الفصل الأول: بين الغيوم والأسرار
الفصل الأول: بين الغيوم والأسرار
مع بزوغ الفجر، غطت القرية طبقة من الضباب الذهبي الذي انعكس على الأجنحة المرفرفة في السماء.
من بعيد، بدت القرية وكأنها لوحة حيّة، حيث كان كل جناح يحكي قصة صاحبه بلون متغير.
لكن في بيت على قمة تل يطل على النهر، جلس ميرو عند النافذة، لا يشارك الآخرين رفرفة الصباح.
أمام عينيه الخضراوين، كان ضوء الشمس ينساب على جناحيه الفضّيين.
لم يكن ينظر إليهما بفخر، بل بشيء أقرب للريبة...
كأنهما لغز يراقبه بدلًا من أن يراقبه هو.
كانت غرفته مليئة بالخرائط القديمة، كتب النباتات والحيوانات، وأوراق ملاحظات مليئة برموز لا يفهمها سواه.
على الجدار، خريطة باهتة لحدود القرية، تحيطها أسوار عالية كالجبال.
الأسوار التي لم يعبرها أحد منذ قرون.
في الخارج، يعلو ضجيج السوق، ضحكات الأطفال، وأصوات الأجنحة وهي تخترق الهواء.
لكلّ ذلك لحن لحياة لم تصل يومًا إلى قلبه.
منذ صغره، لم يتغير لون جناحيه، ولم يعرف معنى أن تتبدّل مشاعرك حتى تراها في ألوان الريش.
الآخرون كانوا كتابًا مفتوحًا، أما هو...
فصفحة مغلقة.