عندما نستلذ الألم - الفصل 131 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 131

الفصل 131

مّر على كُل ما فات يوميـن فقط كانت فاصَلة في حياة أحدهم .. رحلت بعيداً عن السجَن تحمل في روحها مُتضادين هُما سعادة وحزن حُزن لأنها فارقت " نويّر " دون أن تودعها .. أبعدوها عنها في سجن إنفرادي .. بسبب كثرة انهياراتها فلم تستطيع عند الرحيل أن تودعها أو حتى تراها و سعادة تبعث في نفسها الإنتشاء أمام القادم الذي خططت له طويلاً داخل القضبان عيناها تلتهم كُل التفاصيل خارج النافذة التي بدأت تضيق شيئاً فشيئاً .. كدليل بإقترابها من منزلها وقفت على عتبات الجبل و بدأت في صعوده على مهل حتّى وصَلت إلى باب صغير .. نقرته بطرقات متتالية .. مميزة تخّصها هي فقط و قلبها يخفق بحنين متعاظم لكُل ما حولها بالداخل .. أرتفع صوت نورة التي زفرت بيأس من أخواتها المتحلقات حول التلفاز وهي تقول .../ وحدة تفتح البااااااااااب .. حّركت البتول يدها بلا مُبالة وهي تقول ../ أبوي هذا .. شكله نسي إن معاه مفتاح .. عادت الطرقات للأرتفاع .. من جديد ولكَن هذه المرة ارهفوا أسماعهم... تلك النغمة المميزة شخصَت أبصارهم نحـو الباب و زهرة تهمس بإرتياب ../ مهوب وقت رجعت أبــوي .. وهاذي الدقّــة آآآآآآآآآآ وصَلت نورة بخطواتها المتسارعة وفتحته حينما فوجأت بذلم الجسد الذي أحتضَنها بقّوة كبيرة جعلتها تشهق وهي تصرخ بشّدة ../ نـــــــــــــــــووور الأخوة أعظم رابطَة .. لأنه مهما كان الطرف الأخر مقصَراً فسيجد الطرف الأول له العُذر لكّي يحبه باستمرار أستغفر الله العظيم * جو رطب جداً .. و عند ساعات الفجر الأولى أصابع تُعقد و تُحَل .. ثم ينقر " الدركسون " بإصابعه توتر شديد .. يرتسم على ملامحه وعينه تعود لتنظر نحو ذلك الباب الكبير .. زفر بقوة حينما شاهد طيفها الواهن الذي خرج من الباب نحو سيارته التي تقف وحدها هناك جلست بجواره وهي تشّد عباءتها على رأسها وتنطق بتوتر شديد ../ خيــــــــر .. حنّا ما قلنااااااااا إناااا خلصنااا من هالسالفة .. أرمي عليّ يميييين الطلاق وأعتقني ياخي قالتها وهي تنظَر في الناحيّة الأخرى .. بتعب ../ قووووووووووولها وفكّني لكن صدمتها كانت قّويـة حينما شعرت بالسيارة تتحّرك بسرعة من أمام البوابـة و تتخذ طريقها من الشارع الفرعي للشارع الرئيسي .. خارت قواها و ألقت برأسها على المقعد خلفها و شفتيها تنفرجان ببطء ../ ويـــن موديـــني ؟ توقعت أن لا يجيبها وفعلاً أنسَلت يده للعُلبة السجائر و أستّل واحدة منها .. دسّها بين شفتيه مُطفئة .. هكذا .. يعَلم يقيناً انه لو أشعلها سيضايقها .. روحه تبتسم لذاتها .. فقد أصبح يُحبها بلا شك ..حتّى أبعد نفسه عما يُحب من اجل قلبها صوتها المُحبط يمّزقه .. و كلاماتها الفائتة تصيبه في مقتَله .. لكّن في شرع العُشاق أمّا السعادة أو الموت .. و هو سيقف بينهما بعد دقائق .. نطَق بنبرة جامدة لكّنها مُرهفة في قلبه يُصبّرها ../ أبي أوريـــك هالشيء .. و بعدها سّوي إلي يريحك زفرت زفرة مٌلتهبة جداً أحرقت جانبه تماماً لينطَق صوت من جديد ../ هاااذي أمــآنــة أبوووووكِ ولزوووم أوريك إياها .. وبعدها لو تبيني أرجعك برجعّك لم تنظَر لعينيه لتدرك حقيقة أنه صادق .. بل صوته التي أصبحت تتقن معرفة تفاصيله مستسلمة منذ البداية .. فلم يعد لديها شيء تُخبأه عنه ..