كيف نعالج أنفسنا ؟ - الفصل الخامس | روايتك

اسم الرواية: كيف نعالج أنفسنا ؟
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

♡♡♡♡♡♡♡ لم يكن الصباح مختلفًا عن أي صباحٍ آخر، سوى أن قلبه كان أكثر صفاءً، وذهنه أكثر وضوحًا. سند شعر لأول مرة منذ سنوات أنه يتحكم في حياته، لا أن حياته تتحكم فيه. لكن الحياة لا تعطي هدايا بلا اختبار في الطريق إلى العمل، وجد موقفًا بسيطًا لكنه محوريًا: زميل حاول تحميله مسؤولية خطأ لم يرتكبه. كان بإمكانه الانفعال، الانسحاب، أو التظاهر بالصمت كما اعتاد دائمًا لكن شيئًا في داخله تذكّره: ليس الهدف أن يُثبِت لنفسه فقط، بل أن يكون عادلاً وواثقًا. قال سند بصوتٍ هادئ :مهلاً.....دعنا نفهم ما حدث بالضبط! الزميل حاول المقاومة، لكن هدوء سند وثقته بالنفس جعلت الأمور تتحوّل.... توضحت الحقيقة، وابتسم لنفسه في صمت: هذا أنا الآن… لا أهرب، لا أبرّر نفسي، أواجه. وفي المكتب، لاحظ شيئًا آخر: التنظيم، وضبط النفس، والالتزام بكلمته الصغيرة تجاه نفسه… بدأت تتشكل ملامح شخصيته الجديدة، التي تعتمد على وعيه قبل أي ظرف خارجي. ثم جاء المشهد الأصعب: مكالمة مفاجئة من شخص من الماضي، جرح قديم كان يحاول نسيانه صوت الشخص حاد، يحمل لومًا وغضبًا: — "هل تظن أنك يمكن أن تمشي وكأن شيئًا لم يحدث؟" سند شعر بالخفقان، لكن هذه المرة لم يهرب. جلس، أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال: — لا، لم أنسَ… لكنني اخترت أن أكون أفضل مما كنت. لا لتجاهلك أو لتقليل جراحي… بل لأني أريد أن أعيش حياة أفضل، وأصلح نفسي قبل أي شيء آخر. ثم أغلق السماعة، وابتسم. كان أول اختبار حقيقي… لكنه نجح. سند أدرك شيئًا مهمًا: القوة لا تأتي من الظروف، بل من السيطرة على ردود أفعالنا، ومن اختيارنا مواجهة ما يؤلمنا بدل الهروب منه. وهكذا، بدأت رحلته لتصبح حياة كاملة، متوازنة، وقريبة من الله. ليست نهاية الألم… لكنها بداية الانتصارات الصغيرة التي تصنع الإنسان. فهل تظن أن سند وجد ماكان يبحث عنه في نفسه؟ هذا ما سنكتشفه في الفصول القادمة ...!♡♤