همس الريش - الفصل التاسع: أول سر تكتشفه - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: همس الريش
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع: أول سر تكتشفه

الفصل التاسع: أول سر تكتشفه

الفصل التاسع: أول سر تكتشفه ​عندما عبر ميرو البوابة الصغيرة، شعر فوراً بأن الهواء أصبح أخف، لكنه أعمق من أي مكان عرفه من قبل. أمامه أرض واسعة، مليئة بأشجار متلألئة، أوراقها تصدر همسات غريبة، كأنها تحكي قصصاً لم تُسرد من قبل. ​لاحظ فجأة ضوء خافت ينبعث من داخل إحدى الأشجار، بدأ وكأنه يناديه. اقترب بحذر، جناحاه يتوهجان بلون أزرق باهت، والضباب حوله يلتف كما لو أنه يرشد خطواته. ​بينما كان يقترب، انفتح فجأة جزء من الشجرة، وكشف عن كتاب صغير، غلافه مصنوع من مادة غير معروفة، يتحرك كخطوط وكأنها حية. ​مد يده بحذر، وفجأة سمع صوتاً خلفه: "لـماذا تلمسه؟" ​التفت بسرعة، فرأى ظل شخص غامض، يرتدي عباءة بنفسجية داكنة، ووجهه مخفي بالكامل تحت غطاء. "من أنت؟" سأل ميرو، صوته قوي رغم توتره. "أنا الحارس... من يجرؤ على كشف الأسرار قبل وقتها." قال الرجل بنبرة هادئة لكن صارمة: "هذا الكتاب ليس للفضوليين، إنه لِمن يعرف الحقيقة عن جناحه." ​"حقيقة جناحي؟" قال ميرو بفضول شديد. "نعم... جناحك الفضي ليس مجرد لون... بل رمز لقوة نادرة..." ​ثم مد يده ببطء، وأخرج من عباءته حجراً صغيراً شفافاً، بدا وكأنه يلمع من الداخل. "خـذ هذا. سيكشف لك سراً واحداً، لكنه لن يكون الأخير. عليك أن تختار بين معرفته أو الاستمرار في المجهول." ​أخذ ميرو الحجر، وفجأة، أضاء ضوء خافت من داخله، ورأى صورة لحظة اختبائه في القرية، والكتابة على الجدران، والأشخاص الذين وثق بهم ولم يعرفوا حقيقته. "كل خطوة تخطوها... كشفت جزءاً من ماضيك... وحاضرك... وربما مستقبلك." همس الرجل الغامض قبل أن يختفي بين الأشجار. ​نظر ميرو حوله، وعرف أن كل شيء هنا ليس كما يبدو. وأن كل كتاب، كل حجر، وكل همسة، تحمل لغزاً جديداً ينتظره لاكتشافه. بدأ يشعر بالقوة والفضول في الوقت نفسه، جناحاه يتوهجان أكثر، والضباب الأزرق يصبح أخف مع كل خطوة. ​عبارة نهاية الفصل: "الأسرار تبدأ حيث يتوقف الخوف، والجرأة تكشف الحقيقة." ​لغز: إذا كان الحجر يكشف جزءاً من الماضي، فكم من الأسرار سيظل مخفياً وراء جناح ميرو؟