عندما نستلذ الألم - الفصل 139 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 139

الفصل 139

وصله صوتها متلهف ../ صقر .. أنا قلت لأبوي وخلاص هو راجع البيت يحطه السواق ويرجع لي .. بشوف صبا شويّ ممكن ؟ لفظة كلمتها الأخيرة برجاء هزّ شيء ما داخل روحه ليقول بنبرة هادئة ../ صبا مهيب داخل .. أدخلي للفيلا في خالتي و بنتها أجلسي معاهم ولا تتأخرين برجعتك للبيـت نبرة مُتسائلة ../ لييييييش وينهااااااا ؟ ../ بعدين أفهّمك ... ../ صقر بليـ ../ قلت لك بعديـن .. و لا أقولك لا ترجعين مع السواق .. أخلص أنا و أرجعك بيأس قالت ../ طيّب .. ابتسامة حزينة نالت من ركُن شفتيه وهو يقول ../ قلت لك بفهّمك .. و بدق لك من رقم ثاني .. مع السلامة أغلق الخط .. وأنزلت هي الهاتف لتضَعه أمام عينيها المذهولتين .. صوتها خرج هامساً ../ صقر .. متغير .. حتّى ما صك بوجهي الخط .. و بعد قال مع السلامة لم يطُل ذهولها إذ قطعه عليا دخول أحد عُمال المزرعة .. لتنتطلق بخطوات سريعة نحو الفيلاً .. حيث أمرها أمّا هو .. فقد ترك الهاتف بجواره وعيناه تجول في المنظر من الأسفل من هنا يستطيع أن يرى القرية بكاملها .. الجُزء المقسم إلى أراضي متعددة و نخيل شامخة .. و الجزء الأخر حيث تناثرت بانتظام بيوت شعبيّة بسيطة .. و على بعد أمتار مجمع مدارس صغير في الناحيّة الأخرى منزل أخذ زاوية إستراتجيّة تناسب أصحاب الأعمال المحرمة و اللصوصيّة .. و قد اتخذوا من هذه القرية أرضاً خصبة لدفن جرائمهم .. و نهب خيراتها من أجل مصالحِهم و يعللون ذلك بالجِن و ما شاءوا من تسميات فقط لأخافتهم وإبعادهم .. عن المكان إبّان عملهم يتذكَر بصورة متسلسلة رتيبة ذكرى حديثه مع خالد و مدح الأخير له لمعرفته الجيدة بتفاصيل المكان و لخطَته المحكُمة جلس وهو يهمس بصوت لا يسمعه سواه .../ أكيد .. مو كُنت منهم بيوم إنطلق رنين الهاتف من جديد .. فأجزْم أنها ندى لكَن إنعقاد حاجبيه وهو يلمح الإسم الذي يومض على الشاشة بإصرار و تعنّت و ذل كصاحبته " سارة " .. ترك الهاتف و علّق عينيه في ذرات الهواء أو بالأصح في بقايا زفرته الحارقَـة رجَل شرقي أحمق يبحث عن الحب كتسلية حتى لو كان ما يفعله خطأً فادحاً لأن من يحبها بحق لا تنظر له و مع ذلك .. لن يتراجع عن هذه وتلك هو الآن يفعَل العكَس تماماً رفع الهاتف أغلقه .. وأزال الشريحة كسرها لـ نصفيـن و ألقى بها بعيداً في جوف الكهف وهو يهمس لذاته مجدداً ../ و ذي بعد .. ما عْدت أحتاجها سبحان الله العظيم و بحمده * في مكان آخر .. مفعم برائحة الحنين يتغّنى بالبكاء كطفل يهدهده الأمل تغفو على عتبت المكان رائحة الماضي الأسود حيث جلست بالقُرب منها وهي تحتضَن كفيّها وتتأمل ملامحها بنهم لن تكفي أي منهما من الأخرى .. وساعات حوارهم تمتد طويلاً صلين المغرب جماعة بعدها أستمرت أحاديثهم و وصلوا لوقت العشاء و مّرت عليه ساعة حين وصَل لحديث لهذه النقطَة ../ بس يمّه أمهم ماتت من زمان .. و خالتهم إلي هي جدتي .. ربتهم هو ندى .. وقايمة فيهم عقد الأخرى حاجبيها وهو يتقول بإستغراب ../ غريبة ما كان هذا كلامه لي .. مدري .. أذكر بعد إنه متزوج صحيح ابتلعت غصَة كبيرة استوطنت بلعومها منذ بداية الحديث عنه