمن شليتك ومرة لمن خليتني عايش
رعد بي وجع:تعرف لمن مره جيتك و قلت ليك إنو أنا خايف لمن اعرف الغول منو اتكسر.....وانت قولت ليا مستحيل تتكسر عشان وقتها انا حاكون معاك بس....انت طلعت الغول نفسو
و فجأه رعد وقف قدام عدّي فترة طويلة.....طويلة و رعد كان ماسك السكينة بيده.....وفجأة قرب وقص الحبل الأول
عدّي رفع راسو وقال:رعد....انت
لكن رعد قاطعو بصوت بارد:أسكت....وقص الحبل التاني وبهدوء غريب قطع آخر حبل رابط عدّي في الكرسي.....
رعد بي برود :أنا ما فكيتك عشانك.....
عدّي بلع ريقو....لكن ما اتكلم.
رعد كمل وقال:أنا فكيتك عشان أمي ما تنكسر....
خطوة تانية وقال:وعشان رحيم.....وعشان غزل وكمان عشان أبوي اللي كان ديمآ يقول ليا أوع تعمل شي في أخوانك
و عدّي كان ساكت بس.....
و رعد رفع إصبعو في وش عدّي وقال:بس اسمعني كويس......وركز في كل كلمة بقولها ليك
عدّي رفع راسو ببطء.....وعيون ما فيها لا كره ولا حقد....بس خسارة
رعد قال ببرود قاتل:لو قربت ليا تاني.....ولو حاولت تمد إيدك عليا....أو حاولت تأذيني صدقني يا عدّي ساعتها انا بقدر أقتلك بدم بارد و بدون تردد.....
رعد قال:أنا ما قتلتك....لأنو لسه عندي نقطة إنسانية....نقطة انت ضيعتها لمن سممتني قبل سنتين.....انا صح هسي خليتك عايش بس....ثم ابتسم ابتسامة حزينة وقال:بس ما تتوقع أشوفك أخوي تاني.....الخوة بينا ماتت
عدّي:انا عارف إنو الأخوة اللي كانت بيننا إنتهت يا رعد....فعشان كده عايز اقول ليك حاجه واحدة بس اللي هي انا اسف و بتمنى إنو تسامحني في يوم من الايام.....قال كدة وطلع من عنده و رعد كان لسه واقف في مكانو ببرود.....
=========================
بجانب التاني
في صالة الرئيسة العايلة كلها كانت قاعدة.....و عدّي دخل ليهم وقال بي هدوء:بعرف إني غلطان معكم كلكم.....بس غلطان مع رعد أكتر
كلهن سكتوا ما قالوا ولا كلمه....
غزل بي دموع:لييييه وصلتنا لي هنا يا عدّي.....
عدّي بي وجع:عشان حسيت إنو صوتي ما مسموع.....إنو وجودي عادي وإنو رعد لوحده هو النجم....أنا آسف آسف على كل لحظة خليت فيها البيت ده ينهار....
رحيم بي هدوء:الغلط ما بيتصالح بكلمة آسف والجرح ما بيلتئم بليلة وضحاها.....نحنا عيلة يا عدّي كنا بنواجه الدنيا سوا......واليوم اللي انت قررت فيهو تواجه أخوك تكون خسرتنا كلنا
عدّي بي حزن:انا عارف إنو خسرت كل حاجة.....بس الخسارة الأكبر لمن خسرت رعد.....ثم قرب من فاطمة وقال:يا أمي.....أنا ما بقدر أشوفك مكسورة وكمان بسببي انا المهم يا أمي سامحيني وأنا عارف إنك الوحيدة اللي حتسامحني.....بس أنا ما حأقدر أسامح نفسي
فاطمه بقت تبكي.....و سلمى حضنتها و إسراء حضنت غزل.....عدّي مشي لي سيف وقال:انا اسف يا عمي عشان ما كنت قدر الوعد اللي وعدنا ليكم انت و أبوي قبل ما يموت.....
سيف بي حزن:الوعد يا عدّي.....كان إنكم تكونوا سند لبعض أنا وأبوك كنا شايفين فيكم قوة تكسر الدنيا كلها لكين انت خنته الوعد دا يا ود أخوي.....فعشان كده أنا ما بقدر أقول ليك سامحتك هسي خليها على الأيام
دخل رعد الصالة في تلك اللحظة كانت خطواته هادئة لكنها قوية وعيونه الباردة لم تحمل أي عاطفة تجاه عدّي وقال بي برود:ما في داعي للكلام الكتير عدّي حي و ما قتلتو......عشان الدم اللي بيجمعنا وعشان أمي.....وعشان وصية أبوي
وثم قال:بس العفو ما بيعني النسيان.....أنا ما حأقدر أشوفك أخوي تاني و ما حأقدر أثق فيك
عدّي بهدوء مؤلم:عارف عشان كده......أنا طالع من القصر ده
عدّي ما انتظر زول يقول حاجة طلع سريع لغرفته ما أخد ليهو زمن طويل في تجهيز الشنطة أصلاً أغراضو الكتيرة ما كانت مهمة قدام خسارتو لي اخوه نزل السلالم بخطوات تقيلة والشنطة في يدو
وقف قدامهم وقال بي حزن:مع السلامة.....ولو ربنا كتب إنو نتلاقى تاني.....أكيد حانتلاقى
ما استنى رد ولا خلى أمو تقرب عليهو وتحضنو فتح الباب ومرق من قصر الفاروقي.....
