عندما نستلذ الألم - الفصل 140 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 140

الفصل 140

وهي تراقب أمها تتابع ../ ولا أنا إلي قلت من راسي .. بس كم مرة طلب منّي أدعيله لأنه ظالمها .. بس منهي مدري قلت يمكن مرته .. بماذا تجيب .. و بماذا تبرر لم تهتم لكُل مشاعرها التي عرزت أشواكها في قلبها المُرهق وهي تقول .../ إيه ... متزوج ... وأنا مرتـه تود أن تصَرخ .. لتلك الحقيقة بألم .. و زاد ثقل مشاعرها .. عندما رأت كُل تلك السعادة التي رُسمت على ملامح والدتها .. التي تلقفّتها بين أحضانها وهي تهمس لها بنبرة مُتحشرجة ../ ونـــعم .. ونعــــم فيه .. ياااااا فرحت قلبي فيييييييييكم ... الله يسعدكــــم بكَت الأولى و بكَت الأخرى معها لذات السبب لكَن كُل منهما تحمل مشاعر مضادة قصّت لها بسعادة مُفرطة عن كُل ما فعله من أجلها .. و من أجل سُكان هذه القرية البسيطة عن بطولاته .. و عن العصابـة .. عن كُل ما تعرف عنه .. و الأخرى تستمع بذهول وهي تهمس لوالدتها ../ يمّه متأكدة إن إلي كانه صقر ما غيره .. ../ إيه يمّه ولا به شك تُركت تتخبط في تيه فكرة و شعورحتى بهدوء ..قالت والدتها أخيراً ../ يمّه .. الليل بينتصف .. ورجلك ما رجع .. قومي شوفيه .. انكمشت في موقعها و أنزمت شفتيها تعبر عن مشاعرها بملامحها .. و تحمد الله أن والدتها لا ترى كُل ذلك .. ../ ويــن أشوفه .. معرف لـ هالمكان أخاف لا خرجت أضيع .. خليه أكيد راح لشغله و بيرجع .. / زيـن يمّه أنا بقوم أتجدد بصلي .. نهضَت وراحت تتلمّس طريقها بيد و بالأخرى تعانق راحة " صبا " التي تركتها تسير في طريق الذي اعتادته و خرجت للفناء الصغير حتى " دورة المياه " تركتها .. ووقفت هناك تراقب السماء من فوقها و تبتسم أحياناً نُضطَر أن نسعد و نحن في عمق ألمانا لأن السعادة حينئذ تكون فرض لكّنها تحمل جميل لا تستطيع ردّه لـه ربما هو تكفير عن الذنب .. لكّنه فاز بفرصته هذا ما كان يجول في عقلها وهي تقف قرب الباب ... و تنتظر من يصدق إنه في ذكرياتها بس المواقف بعضها كانت كبيرة كبيرة كبيرة أستغفر الله العظيم * في المطبخ مكان عملهم الأول .. و قفن وهن يسَرد عليها كُل ما حدث في غيابها .. لم تمّل هي الحديث فقد جلست على الكُرسي و بجوارها يجلس " طلال" أرضاً .. تقبض بيدها شعره و تمّسده برفق .. رغم أن الوضعّية غير مريحة لـرقبته إلا أنه يبدو مستمتع لأبعَــد حدّ .. و نورة تتكَلم بإسترسال دلفَت زهرة سريعاً وهي تمسَك بيد نور تجذبها لتنهض وهيت قول بهمس .. مرح ../ قـــوووومي شكَل أبـــوي مّروق .. شيلي الشاي ودخليه .. بسسسرعة قفّزت على إثَر قولها حملتَه و أنطلقت به يلحقنها على أخواتها على مهل ويترقبَـن ما سيحدث لها دخَلت الحجرة الصغيرة التي تُسمّى مجلس حيث يجلس والدها هناك يتصّفح جريدته .. و على بعد تتكّئ والدتها لـتخيط قّربت الشاي .. و وضَعته أمامه سّلمت على رأسه و هي تقول ../ صبّحك الله بالخيـــر يبه .. و من ثم لأمها بالمثل ابتسمت لها والدتها بفرح تحثّها على المواصلة فجلست هناك وهي تفرك يديها بإرتباك .. أرهقت كثيراً .. في أول يوم لكّنها لم يعرها سوى إذن مسدودة عن كُل ما تتفوه به من اعتذاراتو ألتزم الصمت حيال كُل شيء .. لكّنه تكّلم فجأة وقد وجهه حديثه لـ " زوجته " ../ إيه يا أم طلال .. أنا بكّلم مزنة تجّي عشان نشوف ترتيبات الملكة و كذا .. إبتسمت .. لـذلك لكّنها ما لبثت تلك الإبتسامة أن تتنفس .. حتى قال ../ و أم رعــد .. كأنهم مازالوا معزّميـن قربيهم اليوم .. فوئدت .. و ماتت اختناقا في قلبها