الفصل 134
تستقل السيارة بجواره .. تجلس بالقٌرب منه
وهي.. تهّذب أنفاسها المُضطربة من أن تكشفها
تُرتب ما تنوي أن تقوله له .. لتنهي هذا الأمر بكرامة أكثر .. و فضيحة أقل ..
لن تطُلب منه ما هو صعب .. فقد ستقول كلمتان ..
ستُذل حينها نعَم .. لكّنها ستصفها بعناية كبيرة
وصلوا للمنزل .. فتح الباب بيدها السليمة
و هي تراقب حركاته السريعة .. حيث أغلق لاسيارة
وتوجهه لـناحيّة .. مدّ يده لتضَع يدها وهو يقول
../ شوي شّوي .. بعدها يدّك ضعيفة ..
يجاملها .. و ينافقك بشدّة .. يجرحها
هذا الاهتمام الكاذب و تلك النظرة المُشفقة
وصلت لـ حجرة وهي تكاد تلتقط أنفاسها
كان يمشي بُسرعة ولم يُراعي روحها المُرهقة
تركها هناك .. وهو يقّرب كُل شيء يخصّها لها
باهتمام كبير .. لدرجة أنها جلست كالتمثال
أمام كُل ما يفعَل ..
تود الصراخ .. تريد أن تطالبه بالتوقف عن ما يفعل
تريد أن يتركُها ويرحَل ..
قاطع خيالها صوته القريب منها
../ وش فيـــك ؟ .. موب معي أبد ..
عادت من كُل أفكارها المُبعثرة على ملامحه القريبة
ذات الأهتمام الكاذب يتراقص هناك ..
يستلّذ بألمها .. هيّ
أرخت عينيها عن ملامحه وهي تقول بكآبـة مُفرطَة
../ لاآ .. مافي شيء .. بس جيعانَـة
صوته أقترب أكثر من أذنها وهو يقول بنبرة مُحبّ
../ يخسسسسى الجوع .. اللحيـن أروح أجيب لك أحلىىىى عشااا .. عطيني 10 دقائق بس
إنتي تمددي ليـن أرجع
و قبلة طُبعت على حاجبها من ناحيته .. وبعدها
خرج
و عيناها مٌعلقّة بطيفه الراحل ..
وألم مُريـــع يُمّزق روحها ... يحيلها
فقط في تلك الـ "10 " دقائق لشخص
آخر .. شخص
يجب أن تكونه .. ومنذ زمــن
*
../ مهوب بكيفها كُل ذا المدة أمي تدافع عنها و في الأخير بارد ترجع له .. كأنه ما صار شيء ..
تحادث نفسها بغضَب .. و هي تقف في المطبخ
و هي تساعد في ترتيب اغراض أختها هُنا
و من ثم تركتها وصعدت تبحث عن والدتها ..
التي تركتها و الوجوم يعتلي ملامحها و لم
تسمع منها سوى
../ أكيد إنها شافت خيرة في الروحة .. المهم اللحيـن روحـــي ساعديها ف ترتيب أغراضها..
أغلقت باب حجرتها وتركتها تذهب تحمل ذنب سلبيتها المستمرة .. دون حتّى أن تودعها
و هي في داخلها غاضبة على " علي " وبروده المدقع
في مكان آخر .. داخل السيارة .. حيث جلست تحتضَن صغيرتها فوقها .. و في الخلف كان أصوات
معاذ و براءة ترتفع حيناً .. تهدأ حيناً اَخر
قلبها يخفق بقّوة .. خطوة جريئة جداً .. بدأتها
و التراجع محظور الآن .. يجب أن تمضَي قدماً
وأن تتغييّر قليلاً .. ستعود لكّنها ستكون
هي دُعاء ....... " دُعاء " التي لا تشبه الأولى مُطلقاً ..
أمّ هو فعظَم المٌفاجأة أربكه بدرجة كبيرة .. خطوة لم يتوقعها منها أبداً
و طول المسافة لم يتحدثا أبداً .. هو مشغول بالسبب
وهي مشغولـة بالإجابة عن ذلك السبب الذي ستختلقه من أجله
لكّنَها بدأت تُدرك أن حياتها معه على المَحك
بقدورها أن تتحمل الآلام لو كانت بمفردها
لكّنهم معها ولن تكون أنانيّـة .. من أجلهم فقط
وصلت للمنزل .. دخَلته باعتيادية عجيبـة
و كأنها لم تغادره لـ أيام كثيرة
و ضعت صغيرتها على الأريكَة .. تأكدت من وضعية نومها
ثم أنزلت حجابها وتركته بجوارها
و خرجت لتساعده في إحضار الحقائب هي وخادمتها
إلتفّ لها وهو يقول بجدّيـة
../ خلّيهم .. انا بنزلهم .. أنتو ادخلوا
حّركت رأسها بالنفي وهي تقول
../ لا معليــه بأخذ الشنطة ذي .. و قّرب الخضرا .. فيهم حاجات ضروريّـة