في الصالة كلهم سكتوا بعدها فاطمة صرخت وبقت تبكي بي حرقة وهمست باسمو:ولدي......يا عدّي تعال ليا
رحيم قرب عشان يسند أمو لكن عيونو كانت مثبتة على رعد الواقف ببرود....وفجأه رعد عاين ليهم ثم خرج رعد من القصر بسرعه ولقى عدّي يمشي و شنطته على كتفه.....رعد قال بي برود:عدّي استنى.....
توقف عدّي لكنه لم يلتفت.....رعد قرب منه وقال بي هدوء:مافي داعي إنك تبعد عن أهلك يا عدّي.....
عدّي التفت عيونه تحمل كل خيبات العالم وحزنه ثم قال بي وجع:ما عندي أهل هنا يا رعد......الخوة اللي ماتت بينا وما حترجع بوجودي في نفس القصر......أنا ما بقدر أعيش في حماية زول خنتو ولا بقدر أشوف دموع أمي اللي بقت بتنزل بسببي أنا......وجودي هسي وجع أكتر من غيابي وجودي بيذكركم كل يوم بالغول اللي كان بينكم....أنا خسرت نفسي وخسرتكم ولازم أواجه اللي عملتو براي بعيد عنكم......أنا ما طالب منك تسامحني أنا طالب منك بس....تخليني أمشي
رعد سكت بس.....و عدّي قال بي حزن:احم انا بس عايز أطلب منك طلب يا رعد... عشان خاطر الأخوة اللي كانت بيننا.....ممكن أحضنك لي آخر مرة
تجمد رعد في مكانه العبارة دي ضربت في قلبو كل الذكريات القديمة أيام سندهم لبعضهم كل الكره والحقد ما قدر يمحو رابط الدم اللي بيجمهم.....رعد سكت لثواني طويلة وفي عيونو كان صراع بين النمر الغضبان والأخ المطعون خطى خطوة واحدة في اتجاه عدّي....
رعد بوجع ظاهر في صوتو:تعال يا عدّي.....
تقدم عدّي خطوة واحدة باتجاه رعد ورمى الشنطة من يدو فتح رعد دراعو وحضن اخوه الصغير لي اخر مره.....
بعد عدّي من رعد و عيونو كانت حمرة لكين ما فيها كره بس كلها ندم وخسارة....
عدّي قال بصوت مكسور:شكراً يا نمر.....شكراً لأنك حضنتي المره الاخيرة
رعد ما رد ولا بكلمة بس عاين ليهو بنظرة خالية من أي إحساس غير الخيبة والفراغ.....عدّي ابتسم بحزن ثم دنقر ورفع شنطتو بعد داك عاين لي قصر الفاروقي نظرة أخيرة كأنه بودع روحو لف ومشى بخطواتو التقيلة خطوة ورا خطوة مبعد من القصر والماضي و عن أحفاد الفاروقي......أما رعد وقف في مكانو ما اتحرك عشان يوقفوا لأنه عرف إنو الحبل اللي بيجمعهم انقطع لي الأبد
رعد قال في نفسو بي وجع:يا خسارة يا ود أبوي.....بجد يا خسارة خلاص مع السلامة يا عدّي.....مع السلامة يا سندي الأول والأخير...
فسلام على الشقيق الذي لم يعد شقيقاً وعلى ذاكرة الأيام التي ستظل تهمس باسم الغول والنمر في كل زاوية من زوايا القصر....
وهنا إنتهت قصة أحفاد الفاروقي🥺❤️
إقتبس:
وفي النهاية إخترت التخلي عنك عن أكثر الأشياء التي أردتها ليس لأني جبان بل لأني ولأول مرة إخترت ألا أكون جباناً فليست الشجاعة أن أحتمل حياة تؤذيني بل هي قدرتي على التخلي عن كل مايوجعني فوحدتي وأنا مرتاح النفس أهون بكثير من بسمتي الكاذبه وأنا موجوع😔💗.
صلو على النبي
_____________________________
ليتني امتلك القسوة لأذيقهم رشفة حزن لكل من اشبعوني الاحزان
تمت♥️😍