عندما نستلذ الألم - الفصل 138 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 138

الفصل 138

مرت أيام وأيام وهي تقبع في ذات المكان كُل ما حولها يتغير بإستمرار .. و تأخذ خلفيات جديدة لحياتها الكئيبة الرتيبة موجوعة حد إنسكاب الألم من بين حناياها بلا توقف ندم لا مُبرر له ينهش فؤادها .. وهو صوتها الواهن يُكرر .../ لو ما طحــــت .. لو ما طحت وقتها كان عرفت عنهم .. هم أحيا .. ولاآآآآ مـآتـ ـ ـ و تشهق بالكلمة الأخيرة .. باستمرار لا تملك القوة التي تكفي لجعلها تصرخ بكُل ما حولها كذبة بسيطة لفقَتها .. لتُسكت بها أبيها الصامت أصلاً رٌبما من أجل السؤال الذي علقَه في عينيه .. سبحان الله العظيم وبحمده * إنتهت صلاة المغرب و خرج هو بقامته المديدة و ملابسه المميزة بفخامتها من بين سكان هذه القرية الصغيرة طفلان يعبثان بأكوام الرمل على زاوية المسجد و تناهى لمسامعه هذا الحوار ../ تعال بيتنا اليوم .. ../ لاآ مقدر ... أمي تقول صرت كبير عيب أدخل عندكم .. و أخواتك موجوديـن ../ طيب نلعب قرب المزارع و ننادي صلاح و فهيدان نبرة مٌرتعبة ../ لاآآآ .. بيطلع لي الوحش صوت الأخر كان أكثر هدوءاً وهو يقول ../ يا خواااااف .. ما فيه شيء .. الشرطة ذيك المرة يوم جت مسكوه و أخذوه ../ يعني ما عاد بوه وحش؟ إبتعد ولم يسمع الإجابـة .. و عقله يتذكر ما حدث للعصابةبينما تتابعات خطواته صعوداً إلى الأعلى .. و حذائه المصنوع من الجلّد البني و قد أحاطت مقدمته أكوام الأتربَة يدوس بقّوة على أجزاء الحجارة الجبليّة الصلبة و عيناه لا تُفارق الكرتون الصغير الذي يحمله بين يديه وصَل لأعلى الجبل حيث يقبع كهف متوسط العمق سقفه منخفضَ فلا يستطيع هو الوقف بإستقامة تامة داخله بقايا رماد في منتصف المساحة خارجه و شيء ما أشبه بالفرو الصوفي مُلقى في الطرف البعيد هبّ النسيم عليلاً في تلك البقعَة حيث غطا ظلام المغرب فأوقد النار .. و بقيّ صامتاً و غارقاً في فكره سارحاً ف مستقبل مُكبّل بين أناملها تركها بالأسفل تقاسم الفرح سعادته ف لقائها بأمها .. و تاركاً قلبه موجوع .. مُخطئ حتى النخاع لكَن على الرغم من أنه عاشق حتى الإمتلاءفهذا لا يبرر ذلك أبداً أنتبه من أفكاره على صرخات هاتفه ليجدها ندى ../ هلاآ .. صقر وينك إنت ..؟ أنا جيت عند باب المزرعة عقد حاجبيه وهو يجيبها بحزم ../ وشو ..؟ لي شجيتي المزرعة خفت صوتها وهي تهمس له ../ أبوي معي و متحلّف فيك .. و جيت هنا على أساس إنك داخل زفر بشَدة و عقله يلتفت للمصيبة الأخرى المعلقة في رقبته ../ لاآ أنا برا .. عندي شغل مهم و جايكم للبيت بكرة إرتفع صوتها وهي تقول بتمثيل .../ آهاااا .. طيب متى بتجينا للبيـــــت ؟ خلاآآآص ننتظرك لا تتأخر أغلقت الخط .. ثم عادت بعدها بدقائق تتصل