عندما نستلذ الألم - الفصل 136 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 136

الفصل 136

قد تختصَر سنين العذاب الطويلة .. بلمسَة أو كلمة .. أو حتّى دمعة عابرة و يالـاضُعف قلوب البشَر مُجرد إبتسامة كفيلة بأن تزيح كٌل تلك المعاناة .. وتبدّل الحياة لـ ألوان مختلفَة مضيئة تلتقطها عيونهم التي تشبّعت الظلام .. و الألم طويلاً وقفت عفاف وهي تمسح دموعها بينهنّ .. وتصرخ بمرح مُفتعَل .../ خلاآآصً يا جماعة خلّصتوا لنا دموعنا .. وعيناها تستقر على المشّهد الحيّ أمامها حيث تمسح أمّها بود وحب بالغين رأس نور المنكّس ../ الله يستر عليك .. ويحفظ من عيال الحرام.... بسّك بكى .. قطعتي قلوبنا تطلبها بالاكتفاء وهي تبكي .. و ستحمل كُل ما هو قادم من الألم من أجلها بادلتها ابتسامة صافيَة وهي تهمس لها هي فقط ../ يمّه إنتِ عارفة إنّي مظلومـ ـة بدخلتي للسـ قاطعتها وهي تُربت على إحدى كفيهاوبالأخرى تمسح عينيها و من بين شهقاتها الموجوعة ../ أدري .. أدري ق قلـ ت لهم إن بـ نـتي ما تسوي يها .. ضمّتها وهي تغرق رأسها في صدرها و تقبّل يديها مُستنشَقة بجوع عبق كفيّها أنستها أيام السجن و وحشَته رائحتها ../ الحمدلله ... على كُل حااااال .. الحمدلله استلقت بينهّن و كُل واحدة منهن تأخذ ساعة من وقتها أو يزيد .. تحكي كُل ما جرى في غيابها .. وبأدق تفصيل استمعت لهم بحب .. رغُم التعب المُفرط الذي يكتنف روحها و الخوف الكامن في قلبها فأبيها لم يصَل بعد صوت " نورة " أنتشلها من غيبوبة أفكارها وهو يقول بود../ شايله هم شوفت أبوي لك ..؟ ابتسامة مُهملة علقتها على طرف شفتيها وهي تُعدّل من جلستها المُسترخيّة لتنتبه للتو أن الغُرفة أصبحت فارغة من الجميع عداهما.../ أبوي عارف إنّي هنا .. شهقة قصيرة كتعبير عن الدهشَة انطلقت عُمق نورة التي همست بذات النبرة../ كيــــــــف ؟ زفرت الأخرى و هي تجيب ../ أتصلوا عليه .. هناك ... نظرت لعينيها مُباشرة وهي تتابع ../ بس ... ما وافق يجي يأخذني .. اتسعت عينا الأخرى بأسى .. وذهووول لتتابع الأخرى ببطء و شبه لا مُبالاة وهي أبعد ما تكون عن ذلك ../ أظّن .. قال لهم إنه مشغول أو شيء أعتلى الوجوم ملامح الأخرى و بإرتباك قالت../ ب بـس .. ما توقعت ردة فعله بتـك... قاطعتها وهي تلّوح أمامها بهدوء ../ ما علينا ما علينا .. أصلاً كنت متوقعة هالشيء لكَني خايفة اللحين من ردة فعله لا شافني هنا .. همست لها ../ هم قالوا له إنهم بيجيبونك .. صح ؟ ../ أظن .. ../ إحتمال كبير .. إنهم قالوا له .. بس خليها على ربنا لا تخافي حنّا معك كُلنا .. وأكيد ما بيسوي شيء يضّرك .. تراه أبوكِ لمعت عيناها وهي تهمس .../ يارب .. يارب .. ما اباه يعصّب و يهوج .. موع شاني عشان قلبه هو ..